قال القس جورجيوس القمص فيلبس، كاهن كنيسة الشهيد العظيم مار جرجس بمدينة العاشر من رمضان، إن شعور الإنسان بالذنب عند ارتكاب الخطيئة أمر طبيعي. وأوضح خلال حلقة من بودكاست “مساحة شفاء” الذي يُبث على قناة الحرية، أن المشكلة تكمن أساساً في أمرين: الأول هو الشعور بالذنب دون وجود رجاء، والثاني هو حالة اللامبالاة التي يعاني منها بعض الأشخاص.
القس جوارجيوس عن قصة يهوذا الإسخريوطي
وأشار القس جوارجيوس القمص فيلبس إلى أن الشعور بالذنب دون رجاء يمكن أن نراه بوضوح في قصة يهوذا الإسخريوطي.

موقف القديس بطرس الذي أنكر المسيح
على الجانب الآخر، قارن ذلك بموقف القديس بطرس الذي أنكر السيد المسيح علناً رغم خطورة هذا الفعل، خاصةً أنه قيل في الكتاب المقدس: “من ينكرني أمام الناس أنكِره أنا أيضاً.” ومع ذلك، فإن الفرق بين بطرس ويهوذا يكمن في توبته المملوءة بالرجاء. وأضاف أن بطرس بعدما أدرك خطأه خرج باكياً بمرارة، وهذا البكاء كان تعبيراً حقيقياً عن التوبة التي استمع إليها الله وقَبِل بها بطرس من جديد.
وبالمقابل، أشار القس جوارجيوس إلى أن يهوذا لم يكن لديه هذا الرجاء، مما قاده إلى نهايته المؤلمة حيث خرج وشنق نفسه. وأوضح القس أن ما أوصل يهوذا إلى هذه النهاية لم يكن غياب الشعور بالذنب، بل افتقاره لرجاء غفران المسيح، لأنه لم يدرك أن باب المسيح دائماً مفتوح وأن ذراعيه واسعة بما يكفي لاستقبال الجميع مهما كانت خطاياهم.








