بالتزامن مع تصاعد أعداد الإصابات بفيروس هانتا بعد انتشاره على متن السفينة الهولندية “إم في هونديوس” في أبريل الماضي، أثيرت تساؤلات عديدة على الصعيد العالمي حول إمكانية تحور هذا الفيروس وإمكانية تحوله إلى جائحة عالمية على غرار فيروس كورونا المستجد منذ أعوام مضت.

**تحليل تحور فيروس هانتا**
منذ اكتشاف الإصابات الأولى بالفيروس الذي يرتبط بالجرذان، قامت المؤسسات الطبية العالمية، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، بتحليل التسلسل الجيني لفيروس هانتا المسؤول عن تفشي حمى هونديوس باستخدام عينات من أحد المصابين.
وفي مواجهة المخاوف المتعلقة بمدى تحور هذا الفيروس، أشارت النتائج بشكل قاطع إلى عدم وجود أي طفرات جديدة. ويعتبر تحديد التسلسل الجيني أولوية للمجتمع العلمي في الوقت الحالي، لما يحتوي عليه من معلومات حاسمة تتعلق بآليات انتشار الفيروس وأسباب إصابة أعداد كبيرة من الأشخاص به، وكذلك تقدير مدة انتشاره قبل رصده.
تمت عملية تحليل تسلسل الفيروس باستخدام تقنية Illumina المتقدمة، التي تمكّن من تتبع الطفرات والجينات وتقديم صورة شاملة للجينوم الفيروسي. وبتحليل الأجزاء الثلاثة الأساسية التي تشكل الفيروس، لم تُرصد تغييرات بنيوية أو عمليات تبادل بين السلالات قد تؤدي لنشوء فيروس جديد.
وعليه، أكدت هذه البيانات العلمية أن فيروس هانتا لا يُظهر أدلة على حدوث طفرات أو تكيفات قد تثير مخاوف إضافية بشأن تطوره إلى جائحة عالمية.

**ظهور الفيروس وتفاصيل الإصابات**
أواخر شهر أبريل، أُعلن عن حالة إصابة نادرة بفيروس هانتا على متن السفينة السياحية الهولندية، حيث تعرض زوج مسن للعدوى أثناء رحلته البحرية برفقة زوجته. لم تظهر أعراض على الزوجة في البداية، بينما عانى الزوج من أعراض مشابهة للإنفلونزا سرعان ما تدهورت حالته إلى أن وافته المنية. وبعد فترة وجيزة أُصيبت الزوجة أيضاً، مما أدى إلى وفاتها لاحقًا.









