البحث

تابعنا على

العودة الى الرئيسية

الى كل ما يقف ضد كنيسه المسيح هذه هى نهايتهم مطران صنبو يرشحه بطرس غالى ليحل محل البابا كيرلس الخامس وكبير العربان يستقبل البابا ويضع حصانه فامرته اثناء نفي البابا البابا كيرلس الخامس واضداد الكنيسه بقلم القس لوقا راضي

منذ 2 شهر
January 11, 2019, 6:30 pm
الى كل ما يقف ضد كنيسه المسيح هذه هى نهايتهم مطران صنبو يرشحه بطرس غالى ليحل محل البابا كيرلس الخامس وكبير العربان يستقبل البابا ويضع حصانه فامرته اثناء نفي البابا البابا كيرلس الخامس واضداد الكنيسه بقلم القس لوقا راضي



الى كل ما يقف ضد كنيسه المسيح هذه هى نهايتهم 
مطران صنبو يرشحه بطرس غالى ليحل محل البابا كيرلس الخامس وكبير العربان يستقبل البابا ويضع حصانه فامرته اثناء نفي البابا 
البابا كيرلس الخامس واضداد الكنيسه بقلم القس لوقا راضي

#للامانه_وللتاريخ 9 ( شير )
الى كل ما يقف ضد كنيسه المسيح هذه هى نهايتهم
مطران صنبو يرشحه بطرس غالى ليحل محل البابا كيرلس الخامس وكبير العربان يستقبل البابا ويضع حصانه فامرته اثناء نفي البابا
البابا كيرلس الخامس واضداد الكنيسه
تم اعفـــــــــــــاء البابا كيرلس الخامس من رئاسة المجلس الملى والإشراف على الأمور الإدارية
وفى 27 يوليو 1892 م إجتمع مجلس النظار (مجلس الوزراء ) برئاسة الخديوى عباس حلمى وقرر المجلس بالإجماع إعفاء غبطة البابا البطريرك كيرلس الخامس من تولى الأشغال الإدارية التى تتعلق بأعمال الأوقاف وغيرها من الأمور المدنية , وان يكون له وكيل يتولى إدارة هذه الأعمال بالتعاون مع المجلس الملى , وأن يتولى هذا الوكيل رئاسة المجلس المذكور بدلاً من البطريرك .
كما رفض مجلس الوزراء فى هذا الإجتماع بالإجماع قرار المجمع المقدس الذى ينص على أن المجالس الملية مخالفة لقوانين الكنيسة والذى ينص : " الذى ينص على أن المجالس الملية مخالفة لقوانين الكنيسة , وذلك على أساس الحجج التى قدمها الطرف آخر , ومنها أن المجلس الملى كان قائماً أثناء إنتخاب البطريرك بل أن هذا المجلس الذى يقاومه البطريرك قام بإنتخابة , وشئ آخر هو أن لائحة المجلس الملى قد وضعت لائحته بموافقة البابا , وأن غبطة البابا كيرلس الخامس قد نوقش فى لائحة المجلس الملى بنداً بنداً , وفضلاً عن أن الخطاب الذى قدم إلى الحكومة يطلب إعتماد لائحة المجلس الملى وأسفل الطلب توقيع البابا كيرلس الخامس , ثم أن البابا كيرلس الخامس قام شخصياً بإبلاغ لائحة المجلس الملى للمطارنة والأساقفة والقسس للعمل بموجب بنود لائحة المجلس الملى .
