البحث

لماذا لا يصمت المتحدثون باسم الرب قليلًا؟! .. بقلم هانى لبيب

منذ 5 يوم
June 14, 2019, 11:51 pm
لماذا لا يصمت المتحدثون باسم الرب قليلًا؟! .. بقلم هانى لبيب

لماذا لا يصمت المتحدثون باسم الرب قليلًا؟! بقلم هانى لبيب  

 

هاني لبيب   يفضل كثيرون تصنيف ما يُكتب عن المؤسسة الدينية «المسيحية والإسلامية» فى مجرد خانتين، إما «مع» وإما «ضد» تلك المؤسسة، بغض النظر عن مضمون الكتابة ومحتواها، وبغض النظر عن قيمتها كنقد حقيقى مرتكز على التقدير والاحترام لهذه المؤسسة، أو كنقد سطحى وزاعق هدفه التشهير بها وهدمها والتهوين من شأنها.   ومن هذا المنطلق، ترتكز كلماتى هنا على بعض الثوابت الخاصة بالأزهر الشريف حتى لا يؤولها البعض حسب أهواء شخصية ومصالح طائفية.   أولًا: الأزهر الشريف هو مركز «السُنَّة» على مستوى العالم، وهو من أهم مراكز التعليم والفكر الإسلامى، كما أنه أحد الأضلاع الرئيسية فى مثلث 30 يونيو مع الكنيسة المصرية والقوات المسلحة، وقد أنهى الفاشية الدينية التى وصلت لحكم الدولة المصرية فى غفلة من الزمن.   ثانيًا: يثق العديدون، وأنا منهم، فى شخص د. أحمد الطيب، «شيخ الأزهر»، باعتباره عالِمًا وفيلسوفًا وصوفيًا له مكانته العلمية والدينية المُقدَّرة، وما يتبع ذلك من طموحات وآمال ومسؤوليات تقع على عاتقه لتطوير الفكر الدينى، ومواجهة الأفكار المتشددة والمتطرفة والإرهابية، التى ترتكز على تأويل غير منضبط فقهيًا لصحيح الدين بحسم شديد.   ثالثًا: التأكيد على قاعدة عدم مناقشة القضايا التى تمس العقيدة الدينية وثوابتها الإيمانية لأنها اختصاص أصيل لرجال الدين وفقهائه، ولا يجوز أن تكون مشاعًا لمَن هم ليسوا من أهل الاختصاص وأصحابه. وارتكازًا على ما سبق، فإن تناول ما يمس شيخ الأزهر أو ما يخص المؤسسة الإسلامية فى مصر هو حق أصيل لكل مواطن مصرى، خاصة إذا كان الأمر يخصه، على غرار فتاوى تكفير المواطنين المسيحيين المصريين التى مازالت تتكرر إلى الآن.   رابعًا: لا يمكن اتهام مناقشة ما يطرحه هذا المقال باعتبارها هجومًا على الإسلام، فهى قراءة مغلوطة، والحقيقة أنه هجوم على عدم إدانة بعض الممارسات التى تلحق بالمواطن المسيحى والمسلم المصرى متسترة بعباءة الدين، رغم بعدها كل البعد عنه، وبالتالى، أرفض محاولات البعض ترهيب كل مَن ينتقد بعض الممارسات الإرهابية والتكفيرية، بالإجابات سابقة التجهيز كالخروج علينا بمَن يتكلم عن «جيش الرب» فى أوغندا، متناسيًا أننا نعيش على أرض مصر، ولسنا معنيين بما يحدث فى أوغندا سوى فى إطار هموم الإنسانية، مثلما نتابع الجهود الأوروبية لإيواء المهاجرين العرب وغيرهم.   خامسًا: يدَّعى البعض أنه لم يرَ تعليقًا لأى مواطن مسلم مصرى فى الموضوعات المسيحية، مثل: ماكس ميشيل والقرعة الهيكلية والأمور الخلافية عند الإخوة المسيحيين، رغم أن هذه القضايا تحديدًا كانت محل انتقاد ونقاش مفتوح على صفحات التواصل الاجتماعى وعلى بعض وسائل الإعلام للجميع، مَن يفهم منهم أو غير ذلك.   سادسًا: الانتماء هنا من خلال منظومة المواطنة للدولة المدنية المصرية هو الحصن للحفاظ على المسيحية والإسلام بالملامح المصرية الأصيلة فى التسامح والمحبة والتعاون والحوار وقبول الاختلاف.   نقطة ومن أول السطر   المواطنون المسيحيون والمسلمون فى مصر هم أصحاب حياة واحدة ومصير واحد مشترك، وليسوا شركاء وطن يمكن أن يستغنى طرف فيه عن الطرف الثانى.   الوطن ليس له دين، أما المواطنون فهم أتباع الأديان. نقلا عن المصري اليوم

 


هذا الخبر منقول من : الأقباط متحدون















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.