قانون العمل الجديد لعام 2026 يأتي بمجموعة من الإصلاحات والآليات التي تهدف إلى تحسين تنظيم القوى العاملة وتعزيز التكامل في سوق العمل، مع تركيز خاص على دمج الأشخاص ذوي الإعاقة، وهي خطوات تندرج تحت الباب الثاني للقوانين المتعلقة بـ “تشغيل العمالة”.
تضمن القانون في مادته (32) إنشاء مجلس أعلى لتخطيط وتشغيل القوى العاملة داخليًا وخارجيًا، حيث يترأسه الوزير المختص بمشاركة ممثلين عن الجهات ذات العلاقة، إلى جانب ممثلين عن منظمات أصحاب الأعمال والمنظمات النقابية. ويتولى هذا المجلس وضع السياسات العامة التي تتماشى مع احتياجات السوق، وتأخذ بعين الاعتبار متطلبات العصر الحديث و وظائف المستقبل. ومن المقرر أن يصدر قرار تشكيل المجلس واختصاصاته من رئيس الوزراء في غضون ستة أشهر من تفعيل القانون.

إدراج البيانات
أما بالنسبة لإجراءات تسجيل الباحثين عن العمل، فقد ألزمت المادة (33) كل شخص قادر وراغب في العمل بتقديم طلب قيد للجهة الإدارية المختصة، مع إدراج البيانات الشخصية والمهنية المطلوبة دون فرض رسوم تسجيل. كما منعت المادة تشغيل أي عامل إلا بعد حصوله على شهادة القيد، مع السماح باستكمال إجراءات القيد خلال ثلاثين يومًا من بدء العمل. أما المادة (34)، فنظمت شروط ممارسة بعض المهن والحرف التي تتطلب إرفاق شهادة قياس مستوى المهارة وترخيص مزاولة الحرفة ضمن طلب القيد.

قاعدة البيانات العمالية
المادة (35) شددت على ضرورة التزام المؤسسات بإعادة شهادة قيد العامل إلى الجهة المختصة خلال 45 يومًا من بدء العمل، مع إضافة بيانات الشهادة إلى سجلات العاملين داخل المنشأة.
في إطار تحسين قاعدة البيانات العمالية، نصت المادة (36) على وجوب تقديم المؤسسات بيان تفصيلي إلى الجهة الإدارية خلال 30 يومًا من بدء النشاط، يوضح عدد العمال ومؤهلاتهم ومهنهم وجنسياتهم وأجورهم. كما فرض القانون تحديثًا سنويًا للبيانات يتم خلال شهر يناير، ليشمل التعديلات الوظيفية والاحتياجات المستقبلية للمنشأة.
وفي مجال دعم دمج الأشخاص ذوي الإعاقة والأقزام داخل سوق العمل، نصت المادة (37) على إلزام المنشآت بإعداد سجل خاص يتضمن بياناتهم ومستندات تأهيلهم. إضافةً إلى إرسال تقارير دورية بهذا الشأن إلى الجهات المختصة، وفق نموذج معتمد يُحدد بقرار وزاري.

نظام التشغيل بقانون العمل
من جهة أخرى، سعت المادة (38) لتطوير نظام التشغيل على المستوى الوطني، حيث ألزمت المؤسسات بتقديم البيانات اللازمة لإنشاء وتحديث قواعد بيانات العمالة وسوق العمل خلال فترة لا تتجاوز 30 يومًا من طلبها. كما شددت على أهمية تعاون أصحاب الأعمال مع الجهات المختصة لتقديم المعلومات الضرورية.
واختتم القانون بتكليف الوزارة المختصة بإعداد تقارير منتظمة تحدد احتياجات سوق العمل من المهارات والمهن، بهدف تحقيق التوازن بين النظام التعليمي ومتطلبات التوظيف.








