ضياء العوضي , وضعت وزارة الخارجية المصرية حداً لحالة اللغط الطويلة التي أحاطت بمصير الدكتور ضياء العوضي، بعد تأكيد نبأ وفاته رسمياً داخل دولة الإمارات العربية المتحدة. فبعد أيام من تضارب الأنباء بين النفي الأسري والتكهنات الرقمية، جاءت البيانات الرسمية لتكشف عن تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة الطبيب المثير للجدل، وتبدأ إجراءات استعادة جثمانه إلى أرض الوطن.

تأكيد رسمي: العثور على الجثمان داخل أحد فنادق دبي
صرح السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية، بأن الوزارة تلقت إخطاراً مؤكداً من القنصلية المصرية في دبي يفيد بوفاة الدكتور ضياء العوضي. وكشف الجوهري عن تفاصيل الواقعة، مشيراً إلى أن السلطات الإماراتية عثرت على الطبيب متوفى داخل غرفته في أحد فنادق دبي، وتم نقله على الفور إلى المستشفى لإخضاع الجثمان للفحص الطبي الدقيق.
وأوضح مساعد وزير الخارجية أن القنصلية تتابع حالياً مع جهات التحقيق والطب الشرعي في دبي للحصول على شهادة الوفاة الرسمية والوقوف على الأسباب الطبية الحقيقية وراء الحادثة. وشدد على أن الدولة المصرية تولي اهتماماً كبيراً لإنهاء كافة الإجراءات القانونية والطبية في أسرع وقت ممكن لضمان عودة الجثمان إلى مصر.

لقاء مرتقب في العاصمة الإدارية لترتيب شحن الجثمان
في إطار الدعم القنصلي للأسرة، أكد السفير الجوهري أنه تواصل شخصياً مع المحامي الموكل من عائلة العوضي، ومن المقرر أن يستقبل اليوم الإثنين زوجة الطبيب الراحل ومحاميها بمقر وزارة الخارجية في العاصمة الإدارية الجديدة.
يهدف هذا اللقاء إلى تقديم واجب العزاء رسمياً للأسرة، وإطلاعهم على التفاصيل المتوفرة من الجانب الإماراتي، بالإضافة إلى البدء في إجراءات شحن الجثمان. وأوضح السفير أن الوزارة ستقدم كافة التسهيلات اللازمة لنقل الطبيب إلى مصر بناءً على رغبة ذويه، وهو الإجراء المتبع في كافة حالات الوفاة بالخارج، مؤكداً أن الدولة تقف بجانب مواطنيها في مثل هذه الظروف الصعبة.

نهاية رحلة ضياء العوضي المثيرة للجدل
تأتي وفاة الدكتور ضياء العوضي لتطوي صفحة واحدة من أكثر الشخصيات الطبية إثارة للجدل في السنوات الأخيرة. الطبيب الذي عمل استشارياً للتخدير والعناية المركزة، اشتهر بنظريته الغذائية المعروفة بـ “نظام الطيبات”، والتي كانت سبباً في صدور قرار من نقابة الأطباء في مارس الماضي بإلغاء ترخيص مزاولة المهنة الخاص به وإغلاق عيادته بمدينة نصر.
ورغم اتهام النقابة له بنشر معلومات مضللة تهدد صحة المرضى، إلا أن العوضي واجه تلك القرارات بظهور متكرر عبر “البث المباشر”، ساخراً من قرارات الإغلاق ومؤكداً استمراره في منهجه. اليوم، ومع إعلان وفاته الغامضة في دبي، تنتهي مسيرة “طبيب الطيبات” تاركاً خلفه انقساماً كبيراً في الآراء، وتحقيقات رسمية بانتظار الكشف عن الفصل الأخير في حياته.







