ترامب , شهدت منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز الاستراتيجي ليلة عاصفة من التراشق العسكري والدبلوماسي، بعد أن تحولت مياه المضيق وجزره إلى ساحة حرب مفتوحة بين الجيش الأمريكي والحرس الثوري الإيراني، وسط اتهامات إيرانية مباشرة لكل من الكويت والبحرين بالضلوع في الهجمات.

💣 ليلة القصف المتبادل: الحصار الأمريكي يضرب ناقلة نفط ومحطة “قشم”
بدأت شرارة التصعيد ليل الثلاثاء، عندما نفذت مقاتلات أمريكية عملية عسكرية لفرض الحصار البحري، مطلقةً صاروخ “هيلفاير” عطل غرفة محركات ناقلة النفط “ليكسي” (التي ترفع علم بوتسوانا) بعد تجاهلها التحذيرات وهي في طريقها لجزيرة خرج الإيرانية.
ولم يتوقف الردع الأمريكي هنا، بل امتدت الضربات لتستهدف وتدمر “محطة تحكم أرضية عسكرية” تابعة للحرس الثوري في جزيرة قشم الاستراتيجية بمضيق هرمز. من جانبها، نددت الخارجية الإيرانية بشدة بما وصفته “الخطوات العدائية للجيش الأمريكي الإرهابي”، محملة قادة الكويت والبحرين “المسؤولية المباشرة والصريحة” عن هذه الهجمات بدعوى انطلاق القوات الأمريكية من أراضيهما.

🛑 “خطأ”.. سنتكوم تسخر من الحرس الثوري وتكشف حصيلة المقذوفات
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف منشآت ومروحيات عسكرية أمريكية في المنطقة رداً على ضربة جزيرة قشم، وهو ما ردت عليه القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) على منصة “إكس” بكلمة واحدة: “خطأ”، مؤكدة فشل جميع الهجمات الإيرانية في إصابة أي أصول أو جنود أمريكيين.
كشفت “سنتكوم” في بيان رسمي عن تفاصيل إحباط الهجوم الإيراني الواسع:
الكويت: سقوط صاروخين باليستيين إيرانيين أو تحطمهما قبل الوصول إلى هدفهما.
البحرين: اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية فوراً بواسطة الدفاعات الجوية الأمريكية والبحرينية المشتركة.
المياه الإقليمية: إسقاط 3 طائرات مسيّرة هجومية أطلقتها إيران مستهدفة بحّارة مدنيين يعبرون الخليج بشكل قانوني.
وأشارت القيادة الأمريكية إلى أن حصار مضيق هرمز المفروض منذ 13 أبريل الماضي أسفر حتى الآن عن تعطيل 6 سفن تجارية وتحويل مسار 122 سفينة أخرى لمنع طهران من كسر العزلة.

💼 كواليس السياسة: ترامب يطلب التعديل وطهران ترفض وروبيو يعلن “انتهت الحرب”
تأتي هذه الاندفاعة العسكرية الميدانية بعد تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار؛ حيث كشفت التقارير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب إدخال تعديلات صارمة على بنود اتفاق السلام المحتمل، تشمل وضع مضيق هرمز تحت الرقابة، وإلزام طهران بالتخلص من اليورانيوم عالي التخصيب، وإعادة فتح ملف برنامجها النووي، مصرحاً ترامب لمنتقديه بـ “اهدأوا.. إيران ترغب حقاً في اتفاق”.
في المقابل، أبدى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي رفضاً قاطعاً لهذه الشروط، متهماً واشنطن بتغيير مواقفها باستمرار وطرح مطالب متناقضة.
الكونغرس يشتعل: وفي أول ظهور علني له منذ اندلاع الصراع، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام الكونغرس أنه لا يوجد أي تخفيف للعقوبات على إيران دون تنازلات حقيقية في ملفها النووي، موجهاً رسالة حاسمة للمشرعين المشككين في الاستراتيجية الأمريكية قائلاً: “انتهت الحرب”.








