البحث

بعد 8 سنوات من 25 يناير.. الاقتصاد المصري من حافة الانهيار في 2011 إلى توقعات بتصدره المرتبة السابعة بحلول 2030..

منذ 9 شهر
January 27, 2019, 2:27 am
بعد 8 سنوات من 25 يناير.. الاقتصاد المصري من حافة الانهيار في 2011 إلى توقعات بتصدره المرتبة السابعة بحلول 2030..

كان لتردي الأوضاع الاقتصادية، خلال سنوات ما قبل 2011، نصيب كبير في اندلاع المظاهرات في 25 يناير بأرجاء محافظات مصر المُختلفة، وهو التردي الذي ترجمته أرقام منظمة الشفافية الدولية، في تقرير صادر في 2010، أكد أن مؤشر الفساد جعل من مصر في المرتبة 98 من أصل 178 دولة، بتقييم 3.1 نقطة من أصل 10 نقاط، استنادًا إلى درجة الفساد من رجال أعمال ومحللي الدولة، إضافة تقارير أُخرى أشارت إلى؛ أن حوالي 40% من سكان مصر يعيشون تحت خط الفقر في 2010، يعتمدون على دخل قومي يعادل حوالى 2 دولار للفرد الواحد يوميًا، وأن جزءًا كبيرًا من السكان يعتمد على السلع المدعومة. وخلال الأيام الأولى من احتجاجات يناير 2011 بميادين بعض المحافظات، لحق بالاقتصاد المصري خسارة كبيرة، لم يسلم منها كبار المستثمرين، حيث وصلت خسائر البورصة المصرية نحو 72 مليار جنيه، كما ارتفعت خسائر قطاع النقل إلى 15 مليون جنيه يوميًا، أما خسائر السكك الحديدية المصرية فبلغت 4 ملايين جنيه يوميًا، ووصلت خسائر الموانئ المصرية نحو 10 ملايين جنيه يوميًا، فضلًا عن؛ خسائر شركات الطيران وخسارة أخُرى بلغت 90 مليون دولار نتيجة لقطع شبكة الإنترنت خلال الأيام الأولى من الاحتجاجات الشعبية الواسعة وذلك حسبما أكدت تقارير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية "OECD". وبعد الإطاحة بنظام حسني مبارك في 11 فبراير 2011، واجه الاقتصاد المصري أزمات عدة طاحنة نتيجة للأوضاع السياسية والأمنية والاجتماعية المرتبكة، فأعمال الفوضى أدت إلى انحراف وشلل اقتصادي تام في أرجاء البلاد، حيث توقفت المصانع وطالت الإضرابات جميع القطاعات الاقتصادية في الدولة، ما نتج عنه تراجع معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لتسجل 1.4%، كما تراجع مستوى الاحتياطي من النقد الأجنبي ليغطي 3 أشهر فقط من الواردات، فضلًا عن؛ ارتفاع العجز المالي إلى ما يقرب من 14% من الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك ارتفاع معدل البطالة الرسمي إلى 13.3%. لكن قبل عدة أيام من احتفالات الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير، كشف تقرير أعده بنك "ستاندرد تشارترد"، نشرته وكالة بلومبيرج، عن تصدر الاقتصاد المصري المركز السابع عالميًا، بحجم اقتصاد يصل إلى 8٫2 تريليون دولار، ضمن قائمة أكبر 10 اقتصادات عالمية مع حلول عام 2030، مُتخطيًا دول؛ روسيا واليابان وألمانيا، فيما توقع البنك الدولي أن تكون مصر من أهم دول المنطقة التى ستشهد ارتفاعًا فى النمو خلال العام 2019، ليصل إلى ٥٫٦%، مدفوعًا بالإصلاحات الاقتصادية التى يتم إجراؤها وذلك؛ فى إطار التوقعات الإيجابية للاقتصاد المصري. "البوابة نيوز" استطلعت آراء خبراء الاقتصاد عن