ترامب , في تصريحات بارزة تعيد رسم ملامح السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى طي صفحة التصعيد العسكري الفوري، والعودة السريعة إلى طاولة المفاوضات لإبرام اتفاق شامل. واعتبر ترامب أن الهجمات الصاروخية الأخيرة التي شنتها طهران يجب أن تكون بمثابة نقطة النهاية للتوتر المتبادل، وبداية لإفساح المجال مجددًا أمام المسار الدبلوماسي لحل الأزمات العالقة.

الفرصة الضائعة: ترامب يكشف كواليس اللحظات الأخيرة قبل الانفجار
كشف الرئيس الأمريكي، خلال مقابلة خاصة وشبكة “فوكس نيوز”، عن كواليس دبلوماسية مثيرة؛ حيث أكد أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت على مسافة قريبة جدًا—لا تتعدى أيامًا قليلة—من التوصل إلى اتفاق رسمي وتاريخي مع إيران. وأشار ترامب إلى أن المفاوضين من الجانبين شارفوا على إنجاز تفاهم متبادل كان كفيلاً بإحداث تسوية جذرية للأزمة الإقليمية القائمة ومنع انزلاق المنطقة نحو حافة الهاوية.
ووجه ترامب نصيحة مباشرة وصريحة إلى القيادة الإيرانية بضرورة اقتناص الفرصة الحالية والجلوس مجددًا على طاولة الحوار، مشددًا على أن الحلول السياسية والدبلوماسية ما زالت تمثل الخيار الأفضل والأكثر أمانًا لتجنيب الشرق الأوسط بأكمله ويلات حرب إقليمية واسعة النطاق.

الفيتو الأمريكي على التصعيد: لست راضيًا عن قصف إسرائيل لضاحية بيروت
وفي خطوة لافتة تعكس تباينًا في الرؤى حول إدارة الصراع، أعلن الرئيس الأمريكي بشكل قاطع عن عدم رضاه تجاه الغارات والضربات الجوية الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن مثل هذه العمليات العسكرية التصعيدية واستهداف العواصم لا تخدم الجهود الدبلوماسية المبذولة خلف الكواليس، بل على العكس تمامًا، فهي تعقد المشهد، وتجهض فرص التهدئة، ولا تساعد إطلاقًا في تهيئة الأجواء السياسية الملائمة والمطلوبة لإنجاح المفاوضات أو بناء الثقة اللازمة للتوصل إلى أي اتفاق مستدام.

الشرق الأوسط على صفيح ساخن.. القوات الأمريكية في حالة تأهب قصوى
واختتم الرئيس الأمريكي تصريحاته بالتركيز على الجانب الأمني والعسكري لحماية المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة؛ حيث أكد أن القوات المسلحة الأمريكية المنتشرة في القواعد والنقاط الاستراتيجية بالشرق الأوسط باتت في حالة تأهب واستعداد قتالي قصوى.
وأوضح أن هذا الاستنفار العسكري يأتي كإجراء احترازي وضروري للتعامل مع التطورات الأمنية المتسارعة والتوترات المتزايدة التي تشهدها المنطقة، ولتوجيه رسالة ردع واضحة بأن واشنطن، رغم تفضيلها المطلق للخيار الدبلوماسي والسياسي، مستعدة تمامًا لحماية جنودها والرد الحاسم على أي تهديدات ميدانية قد تطال مصالحها.








