أكد الأنبا بولا، أسقف طنطا وتوابعها، أثناء مداخلة في برنامج «أنا وبيتي» المذاع على قناة ME Sat، أن عملية فسخ الخطوبة في الكنيسة تخضع لإجراءات رسمية دقيقة وليست مجرد اتفاق شفهي بين الطرفين. وأوضح أن هذا الأمر يشوبه الكثير من اللبس، خاصة فيما يتعلق بحقوق الشبكة وآلية إنهاء الخطوبة.
الأنبا بولا.. إمكانية العدول عن الخطبة
وأشار إلى أن القانون الكنسي ينص على إمكانية العدول عن الخطبة سواء باتفاق الطرفين أو بقرار فردي من أحدهما، بشرط توثيق ذلك رسميًا. ويتم تحرير محضر خاص بهذا القرار على يد أحد رجال الدين المختصين، ويوقّع عليه الطرف الذي قرر فسخ الخطوبة. هذا المحضر لا يُترك منفصلًا، بل يُضاف إلى محضر الخطوبة الأصلي ويتم حفظه في سجلات الكنيسة لضمان توثيق منظم وواضح.
وأضاف الأنبا بولا أن رجل الدين المسؤول يكون ملزمًا بإبلاغ الطرف الآخر بقرار الفسخ عبر خطاب موصى عليه بعلم الوصول، ويجب أن يتم ذلك خلال مدة أقصاها شهر واحد من تاريخ التوثيق لضمان الإعلام الرسمي بالشكل القانوني.

الكاهن يقوم بتحرير محضر يوثّق عملية الفسخ
وأشار كذلك إلى أنه عند اتخاذ قرار العدول عن الخطبة، يجب على الطرف الراغب في الفسخ التوجّه إلى الكاهن الذي عقد مراسم الخطوبة، وليس لأي كاهن آخر أو حتى أب الاعتراف. وأوضح أن هذا يعود إلى أن جميع الملفات الرسمية والإجراءات تكون محفوظة لدى الكاهن المسؤول عن العقد الأساسي.
وأوضح أن الكاهن يقوم بتحرير محضر يوثّق عملية الفسخ ويوقّع عليه صاحب الطلب، ومن ثم تُرفق الوثيقة بسجل الخطوبة. كما يتم إخطار الطرف الآخر بخطاب رسمي ومعتمد لتأكيد العلم بالإجراء.
وبيّن الأنبا بولا أنه في حال حدوث إخلال بشروط الخطوبة، مثل عدم الالتزام باتفاقيات تجهيز مسكن الزوجية أو تأخر الطرف الآخر عن تحديد موعد الزواج لفترة طويلة، فإنه يحق للطرف المتضرر طلب إنهاء الخطوبة باتباع الإجراءات الكنسية الرسمية.

واختتم بالقول إن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو حفظ الحقوق وتنظيم العلاقة بين الطرفين وفق إطار كنسي ورسمي يضمن الشفافية والوضوح ويمنع وقوع أي نزاعات مستقبلية.








