ترامب , شهدت الساعات القليلة الماضية تصعيداً عسكرياً غير مسبوق في منطقة الخليج العربي، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، وبتوجيهات مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن بدء هجوم عسكري واسع النطاق تحت مسمى “ضربات دفاعية” استهدفت مواقع إيرانية حيوية. وجاء هذا التحرك العسكري السريع والحاسم كرد فعل انتقامي مباشر على حادثة إسقاط مروحية أمريكية هجومية من طراز “أباتشي” أثناء تنفيذها لمهام دورية روتينية فوق الممر المائي الاستراتيجي بمضيق هرمز، مما يضع المنطقة بالكامل على صفيح ساخن ويهدد باندلاع مواجهة شاملة.

ترامب من البيت الأبيض: زمن الصمت انتهى والرد الحازم هو خيارنا الوحيد
وفي أول تعليق رسمي له يوضح أبعاد هذه العمليات العسكرية الخاطفة، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي عاجل مع جوناثان كارل، كبير مراسلي شبكة “إيه بي سي نيوز” في واشنطن، أن الإدارة الأمريكية لم يكن أمامها خيار سوى الرد بقوة لردع الانتهاكات الإيرانية. وصرح ترامب بنبرة حازمة: “أعتقد أن هذا الرد ضروري للغاية لحماية هيبتنا وقواتنا؛ لقد تجرأوا على إسقاط مروحيتنا، ونحن نرد عليهم الآن في عقر دارهم”.
وأضاف ترامب مؤكداً على عقيدته السياسية والعسكرية الثابتة: “لقد آمنت طوال حياتي بالرد الحازم والقوي على أي اعتداء. كان لدينا اتفاق جيد للغاية، وربما يظل كذلك في المستقبل، لكن ما حدث الليلة الماضية ضد مروحيتنا تطلب رداً فورياً، فعالاً، وقاسياً، وهذا تماماً ما تترجمه ضرباتنا الحالية”.

تفاصيل عملية الإنقاذ المثيرة في بحر عُمان وتحديد خسائر الحادثة
من جانبها، كشفت القيادة المركزية الأمريكية في بيان تفصيلي لها أن المروحية المستهدفة من طراز “أباتشي” كانت تحلق في الأجواء الدولية فوق مضيق هرمز قبل أن يتم استهدافها بصاروخ إيراني غادر. وأشارت “سنتكوم” إلى أن الحادثة لم تسفر عن وقوع خسائر في الأرواح، حيث نجح الطياران في الهبوط اضطرارياً والنجاة بأعجوبة دون التعرض لإصابات خطيرة.
وفي عملية إنقاذ نوعية وسريعة استغرقت نحو ساعتين فقط، تمكنت القوات الأمريكية المحمولة جواً، بالتنسيق مع قطع بحرية في المنطقة، من انتشال طاقم المروحية من المياه القريبة من سواحل سلطنة عُمان ونقلهم إلى قاعدة آمنة، في حين أعلنت البنتاغون عن فتح تحقيق عاجل وموسع لتحديد كافة الملابسات التقنية والعسكرية المحيطة بكيفية استهداف المروحية.

دوي الانفجارات يهز جنوب إيران: الدفاعات الجوية تفشل في التصدي للهجوم
على الجانب الآخر، عاشت المدن الإيرانية ليلة مرعبة تحت وطأة القصف الأمريكي المباغت. ونقلت وكالة “فارس” الإخبارية الإيرانية تقارير تفيد بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت الأجزاء الشرقية من محافظة هرمزجان الساحلية. كما أكدت وسائل إعلام محلية في طهران تفعيل منظومات الدفاع الجوي الإيراني في محاولة يائسة للتصدي للصواريخ والمقاتلات الأمريكية.
وقد وثقت المصادر الميدانية سقوط قذائف وصواريخ ثقيلة بشكل مباشر في منطقة “سيريك” الاستراتيجية بالتزامن مع إعلان واشنطن بدء الهجوم، مما أسفر عن تصاعد أعمدة الدخان والنيران، وسط حالة من الاستنفار الأمني والعسكري القصوى في صفوف الحرس الثوري الإيراني الذي توعد بالرد، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام سيناريوهات مفتوحة وخطيرة في المنطقة.








