تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعيد أحد توما غدًا الأحد، وهو أحد الأعياد السيدية الصغرى التي تحمل أهمية خاصة في تقويم الكنيسة.
تسميات عيد أحد توما
عيد أحد توما يحمل عدة تسميات داخل الكنيسة القبطية، منها: أحد توما، وأحد الحدود، والأحد الجديد. هذه التسميات تعكس مكانته الفريدة كونه أول أحد في العهد الجديد. ففيه ظهر السيد المسيح للتلاميذ، بما فيهم توما، أثناء اجتماعهم في العلية بعد أسبوع من القيامة.

التذكير بهذا الحدث العظيم
قرر الرسل الأطهار أن يكون هناك احتفال سنوي بهذا الظهور الفريد للسيد المسيح. إذ يعتبر الأحد الجديد اليوم الذي ظهرت فيه حقيقة القيامة بشكل قاطع، حيث أزال شكوك توما الذي أكد بقيامة المسيح بإعلانه “ربي وإلهي”.
فترة الخماسين المقدسة: فرح بلا صوم
الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحتفل خلال هذه الفترة بفترة الخماسين المقدسة التي تمتد لمدة خمسين يومًا، تحت إشراف قداسة البابا تواضروس الثاني. خلال هذه الأيام يتم الامتناع تمامًا عن الصوم، ويظهر الفرح في تراتيل الصلوات التي تتميز بنغماتها المبهجة، إلى جانب سيطرة اللون الأبيض على ديكور الكنائس.
طقس عيد أحد توما
في كتابه “طقس الأعياد السيدية الكبرى والصغرى”، ذكر القمص إشعياء عبد السيد فرج أن الأحد الجديد يمثل اليوم الثامن بعد القيامة، حيث ظهر السيد المسيح مجددًا لتلاميذه وراء أبواب مغلقة. هذا الحدث الفريد يشبه ولادة المسيح من العذراء مريم مع الحفاظ على بتوليتها، وقامته من الموت بينما القبر مختوم.

توما ودوره المحوري
في هذا الظهور، كان توما حاضرًا ليتم إزالة شكوكه. المسيح، بدافع الحنو والرغبة في تعزيز الإيمان لدى توما، سمح له بلمس آثار المسامير والحربة. هذه اللحظة أدت إلى إعلان إيماني عميق من قبل توما: “ربي وإلهي”.
مكانة شك توما
شكوك توما لم تُقابل باللوم أو التوبيخ، بل بتعامل مليء بالرحمة والإشفاق الذي يهدف إلى خلاص الجميع ومعرفتهم الحق. آثار الجراح بقيت كبرهان ملموس على صلب المسيح وقيامته، وهي شهادة دائمة على حقيقة الكلمة المتجسد.

الإحساس بالوجود الإلهي
ختامًا، ليست العلاقة مع الرب مجرد حضور خارجي، بل ينبغي أن تكون شعورًا داخليًا دائمًا. فالرب كان حاضرًا مع تلميذي عمواس على الطريق بينما لم يتعرفا عليه فوراً، كما ظهر لمريم المجدلية ولم تدركه إلا عندما خاطبها قائلاً: “ربوني”.








