ليبيا , تحولت مباراة كرة قدم بين ناديي الاتحاد والسويحلي إلى شرارة لأحد أعنف الاضطرابات الأمنية التي شهدتها مناطق غرب ليبيا منذ أشهر. الأحداث التي بدأت باعتراضات رياضية، سرعان ما انزلقت إلى مواجهات دامية أسفرت عن مقتل عنصر أمني وسقوط جرحى، وامتدت لتطال “قلب الدولة” في العاصمة طرابلس، وسط حالة من التوتر السياسي والأمني المتصاعد.

من المدرجات إلى الرصاص الحي.. كواليس المأساة في “ترهونة”
انطلقت شرارة الفوضى بمدينة ترهونة خلال منافسات التصفيات الثلاثية، حيث تفجر غضب جماهير نادي الاتحاد احتجاجاً على ما وصفوه بـ “الانحياز التحكيمي” لصالح نادي السويحلي. واكتسبت الاحتجاجات صبغة سياسية في ظل اتهامات لدواوين حكومية بدعم النادي المنافس.
ومع خروج الأمور عن السيطرة، تدخلت قوات من اللواء 444 قتال لاحتواء الموقف، إلا أن استخدام الرصاص الحي لتفريق المحتجين فاقم الأزمة، مما أدى إلى وقوع إصابات بين الجماهير والإعلاميين، ورد المحتجون بهجمات أسفرت عن مقتل عنصر أمني من اللواء وإحراق سيارات عسكرية وعربة البث المباشر.

طرابلس تحت النار.. اقتحام مقر رئاسة الوزراء وإحراق مكاتب
لم تتوقف حالة الغضب عند أسوار الملعب، بل انتقلت “كرة اللهب” إلى العاصمة طرابلس. حيث تجمهر العشرات من مشجعي نادي الاتحاد أمام مقر رئاسة الوزراء، وتطورت الاحتجاجات بشكل دراماتيكي إلى اقتحام محيط المقر وإضرام النيران في عدد من المكاتب الإدارية، في تحدٍ صارخ للأجهزة الأمنية بالعاصمة.

استنفار أمني في ليبيا وحصيلة مفتوحة للضحايا
عاشت العاصمة ليلة من الرعب عقب إطلاق الحرس الرئاسي والقوات المكلفة بحماية المقر الحكومي الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين، مما تسبب في سقوط إصابات جديدة. وبينما تسود حالة من الاستنفار الأمني المكثف في شوارع طرابلس، لا تزال الحصيلة النهائية للضحايا غير معلنة رسمياً، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصدام لتتحول من “شغب ملاعب” إلى صراع سياسي وميداني مفتوح.