المتغيرات التي لحقت بالاقتصاد المصري بعد 8 سنوات من 25 يناير وصولًا بمؤشرات النمو الاقتصادي الجيدة والمتوقعة خلال السنوات المُقبلة في ظل اتخاذ الحكومة عدة إجراءات اقتصادية في السنوات الثلاثة الأخيرة بدافع تصحيح مسار اقتصاد كان على حافة الانهيار في 2011 وعاد مُجددًا إلى خارطة دول الصف الأول الجاذبة للمستثمرين العرب والأجانب بحسب التقارير الاقتصادية العالمية. الدكتور مصطفي أبوزيد، الخبير الاقتصادي البداية كانت من الدكتور مصطفى أبوزيد، الخبير الاقتصادي، أكد أن ثورة 25 يناير الاقتصادية، كان لها آثار فادحة على الاقتصاد المصري، أدت لاستنزاف الاحتياطي من النقد الأجنبي في البنك المركزي، حتى أنه وصل لمعدلات كارثية، تخطت 12 مليار دولار في 2012، كما أدت إلى توقف قطاع السياحة والذي كان يقدر دخله سنويًا قبل 2011 بـ10 مليار دولار؛ ما نتج عنه شلل حقيقي في الاقتصاد المصري. وأضاف لـ"البوابة نيوز"، أن الاقتصاد المصري بعد ثورة 30 يونيه اتخذ مسار جديد، حيث اتجهت الدولة نحو الانفتاح على العالم وجذب الاستثمارات، الأمر الذي نتج عنه ارتفاع في حصيلة الإيرادات الضريبية، وغير الضريبية، مشيرًا إلى أن برنامج الاصلاح الاقتصادي الذى تبنته الدولي أولى خطواته كانت تحريك سعر الصرف، والذي أدى إلى القضاء على السوق الموازية في الاتجار في العملة؛ وتوفير كميات من العملة للشركات العاملة في مصر سواء محلية أو أجنبية، لتنشيط الصناعة مرة أخرى، ونتج عنه انتعاش في ايرادات قناة السويس بلغت 6.5 مليار دولار، بالإضافة إلى ارتفاع تحويلات المصريين في الخارج لـ62.5 مليار دولار. وأشار أبو زيد، إلى إطلاق الدولة للعديد من المبادرات في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي تعد ركيزة أساسية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية على حد سواء، إلى جانب اتجاهها لانتهاج سياسة خفض الواردات، مقابل زيادة الصادرات، بزيادة المكوّن المحلى مقابل الأجنبي، منوهًا بأن أهمية قانون الاستثمار الجديد؛ والذي أعطى حوافز ضريبية وتأمينية كبيرة للمستثمرين، وأدى إلى جذب استثمارات بلغت 7.4 مليار دولار في الوقت الذي انخفضت فيه الاستثمارات الأجنبية عالميا بنسبة 41%. وطالب بتوفير جهات تمويلية للشباب في قطاع المشروعات الصغيرة، ومتناهية الصغر؛ وتوفير الكوادر الفنية والادارية والاستشارية للشباب، لضمان استمرار المشروع بكفاءة وفاعلية؛ وإنشاء جهة تسويقية لمتابعة المشروعات الممولة؛ من قبل البنك المركزي، أو جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أو عن طريق وزارة التنمية المحلية من خلال مبادرة مشروعك. الدكتور عبدالرحمن عليان وفي نفس السياق؛ شدد الدكتور عبدالرحمن عليان، الخبير الاقتصادي، على أن الدولة تأخرت في إجراء تحريك سعر الصرف، ما يقرب من 15 عاما، بغض النظر عن نتيجته، لا سيما وأن مردوده إيجابي على الاقتصاد المصري، على المدى الطويل. وأشار لـ"البوابة"، إلى أن البورصة بدأت تؤتي ثمارها في ظل القواعد الجديدة ومعدلات الاستثمار الجديدة؛ من تحسين البيئة الاستثمارية