احتفلت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم بـ “أحد توما”، المعروف كنسياً أيضاً باسم “الأحد الجديد” أو “أحد الحدود”. يُعتبر هذا اليوم الأحد الأول عقب عيد القيامة المجيد وأول آحاد الخمسين المقدسة، ويتّخذ مكانة خاصة كأحد الأعياد السيدية الصغرى في تقويم الكنيسة.
يستمد هذا اليوم دلالته الروحية من الحدث الذي سجله الإنجيل، حيث ظهر السيد المسيح لتلاميذه للمرة الثانية بعد قيامته. في هذا الظهور، كان الرسول توما حاضراً بعدما أعرب سابقاً عن شكه في حقيقة القيامة. ودعا السيد المسيح توما ليلمس جراحاته، ليتيقن من قيامته بالجسد. وبعد تجربته الفريدة، أعلن توما إيمانه بقوله: “ربي وإلهي”، وهو إعلان أصبح نقطة محورية لدعم الإيمان بعقيدة القيامة.

أحد توما ودلالته الروحية
يرمز “الأحد الجديد” إلى بداية عهد جديد من النعمة والحياة القيادية في العهد الجديد. وتركّز الكنيسة في تعاليمها الخاصة بهذا اليوم على إيمان مبني ليس فقط على المشاهدة الحسية، بل على الثقة واليقين الروحي. ويستشهد التعليم بتطويب السيد المسيح لأولئك الذين “آمنوا ولم يروا”.

إقامة القداسات
شهدت الاحتفالات اليوم في الكنائس إقامة القداسات بلحن “الفرايحي” الذي يضفي أجواء من الفرح تميّز فترة الخمسين المقدسة. كما شمل الطقس إقامة ما يُعرف بـ “دورة القيامة”، وهي طقس يعبر عن استمرار فرحة الانتصار على الموت. وركّزت قراءات إنجيل يوحنا (الإصحاح 20) خلال القداس على ظهور المسيح للتلاميذ حاملاً معهم رسالة السلام واليقين.
يمثّل يوم “أحد توما” نهاية لأسبوع الآلام والقيامة، وبداية لمرحلة روحية جديدة تزخر بالفرح واليقين بقيامة الجسد وسلطان الله على الموت والحياة، وهو تأكيد مستمر لرسالة الخلاص التي تعيشها الكنيسة خلال هذه الفترة المقدسة.









