عضلات , في صرخة تحذيرية مدوية هزت الأوساط الرياضية والشبابية، كشف الشاب محمود عيسى، المعروف إعلامياً بـ “صاحب أكبر عضلات”، عن تفاصيل مرعبة وحالة صحية كارثية وصل إليها جسده نتيجة الانسياق وراء “أوهام الجيم” وتناول حقن الهرمونات والمنشطات السريعة، مؤكداً أن رحلة العذاب بدأت برغبة بسيطة في زيادة وزنه الذي لم يكن يتخطى الـ 56 كيلوجراماً، لتنتهي به الحال داخل غرف العمليات لاستئصال خلايا ميتة.

🚫 “كابتن الجيم خان الأمانة”.. كواليس الخديعة وحصاد اللحم المتعفن
وفي مواجهة تليفزيونية مؤثرة مع الإعلامية ريهام سعيد ببرنامج «صبايا الخير» على شاشة «النهار»، روى عيسى تفاصيل الخديعة قائلاً: “أنا خدت الهرمونات عشان يبقى عندي عضلات وأعرف ألبس تيشيرت.. وخدتها حقن عشان المفعول يبقى أسرع، وكابتن الجيم كان أهم حاجة عنده الفلوس، كنت باخد الجرعة أصحى من النوم ألاقي دراعي بيكبر”.
لكن هذا الكبر السريع كان يخفي خلفه كارثة طبية مرعبة، حيث تابع واصفاً حجم الدمار الذي لحق بجسده: “عندي مشاكل وأنسجة ملتهبة بالكامل، واضطررت لإجراء جراحة عاجلة شيلت فيها أنسجة معفنة من ناحية واحدة بس من الصدر.. لحم متعفن وميت طالع من جسمي كان وزنه 5.5 كيلو!”. وحذر عيسى الشباب من خطورة هذه الحقن مؤكداً: “لو حد خد حقن هرمونات في رجله أو دراعه ممكن يتشل فوراً.. وأنا جسمي محتاج 20 مرحلة جراحية عشان أشيل باقي الخلايا واللحم المتعفن”.

📉 من الشياكة إلى الإفلاس.. كيف دمرت “العضلات المزيفة” حياة عائلة كاملة؟
لم تتوقف الخسارة عند الجسد الفاني، بل امتدت لتدمر الإمبراطورية المالية والاجتماعية للشاب، حيث أوضح عيسى بمرارة كيف تحول من صاحب عمل ناجح إلى رجل يبيع كل ما يملك، قائلاً: “أنا كان عندي شركة خاصة بيا وفيها 14 عامل، واللي كان يشوفني وقتها ماكنش يتخيل إني صاحب الشركة عشان كنت رفيع، للأسف بقينا مقتنعين واهمين إن شكل الجسم والعضلات الضخمة هي اللي بتحدد قيمتك”.
وأضاف واصفاً فاتورة الثمن الباهظ: “صرفت مبالغ فلكية على العلاج، واضطررت لقفل شركتي وبيع سيارتي وكل ما أملك لأكمل رحلة العلاج.. أولادي كانوا في مدارس خاصة ونقلتهم لمدارس حكومية، ومع كل هذه التضحيات، ما زلت في مكاني ومفيش التحسن اللي مستنيه”. وأكد الشاب أنه لا يبحث عن مال أو تبرعات بل يبحث عن “طبيب متخصص” ينقذ ما تبقى من جسده ليعود أباً قادراً على إعالة أطفاله الخمسة.

🩺 المقصلة الطبية.. مخاطر هرمونات النمو والمنشطات على الجسم
تفتح هذه المأساة الإنسانية ملف “السموم المبيعة في صالات الجيم”؛ حيث يؤكد خبراء الطب أن هرمون النمو البشري (HGH) يُفرز طبيعياً من الغدة النخامية لتحفيز نمو العظام لدى الأطفال الذين يعانون من قصر القامة، إلا أن تعاطيه خارج الإشراف الطبي وبجرعات عشوائية لأغراض التجميل وبناء العضلات يؤدي إلى كوارث صحية خطيرة تشمل:
تدمير الخلايا: حدوث التهابات حادة في الأنسجة تؤدي إلى موت الخلايا وتعفن اللحم الحي (الغرغرينا).
الفشل العضوي: تضخم خطير في عضلة القلب، وفشل كلوي وكبدي حاد نتيجة عجز الجسم عن تصريف المواد الكيميائية.
الشلل والجلطات: تلف الأعصاب الطرفية والتهاب الأوعية الدموية الذي قد يؤدي إلى الشلل المفاجئ أو السكتات الدماغية.