لجذب الاستثمار، وسرعة اتخاذ القرار، مطالبًا الدولة بالاتجاه إلى تشغيل عدد أكبر من الأيدي العاملة، وزيادة معدلات الاستثمار وتكافؤ الفرص، والاهتمام بالصعيد؛ خاصة وأن أوليات الحكومة مختلفة عن أولويات المواطن. كما طالب عليان، بتجديد محطات السكة الحديد؛ لا سيما وأنها تحتاج نظرة شمولية كاملة، إلى جانب الاهتمام بالصناعة، والمشروعات التي توقفت عن العمل بعد الثورة لما سيكون له من مردود على الإنتاج المحلي، والدخل القومي وتشغيل العمالة؛ مشيرًا إلى أن اتجاه الدولة لتطوير التعليم والتأمين الصحي؛ حال نجاحه سيكون أكبر إنجازاتها في العشر سنوات الماضية. الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي بينما قارن الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، الفترة ما قبل 25 يناير وما بعدها؛ حيث أشار إلى أن جميع المؤشرات الاقتصادية كانت إيجابية في الفترة ما قبل 25 يناير، لا سيما وأن احتياطي النقد للدولة كان 36.1 مليار دولار، ومعدل النمو وصل 7.1 %؛ بينما في الفترة ما قبل يناير مباشرة وصل إلي %5.5 بسبب أزمة عالمية؛ كما أن معدل البطالة كان 9.3 %؛ وعجز الموازنة 9.2%. وأكد لـ"البوابة نيوز"، أنه على الرغم من إيجابية المؤشرات إلا أن المواطن لم يشعر بذلك نتيجة استغلال رجال الأعمال لها؛ مشيرًا إلي أن الفترة ما بعد 25 يناير كانت الأسوأ "مرحلة الخراب"، واصفًا إياها بالفترة الأسوأ في تاريخ مصر؛ لعدم وجود قادة لها؛ واعتلاء البعض موجة الثورة، ما وضعها في "فوضي مطلقة"؛ ومردودها كان انخفاض المؤشرات الاقتصادية؛ حيث وصل معدل النمو إلى 1.8 % في فترة حكم الإخوان؛ وعجز الموازنة إلي 14%؛ والبطالة إلى 14.3%، ما جعل مصر على شفا الإفلاس. وأضاف عبده، أن الفترة الحالية شهدت تحسنًا ملحوظًا، لا سيما وأن معدل النمو عاد إلي نسبته في الفترة ما قبل يناير وهو 5.4%؛ كما عاد معدل البطالة أيضًا إلى 9.8%، فيما وصل عجز الموازنة إلى 8.4% خلال العام الجاري؛ مقارنة بالعام الماضي والذي وصل فيه عجز الموازنة إلى 9.8%، لافتًا إلى أن الأزمة الوحيدة هي عدم شعور المواطن بتلك الفروق وذلك التحسن الملحوظ المشهود به عالميًا، بسبب ارتفاع نسبة التضخم. وتوقع أن يجني المواطن ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي في مستهل العام القادم 2020؛ مشيرًا إلى أنه على الرغم من ذلك إلى أن الحكومة وقعت في بعض الأخطاء أخطرها الاهتمام بالإصلاح على حساب المواطن، والتنمية البشرية؛ حيث أن مصر تقع في الترتيب ما قبل الأخير في التعليم، وفقًا للتقارير التنافسية؛ وعدم اهتمامها بالطبقة الوسطى في المجتمع المصري والحفاظ عليها، خاصة وأن تلك الطبقة لا تجور على الموازنة العامة للدولة؛ ومواردها، فتدميرها يدّمر التنمية، كما أنها تتجه للاستعانة بأهل الثقة على حساب الخبرة والكفاءة.     البوابة نيوز















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



جون المصرى و;كشف حقيقة محمد على بعد حوار البى بى سى

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.