ووضع قرار مجلس النظار (الوزراء) هذا الموضوع فى منعطف خطير فقد تصاعد الغضب البطريركى ثانية , وأصر البابا على موقفة المضاد للمجلس الملى , وتدخل القنصل الروسى بين الرئآستين بطرس غالى باشا الذى يقود الداعيين لأصلاح الكنيسة بواسطة المجلس الملى وبين البابا كيرلس الخامس وتقول المؤرخة أيريس حبيب المصرى عن تدخل القنصل الروسى فى الصلح بين الطرفين : " فقابل قداسة البابا ومما قاله : بما انى أرثوذكسى فسأبذل غاية ما فى وسعى لمصالحتكم مع أبنائكم الذين شذوا عن طاعتكم , لذلك أرجوكم أن تعطونى بياناً بالتعديلات التى تريدون إدخالها على لا ئحة المجلس " وقاام القنصل الروسى بدور الوسيط ومما قاله لبطرس غالى : إن تصالحكم على جانب كبير من الأهمية لأنكم تعلمون أنكم محاطون بعدد من البطوائف الأجنبية التى ترغب فى إستمرار الشقاق إستهدافاً لتفريق كلمتكم ولأختطاف من تستطيع خطفه من أبنائكم " على أن يحدث تعديل فى اللائحة بما يرضى البابا ويقبل التعامل مع المجلس الملى وقد إنتهت المفاوضات بموافقة الجانبين على تلافى الأزمة على أن :-
*** تظل الأديرة تحت إشراف البطريرك
*** أن تقسم المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية إلى قسمين :
1 - الشرعى ينظرة المجلس الروحى .
2 - القسم المتعلق بالمسائل الحسبية خاصة بالمجلس الملى .
*** يدير البطريرك ديوان البطريكخان .
*** أما اعضاء المجلس الذين أتهمهم البابا بأنهم يميلون إلى البروتستانت فإتفقوا على أن يحل محلهم عدد من الإكليروس لتكون نسبة الإكليروس إلى العلمانيين الثلث إلى الثلثين .
وبلغ عدم الثقة بين الطرفين ببعضهما البعض الحد إلى أنهما إختارا وسيطاً أودعا لديه نص الإتفاق , ووقع كل من البطريرك وبطرس باشا غالى على تعهد بذلك
وتم الأتفاق فى يوم السبت الموافق 19 أغسطس سنة 1892 م , وبمجرد توقيع الأتفاق أمر البابا بإرسال ثلاثة نسخ من الأتفاقية لنشرها فحمل النسخ الثلاثة يوسف منقريوس فى جريدة الوطن وجريدة النيل وما أن قدم النسخة الثالثة لإلى الشيخ على يوسف صاحب جريدة المؤيد ورئيس تحريرها حتى أبدى فرحة لأنه كان من السابقين الذين نصحوا بالتفاهم وقد كتب مقالاً على وجوب قبول هذا الإتفاق المبدأى وكرر هذه العبارة مراراً : " إن كل وسياة غير الإتفاق يسعى أحد الفريقين لتحصيلها توصلاً إلى فوزه وإنتصاره على الآخر باطلة ولا تجدى أيه ثمرة فيما يقصده الفريقان من سعادة عموم الطائفة وترقية شئونها "
وعرض بطرس غالى الإتفاق على أعضاء المجلس الملى ولكنه رفض التعديلات إذ وجدها تنزع عنه صفه فعل الإصلاحات التى يريدها لصالح الكنيسة التى أستغلها بعض رجال الإكليروس لمصالحهم الشخصية ومصالح أسرهم , ولكن وافق اعضاء المجلس الملى على بعضها وقام بتفسير خاص لبعض النصوص وأرسل بها رسالة إلى البابا مشترطا فيها : " لا يقوم البابا بالإنفراد بعمل مما يكون فى دائرة إختصاص المجلس وأضاف بعض التعديلات ولا يأخذ شيئاً من جميع الإيرادات سواء أكانت من الأوقاف أو من مرتبات الأساقفة أو من تركاتهم أو رسوم البطريركية أو غير ذلك , ولا يأخذ سوى الهدايا التى تقدم له شخصياً , وأن يكتفى بمرتب شهرى يساوى 30 ألف بنتو " وأعلن أعضاء جمعية التوفيق القبطية إلغاء هذه الشروط فى مجلتهم وقام البابا من الجهة الأخرى بالرد فى المجلات الموالية له فى يوم الجمعة 26 أغسطس سنة 1892 م بنشر شروط الإتفاق الذى وقع عليه هو ووقع معه بطرس غالى
وكانت هذه الشروط مجحفة للبابا كما أنه هناك أشياء يجب ان يكون البابا هو المتسلط فيها وتحتاجها الخدمة السرية فى الكنيسة , فقام البابا بدورة أخرى من الهجوم فنشر بياناً فى الصحف هاجم فيها قرار المجلس الملى وقال أن المجلس أول الإتفاق تأويلاً لا يقبله العقل السليم , وأضاف إضافات هى من باب التحكم , وتعامل مع البطريركية تعامل القوى مع الضعيف وقال البابا فى بيانه أن أعضاء المجلس الملى لا يريدون الصلح وإنما يريدون التحكم فى الإكليروس وعلى رأسهم البابا وهم يقصدون : " قلب الأحوال وجعل الإكليروس تحت أمر الشعب , لا الشعب تحت أمر الإكليروس كما تقضى بذلك القواعد الدينية "
وختم البابا بيانه على الملأ برفع الأمر إلى الخديوى طالباً تدخله لحفظ وحدة الطائفة ولم نقرأ فى التاريخ أن أى بابا للقبط قد طلب هذا الطلب من الرئاسة الاسياسية من قبل .
