أعلنت الكنيسة الكاثوليكية في مصر عن ملامح مقترح قانون الأحوال الشخصية الجديد المطروح أمام مجلس النواب، الذي يمزج بين الحفاظ على الخصوصية العقائدية للكنيسة وترسيخ المبادئ المدنية الحديثة، مع التركيز على تحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين في الميراث.

الكنيسة الكاثوليكية.. إلغاء الطلاق والانحلال المدني
أكد المقترح، بحسب ما أعلنه المكتب الإعلامي الكاثوليكي، على اختصاص الكنيسة الكاثوليكية الحصري في القضايا المتعلقة بـ”سر الزواج”. وشدد على عدم جواز الطلاق أو الانحلال المدني وفقاً للقواعد الكنسية.
بدلاً من ذلك، يستند القانون إلى نظامين رئيسيين: الأول هو إعلان البطلان، والذي يُثبت أن الزواج كان باطلاً من الأساس لأسباب تتعلق بوجود عيوب وقت العقد مثل العجز الجنسي أو الغش أو الأمراض النفسية والجسدية الخطيرة. أما الثاني فهو الانفصال الجسماني، الذي يُتيح للزوجين العيش منفصلين في حالات استحالة استمرار الحياة الزوجية، كالعنف أو الأسباب الخطيرة الأخرى، مع الإبقاء على رابط الزواج قائمًا من الناحية الكنسية.
الكنيسة الكاثوليكية.. المساواة في الميراث
من أبرز ما تضمنه الكنيسة الكاثوليكية المقترح في جوانبه المدنية هو النص على تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في الحقوق المتعلقة بالإرث. وينص المقترح بشكل صريح على عدم التمييز بين الجنسين في هذه الحقوق، استجابةً لمطالب حقوقية واجتماعية من داخل المجتمع الكاثوليكي.

تقييد تغيير الطائفة
تناول مقترح الكنيسة الكاثوليكية إشكالية تغيير الطائفة هروبًا من الالتزامات القضائية، موضحًا أن الولاية القضائية تبقى تحت مظلة الشريعة التي تم عقد الزواج بناءً عليها. وأكد أن تغيير الطائفة لاحقًا لا يؤثر على أي طلبات للبطلان. كما ألزم القاضي بأخذ رأي الكنيسة في مثل هذه القضايا، وإذا خالفه، فعليه تقديم “تسبيب وافٍ وجوهري” لتوضيح أسباب قراره.

تفاصيل تطبيق القانون
حدد المقترح الإطار المدني لتطبيق القانون بما يشمل المسائل الإجرائية والنتائج المترتبة على عقود الزواج، مثل الخطبة والمهر والنفقة الزوجية، وحماية حقوق الأبناء بما في ذلك الحضانة وحق الرؤية، بالإضافة إلى حماية الحقوق الاجتماعية الناتجة عن الزواج.
كما شدد القانون على أهمية “الرضا الزوجي الواعي” كأحد الأركان الأساسية لصحة الزواج، مع ضرورة خلو الإرادة من الغش أو الإكراه. وجعل إصدار تصاريح الزواج الكنسي اختصاصًا حصريًا للكنيسة الكاثوليكية، مشترطًا حضور الكاهن المبارك والشهود لإتمام مراسم الزواج.







