البحث

الأنبا موسى يكتب ادلة شواهد على وجود خالق عظيم لهذا الكون

منذ 1 شهر
May 5, 2019, 5:55 pm
الأنبا موسى يكتب ادلة شواهد على وجود خالق عظيم لهذا الكون

حدث

 

 الأنبا موسى يكتب ادلة شواهد على  وجود خالق عظيم لهذا الكون

 

بقلم الأنبا موسى   هذه بعض الشواهد الدالة على وجود خالق عظيم لهذا الكون، بما ومن فيه، مثل:
الشاهد الأول:
1- التوافق بين العلم والكتاب المقدس: الكتاب المقدس ليس كتابًا علميًا يشرح لنا أمور الكون والمادة والخليقة. إلخ، ولكنه دقيق حينما يذكر أى حقيقة علمية! فهو كتاب يحدد العلاقة بين الله والإنسان. ومع ذلك هل يجدر بالمؤمن أن يخالف أو يعادى المراجع العلمية؟! ألا يوجد توافق بين العلم والإيمان؟! هل استطاعت الاكتشافات الحديثة فى العلم أن تسلب الإنسان قدرته على التوفيق بين الإيمان، وهذا العصر، عصر العلم؟

لاشك أن العلم السليم يدعم الإيمان السليم، والإيمان السليم يدعم العلم السليم!

2- ولابد أن نوضح أن معظم النظريات العلمية كانت مجرد محاولات (تخمين)، أى أن تظهر نظريه ثم بعد مرور الزمن تأتى نظرية أخرى تلغى النظرية الأولى. مثال ذلك عبارة وردت فى أحد المراجع العلمية التى هاجمت الكتاب المقدس، فبعد أن أسهب المؤلف فى تقديم الشروحات العديدة بخصوص نشأة الأرض، نجده يقول: إن مجرتنا الخاصة جزء تافه من هذا الكون، الذى وُجد ربما منذ ملايين الملايين من السنين. لكن بعد التقدم فى الدراسات العلمية، وفى شرح كيفية وتوقيت نشأة الشمس وكواكبها التسعة، يدلنا على الخالق العظيم لهذا الكون الشاسع! ويضع بعض التفاصيل فى ذلك.

3- إن دراسة نظام المجموعة الشمسية تعطينا على الأقل مفتاحًا بخصوص نشأة ذلك الجزء الذى نحيا فيه من هذا الكون، ألا وهو الأرض. والتفسير المقبول عمومًا الآن هو تلك النظرية التى تفترض أن مجموعتنا الشمسية وُلدت من الشمس، نتيجة اقتراب نجم ضخم منها، مما نزع من الشمس خلال فعل قانون الجاذبية كتلاً ضخمة من الغاز المشتعل، وهذه بردت تدريجيًا وتبلورت وصارت كواكب، واستمرت فى الدوران حول الشمس، وهكذا وصلت الأرض إلى حالتها الحاضرة ببطء شديد. هذا عن وجود الأرض! أما عن خلقة الإنسان فلم يشرح لنا أحد كيف جاء آدم وحواء، نعم من تراب الأرض، لكن كيف؟ نَفَخَ (الله) فِى أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً (تك 2:7).

4- إذن فهى مجرد محاولات لشرح بعض التقدم الذى يعطينا على الأقل مفتاحًا، مما يجعلنا نفترض نظرية ببساطة نحن نفترض!! وذكر الكتاب المقدس: أَنَّنَا نَعْلَمُ بَعْضَ الْعِلْمِ (1 كورنثوس 9:13).

5- وبعد ذلك يستطرد المرجع العلمى فى الحديث بكلمات حاسمة عن أحداث الماضى السحيق!! ولا يعرف عنها العلم إلا القليل، فنستعين بالدين، الذى يفسر لنا أن الله الأزلى هو خالق الكون والإنسان!

6- لكن فلنستمر فى تحليلنا لنصل إلى عمق هذا البرهان الأول على وجود الله، ففى بداية حديث المحاولات والمفاتيح والتخمينات، يفترض العلماء وجود مجموعتنا الشمسية مقدمًا ووجود نجم آخر ضخم وقانون جاذبية وكتل من الغاز الملتهب، ويقولون إن هذه بدأت تبرد، ثم تبلورت، واستمرت فى الدوران حول الشمس بمقتضى جاذبيتها.

7- يا له من تصور جميل للكون: نظام شمسى، نجم ضخم، قوانين محددة لا تتغير. وهذا إيمان واضح بقوة عاقلة ضخمة، هى إلهنا العظيم! هو الذى خلق المجموعات الشمسية، والقوانين الكونية، والأرض، والإنسان.

8- هذه الملايين من قوانين الحرارة، والضوء، والطاقة، والحركة، والمدارات الفلكية، والجاذبية. التى تتطلب أن يتحول كل جسم إلى شكل دائرى تقريبًا، ويثبت فى هذه الصورة. وملايين أخرى من القوانين الموجودة من الذى يحكم هذا كله؟! إنه إلهنا العظيم، خالق السموات والأرض!

9- هل المشكلة هى مجرد إدراك نظامنا الشمسى؟ قطعا لا! إذ يقول العلماء إن نظامنا الشمسى مجرد واحد من أنظمة كثيرة فى المسار اللبنى، أى المجرة التى نسكنها، وهذه واحدة من ملايين المجرات، التى تشكل بدورها جزءًا صغيرًا من هذا الكون الشاسع.

10- هل بدأت تسأل بأى قانون يقترب نجم من آخر؟ وبأى قانون تبرد الكتل الحارة؟ وبأى قانون يحدث انجذاب الكواكب؟ وبأى قانون تعمل قوى الجاذبية؟ إنها قوة إلهنا الخالق العظيم!

إن مجرد التأمل الهادئ فى النظريات العلمية يرينا أنها تتحدث عن كون تربطه وتحكمه قوانين، واضعها هو إلهنا العظيم، وقد قال القديس بولس الرسول عن إلهنا العظيم: الْمُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ (كولوسى 3:2).

إذن فوجود قانون ثابت وغير متغير ولا مرئى لكنه فعال يتطلب وجود واضع له.

والكتاب المقدس يقول: وَاحِدٌ هُوَ وَاضِعُ النَّامُوسِ (القانون)، الْقَادِرُ أَنْ يُخَلِّصَ وَيُهْلِكَ (يع 4:12) إنه الله خالق الكون ومن فيه. إن واضع القانون هذا هو إلهنا تعالى.

وماذا عن بقية الشواهد؟ هذا حديثنا الأحد القادم إن شاء الله.

* أسقف الشباب العام

بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية

 

هذا الخبر منقول من : المصري اليوم



















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.