وقامت حرب المنشورات والصحف القبطية المسيحية تستعر مرة أخرى وتصاعد لهيبها , وكانت هناك محاولة يخطط لها خلف الكواليس السياسية لعزل البطريرك , وإختيار أحد الأساقفة ليكون رئيساً للمجلس الملى , ويتولى فى الوقت نفسه منصب وكيل البطريركية , وعرض أحد أعضاء المجلس الملى وأسمه مقار بك عبد الشهيد هذا المنصب على معظم الأساقفة ولكنهم رفضوه ولكن أحدهم وهو أسقف صنبو وافق على تولى هذا المنصب .
وبلغ أمر إتفاق مقار بك عبد الشهيد مع أسقف صنبو إلى البابا فأرسل إليه رساله ذكر فيها أنه كان أحد الأعضاء الموقعين على محضر ضد المجلس الملى وفيه رفض فكرة المجلس الملى نهائياً . وفعلاً رفض أسقف صنبو عرض المجلس الملى فى البداية , ولكنه ما أن صدر قرار المجلس الملى بتعينه , وصدق مجلس الوزراء والخديوى على القرا ر وأرسلت إليه وزارة الداخلية تخطرة بالقرار حتى تحرك من صنبوا مقر أسقفيته فى طريقة إلى القاهرة .
وتقول المؤرخة أيريس حبيب المصرى تجيب على سؤال كيف عرف البابا بأمر نفيه؟ : " مع أن الغالبية العظمى من القبط - كهنوتاً وشعباً - آزرت راعيها الأول إلا أن المطالبين بالمجلس الملى إستمروا على موقفهم , بل زادوا عليه بأن طلبوا إلى الحكومة أن ترفع يد البابا عن جميع شئون الكنيسة الإدارية وعن رياسة المجلس , ولقد وافق النظار على هذا الطلب الشاذ , وحين حصلوا على هذا التصديق الحكومى لم يبلغوه لقداسة البابا فلم يعلم به هو ولا مريدوه إلا من الجرائد !! فكتب على الفور خطاباً إلى رياسة مجلس النظار يخبرهم بأن جميع شئون البطريركية من أوقاف وكنائس ومدارس ومطبعة إنما هى دينية محضة وبالتالى فهى من إختصاص الكهنة ورؤساء الأديرة , وإن تصادف ما يستلزم إستشارة العلمانيين إختاروا من يريدونه من أهل العلم والدين المستعدين للتعاون معه . "
وهناك تعليق بسيط على جملة من عبارات المؤرخة أيريس هو إذا كان أعضاء المجلس الملى قد طلبوا رفع يد البابا عن المجلس وإختيار أسقف ليرأسهم هو لأن البابا نفسه رفض الإجتماع بالمجلس الملى وأهمله تماما وترك مصر وسافر الى الإسكندرية
ولكن لم يزل العرين به الأسد العجوز , عنيداً كما قال عنه المؤرخون لاتنطفئ شعلة ذكائه وبدا أنه لن يستسلم بسهولة , فأشهر سلاح الحرمان ليدمى به الأسقف الذى قبل أن يأخذ مكانه فأمر على الفور بعقد جلسه حضرها ثلاثة من الأساقفة كانوا بالصدفه فى الإسكندرية وعلى رأسهم صديقه المخلص الأنبا يوأنس ومعهم حوالى 20 كاهناً وتلى الجميع صلاة روحية ثم عرض على هؤلاء القله موقف أسقف صنبو عليهم وبعد المداولة المعروف نتيجتها مسبقاً تقرر بإتحاد الآراء : " حرم الأنبا أثناسيوس أسقف صنبو وقطعه من الرتب الكهنوتية وعدم إعتباره من عموم الكنيسة القبطية " والسبب أنه : " تجرأ على إرتكاب إثم لا تزيله كرور الأيام وأقترف ذنباً لا يمحى من تاريخ الكنيسة مدى الحدثان " وتم إرسال القرار فى الحال إلى أسقف صنبو تلغرافياً وكلف بعض أتباع البابا بإنتظار أسقف صنبو على محطة السكة الحديد عند وصوله وإبلاغه بقرار طرده من الكنيسة لأنه كما قال قرار البابا : " تعدى حدود وظيفته وقبل إدارة شئون الطائفة بدلاً عنا , حالة وجودنا , وبغير إرادتنا , ونبذ طاعتنا
وفى ذات الوقت أرسل البابا قرار الحرمان إلى الصحف !!
ووصل الأنبا أثناسيوس أسقف صنبو إلى محطة بنى سويف قادماً من صنبو فوجئ بأسقف منفلوط وأسقف بنى سويف ينتظرة على المحطة ويبلغه قرارا البابا بحرمه , ويرافقه عدد كبير من الكهنة وأعيان الطائفة وأفرادها ومستخدمى الحكومة من الأقباط , وبالرغم من إستلامه القرار إلا أنه ضرب به عرض الحائط وأستمر فى سفره إلى القاهرة وبرفقته عدداً من الرهبان ليتسلم وظيفته الجديدة كوكيل للبطرك ونائباً عنه فى رئاسة المجلس الملى , وعندما غادروا القطار فى محطة سكة حديد بالسبتية مصر بالقاهرة وجد معاون قسم الأزبكية وكثير من رجال الشرطة يصحبهم كثير من رجال المجلس الملى وكان يصحب هذا الجمع مندوباً رسمياً من الحكومة أسمه إدوار بك إلياس , فركبوا عربه بجوار الأسقف كانوا أعدوها خصيصاً لأستقباله وذهب الجميع فى موكب رسمى إلى دار احد دعاة المجلس اسمه عوض بك سعد الله وهو أحد أصدقاء الأسقف ونزل بها أما مرافقيه من الرهبان فقد توجهوا إلى الكنيسة المرقسية بالأزبكية فوجدوا البابا مغلقاً وجمهور من الأقباط مزدحم حولها وعندما رأوهم هتفوا مشيرين إليهم : " يا محرومين يا محرومين !! "
وظل البابا فى الكنيسة الكبرى بالإسكندرية يدير المعركة كقائد محنك مع صديقه المخلص الأنبا يؤنس , وترك تعليمات دقيقة ومفصلة لتابعيه فى الدار البطريركية عن كيفية التعامل مع من يظنهم عصاة ومتمردين على رئاسته ! وعندما توجه أعضاء المجلس الملى إلى المقر الباباوى وجدوا البابا مغلقاً , فذهبوا وعادوا معهم معاون قسم الأزبكية ومندوب عن وزارة الداخلية وعدد من رجال الشرطة .
وطرقوا البابا مرة ثم مرتين , وأخيراً أطل عليهم أحد الرهبان فطلب منه المعاون أن يفتح الباب بإسم خديوى مصر وحاكمها ولكن الراهب رفض وأخطر الجميع أن باب البطريركية لن يفتح إلا بأمر البابا كيرلس الخامس شخصياً .
وحاول معاون البوليس أن يرهبه فسأله بلهجة البوليس وبصوت جهورى :" أسمك أيه " فرد الراهب قائلاً : " بولس البراموسى " !! وإنصرف معاون قسم الأزبكية خائباً
وفى اليوم التالى ذهب محافظ القاهرة إلى البطريركية ولكن تكرر الأمر مرة ثانية ورفض الراهب فتح الباب لرئيس المجلس الملى والوكيل القائم بعمل البطريرك والمعين بقرار من مجلس النظار ( الوزراء) , فأمر المحافظ بحصار البطريركية , وعدم السماح لأحد ممن بداخلها بالخروج منها
وحتى يمعن البابا فى إشهار الحرم وتنويراً للشعب نشر الأنبا كيرلس إعلاناً فى الجرائد العربية الوطنية عما أقدم عليه من إجراءات فنشر بياناً بعنوان : " إنقضاض الصواعق الكنسية" بتاريخ الأربعاء 30 أغسطس سنة 1892 م وفى هذا المقال اوضح البابا الأسانيد القانونية القوية المستقاة من التعاليم الرسولية التى إنبنى عليها حكم الحرم .
وفى ذلك اليوم إجتمع المجلس الملى وأحدث تغيرات فى تركيبته وعدد أعضاءة , فأصبح عدد أعضاءه مشكلاً من 16 عضواً من الشعب , و8 من أعضاء الإكليروس ثم ناقش موقف البابا وأصدر قرار أبلغه إلى الحكومة بخطاب فيه إتهام خطير للبابا وهو أن
*** البابا كيرلس الخامس شكا كتابة لبعض معتمدى الدول الأجنبية
*** أنه ينشر الهياج فى الكنيسة .
*** أن البابا أصدر قرار غير شرعى بحرمان الأنبا أثناسيوس أسقف صنبو .
*** رفض تنفيذ الأمر الخديوى القاضى بتعيين الأنبا أثناسيوس فى وظيفته .
*** رفض فتح أبواب البطريركية
وبناء على هذه الإتهامات أصدر قرار بإبعاد البابا كيرلس الخامس إلى دير البراموس , وأن يبعد وكيله الأنبا يؤانس إلى دير آخر وحددوا دير الأنبا بولا ووقع على القرار جميع أعضاء المجلس الملى 16 عضواً علمانياً و8 أعضاء من الإكليروس .
وبعد التوقيع على القرار قابلوا رئيس النظار بالنيابة وأسمه عبد الرحمن رشدى باشا , فوافق على القرار ورفع القرار إلى الخديوى , وقدم القرار إلى الخديوى وتردد ولكن بعد أن بذل كثير من المسيحيين مجهودات كبيرة وتشفعات بإقناع سموه وافق بإجابه طلبهم لأنه رأى حسب ما قيل له أن كثيرين من ابناء الطائفة يريدون إصلاح شئونها فأصدر أمر إبعاد البابا كيرلس الخامس .
وفى 26 مسرى سنة 1608 ش توافق 31 أغسطس سنة 1892 م وشكلوا مجلساً روحياً من القسوس الذين إنضموا للمجلس وهم القس بشاى خادم كنيسة حارة زويلة والقمص جرجس بشاى خادم كنيسة الدمشيرية والقمص بولس جرجس وكيل قضايا البطريركية والإيغومانس فيلوثاؤس رئيس الكنيسة الكبرى وبإتفاق المجلسين المجلس الروحى الكنسى والمجلس الملى قرروا إبعاد البابا إلى دير البراموس
وتقول المؤرخة الإنجليزية مسز بتشر : " وقسم رجال المجلس الملى أنفسهم إلى أربعة لجان
الأولى : للنظر فى شئون المدارس وما يؤدى إلى تقدمها .
الثانية : حصر إيرادات الأوقاف والنظر فى ما يرقى حالة الكنائس ونظامها .
الثالثة : فحص حالة الكنائس وإستئصال عيوبها الشائنة .
الرابعة : النظر فى حال رجال الإكليروس وترقية أحوالهم الدينية والعلمية .
البابا كيرلس الخامس فى طريقة إلى تحديد إقامته ونفيه -
الإسكندرية الجمعة 9 سبتمبر 1892 م
وفى اليوم التالى الخميس 1 سبتمبر ذهب محافظ الإسكندرية إلى قداسة البابا وأبلغة بالقرار الصادر من الخديوى بنفيه هو ومطران البحيرة ثم سأله عن الموعد الذى يريد تحديد سفره أجابه : " غداً بإذن الله , وهذا ما أتمناه " وفى الساعة السابعة من صباح الجمعة ذهب محافظ الإسكندرية يرافقه مندوبان من الحكومة إلى البطريرك اللذان كانا مستعدان إلى الرحيل , فركب البابا عربة مع أحد المندوبين وركب نيافة الأنبا يؤانس العربة الخرى يرافقة المندوب الآخر , وقبل أن تتحرك العربة من فناء الكنيسة المرقسية بالإسكندرية قال البابا أنه يوجد بحجرته بالكنيسة كيس به 1200 حنية مصرى وسأله المحافظ بأدب هل تريد أن نحضره لك , فأجاب البابا : " أنه لا يرغب فى شئ , وأمر بإرسال المبلغ إلى المجلس الملى "
ثم إلتفت البابا إلى صديقه المطران قائلاً : " إننا كرسنا حياتنا لمثل هذه الساعة , فمهما إضطهدنا فما علينا سوى الإمتثال لحكمة تعالى مع الإعتصام بالصبر " ثم رفع يده الى السماء قائلاً : " يارب أغفر لهم لأنهم لايعلمون ماذا يفعلون !!
وكان طلب المجلس الملى من الحكومة بنفى البابا ومطران الإسكندرية وموافقة الحكومة هو الذى رفع نجم البابا وجعله بطلاً فى أعين الأقباط والمسلمين ومناضلاً ضد الحكومة فذكر أحدى الصحفيين متأثراً هذه اللحظات فقال : " أى عين لا تدمع , وأى قلب لا يتقطع عندما يرى هذين المحترمين مقادين بهذه الحالة المحزنة كمن أتى شيئاَ فرياً , وأى كبد لا يتفتت وجوارح لا تتحسر لما تشعر بما لحق بهذين الحبرين الجليلين " وذكر فى مقاله آية من الإنجيل لها غرض فى جعله بطلاً وإثارة عواطف الناس فقال : " طوباكم إذا عايروكم وطردوكم . وقالوا عليكم كل كلمة شريرة من أجلى كاذبين , إفرحوا وتهللوا لأن أجركم عظيم فى ملكوت السموات "
وسرت الأخبار فى مصر كلها بعزل البابا فتجمع الناس حزانى فى محطة مصر بالإسكندرية , وهم يشاهدون حبرين جليلين يساقان إلى المنفى فى حراسة الشرطة , وكل منهما يفارق الآخر ويمضى غلى عربة خاصة فى القطار , وإزدحم المكان من مسلمين وأقباطاً والكل يكاد يبكى على قسوة الزمان , والجميع يعلمون أن البابا كيرلس الخامس رجل تقى طيب القلب نقى السريرة ولكن هذا لا يمنع تصلب الرأى والتمسك بديكتاتورية رجال الإكليروس فى موضوع إدارة اموال وأملاك الكنيسة .
وفى محطة دمنهور غادر البابا القطار الذى يقله ليستقل قطاراً آخر إلى كفر الدوار , وهناك كانت جماهير الأقباط والمسلمين فى إنتظار قداسته بالهتاف والتحية فقد تحول إلى بطلاً وتقدم منه "حمزة بك " شيخ مشايخ عربان البحيرة مقدما خدماته له وتقاطر جمهور مستقبلية والكل يريد تقبيل يديه أو حتى لمس ثوبه كبركة وهم يبكون .
ووصف أحد صحفيين ذلك الزمان هذا المشهد قائلاً : " وكان غبطة البطريرك يقابل الجميع بما جبل عليه من الوداعة , معزياً إياهم بدرر ألفاظة القدسية , فكان الكل يسكبون الدمع السخين من قلب منفطر وخاطر منكسر "
أما حمزة بك شيخ العربان فقد وضع حصانة الخاص تحت أمر البطريرك , وكان من أعظم ما فعله تقديراً لهذا الحبر الجليل أنه سار هو وقبائل عربان البحيرة حاملين أسلحتهم وراءه كحرس شرف لهذا الحبر الجليل مثل العظماء من أبناء هذا الوطن.
وبالنسبة للأنبا يؤنس فقد أرسل رئيس النظار تلغرافاً إلى مدير البحيرة حتى يضع حرساً كافياً حفظاً للأمن والنظام وعندما وصل إلى القاهرة وجد عند إنتظاره ملاحظ قسم الأزبكية ومعه عدد من رجال الشرطة فسلروا حتى محطة السبتية , وهناك كان حكمدار البوليس ومعاون قسم الأزبكية والجنود مصطفين على رصيف المحطة حفظاً للنظام , وقد تصادف أن رئيس دير النلا بولا كان موجوداً فى القاهرة فصاحب نيافة الأنبا يؤنس من مصر إلى بنى سويف ثم منها إلى دير الأنبا بولا .
وقام البابا أثناء إقامته فى الدير بزراعة قطعة أرض من الصحراء وحولها إلى أرض زراعية , وأرسل أثناء إقامته فى الدير رسالة إلى الأنبا يؤنس فى دير الأنبا بولا قال له الجملة التالية : " . لقد أستعنا بالتسبيحات الإلهية وصوبنا إلى المقاومين المنافع السماوية " .
وقام أعضاء المجلس تصحبهم قوة عسكرية لفتح أبواب البطريركية ففتحت وترددت أقوال سجلها بعض المؤرخين ولم يتأكدوا من صحتها حيث ذكر كلمة قيل قبل سردها فقيل (1) أنه فى يوم الأحد 4 سبتمبر سنة 1892 م وهو أول احد أقام به الأسقف الصلاة بالكنيسة الكبرى أعطى الإنجيل ليقرأ منه الفصل المعين فقرأ خطأ فصلاً عن خيانة يهوذا لسيده المسيح وتسليمه غياه فتنبه الإيغومانس فيلوثاؤس فإرتعد وجزع
ومن هذا القبيل أن الإيغومانس فيلوثاؤس بينما كان يرفع الأسرار الريبية المقدسة سقطت منه الصينية ووقع الكأس من كاهن آخر المرقسية الكبرى وبعد أسبوع وقعت المبخرة من يد الإيغومانس فكادت تحرق السجادة فإستخلص الناس من كل هذه الحوادث أن الرب غير راض عن أعمال المجلس وأنصارة .
ولا نعلم إذا كان هذه الأمور حدثت فعلاً أم أنها من بنات أفكار الجمعية الأرثوذكسية المعاندين لفكرة إنشاء المجلس الملى فإستثمرتها وكتبت منشوراً تدعوا فيه الشعب القبطى أن يمتنع عن الصلاة وعدم الذهاب إلى الكنائس فأحدثت ضرراً كبيراً للجالية القبطية وضاع أقباط كثيرين إنضموا إلى الكنائس الأخرى .
هل أشترك اللورد كرومر فى نفى البابا القبطى كيرلس 5 ؟
يعتقد ان اللورد كرومر المندوب السامى لأنجلترا كان هو المحرك الأصلى لنفى البابا ولا أحد يعرف ماذا جرى وراء الكواليس فى هذا العصر فيقول أحد كتاب الإنجليز : " من الواضح أن البطريرك الذى أستبعد بأمر المندوب السامى (لورد كرومر) قد أثبت فى النهاية انه سيد الموقف , وأضطرت الحكمة العالمية التى أستند إليها الحاكم السياسى لمصر أن تنحنى أم التأثير الكهنوتى النرهف ثم أستطرد فقال : " لقد عاد البطريرك (من المنفى) كعملاق تجدد نشاطة وكعملاق أيضاً أستخدم نفوذه

 

 

 

 













شارك بتعليقك
فيسبوك ()
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.