البحث

تابعنا على

العودة الى الرئيسية

مريم راجى تكتب عن رسائل بابا الفاتيكان اليوم.. من له أذنان للسمع فليسمع يا دولة

منذ 1 سنه
April 28, 2017, 11:13 pm
مريم راجى تكتب عن رسائل بابا الفاتيكان اليوم.. من له أذنان للسمع فليسمع يا دولة

بقلم: مريم راجى                         خاص لموقع صوت المسيحى الحر

لقد أكد قداسة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان خلال كلماته التى ألقاها اليوم أنه مُلم بكل ما يدور فى مصر من أحداث، بدا ذلك جلياً عندما تحدث عن وقائع بعينها مثل تهجير أقباط شمال سيناء وتفجيرات البطرسية، طنطا والمرقسية وكأنه يعيش فى هذا البلد. وقد بعث قداسته اليوم بعدة رسائل هامة وخطيرة للغاية. فقد قدم باختصار وبكلمات موجزة الروشتة التى يجب أن تتبعها الدولة المصرية، لتشفى من وباء الإرهاب اللعين.

فى بداية كلمته للرئيس السيسى أكد على ضرورة الاحترام غير المشروط لحقوق الإنسان غير القابلة للمساومة، مثل حق المساواة بين المواطنين وحق حرية الدين والتعبير دون أدنى تمييز. وكأنه يقول ليس من حق أى إنسان - مسئول كان أو مواطن عادى - أن يصادر حق المسيحيين فى الصلاة والتعبد لله فى أى مكان سواء أكان قرية أو مدينة. أى بلا قانون ظاهره لبناء الكنائس، وباطنه يرسى لتمييز واضح ومرفوض ومقيد لحرية بناءها. وهنا يتأكد للجميع صحة رأى مَن نادوا بقانون موحد لكل دور العبادة، إما قانون للكل أو لا قانون للكل. 

كلمة قداسته اليوم عن ضرورة تحويل الكلمات لأفعال والقوانين المكتوبة لقوانين مطّبقة، تؤكد أنه على إلمام ووعى كامل بما ترتكبه مؤسسات الدولة من انتهاكات فى حق المسيحيين، ثم تُعتّم عليها بالشعارات والتصريحات الرنانة عن المساواة وعدم التمييز ضدنا. إلخ لذا طالبهم قداسته اليوم بتحويل شعاراتهم وتصريحاتهم هذه إلى أفعال بانفاذ القانون وتفعيله على أرض الواقع.

كما حذّرهم أن التاريخ أبداً لن يغفر لمَن ينادوا بالعدل ويمارسوا الظلم، ولمَن يتحدثوا عن المساواة ويقصون المختلفين. مثل إقصاء المسيحيين وحرمانهم من كل المناصب سواء المرموقة فى الجهات السيادية والوزارات والجامعات أو حتى البسيطة فى مختلف الإدارات بالمدن. جميعنا نذكر وقائع إقصاء مسيحيات وحرمانهن من مناصبهن كمديرات لبعض المدارس مثلما حدث فى بنى مزار وغيرها.

كما تطّرق قداسته للحديث عن دور الأزهر، عندما طالبه بفضح باعة أوهام الآخرة. الحور العين يا فضيلة شيخ الأزهر، ومَن يحرضوا الشباب على تفجير أنفسهم داخل الكنائس، حتى ينعموا بالحور العين.

وطالبه أيضاً بتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الله، عندما قال: "أن الله خالق السماء والأرض لا يحتاج إلى حماية من البشر، بل العكس صحيح أن الله هو من يحمى البشر. وأن الله لا يرغب فى قتل أبنائه بل فى حياتهم وسعادتهم. وأن الله لا يطلب العنف، وإنما ينبذه". مبدداً وفاضحاً بذلك كذب وخداع أفكار الجهاد فى سبيل الله، التى يرفعها المتطرفون ويتخذوها شعاراً وسبباً للعنف والقتل وسفك دماء الأبرياء.

كما طالبه بأن يعلّم جموع المسلمين بأنه يمكن لأى شخص أن يؤمن وأن يعيش فى وئام مع الآخر، متشاركين معاً فى القيم الإنسانية الأساسية، محترمين حرية وإيمان الجميع ترى هل سيفكر فضيلة شيخ الأزهر فى توصيل هذه الأفكار السامية النبيلة لأئمة المساجد - أئمة مساجد كوم اللوفى الذين يحرضوا مسلمى القرية على رفض بناء الكنيسة - ؟!! هل له أن يدعوهم للتخلى عن خطب الدعاء على المسيحيين وتكفيرهم بما تحمله من نبذ وتعصب ضدنا؟!! هل له أن يحثهم على تعميم ونشر هذه المبادئ والتعاليم الراقية فى كل خطب الجمعة؟!! وأخيراً هل له أن يسعى فعلياً فى تنقية مناهج الأزهر مما بها من عنصرية وتطرف وتحريض ضد المسيحيين؟!! واستبدالها بهذه التعاليم السماوية لنأمل فى تربية أجيال على السلام والمحبة؟!! أم أن فضيلته سيكتفى بالتصفيق لكلمات قداسة البابا اليوم؟!!

أخشى عدم أخذ رسائل البابا اليوم بجدية، خاصة بعدما سمعت مداخلة لأحد الأئمة منذ قليل، أبدى خلالها رفضه التام لفكرة تجديد الخطاب الدينى مدعياً أنه تم تجديده بالفعل أيام الرسول!!!

وقد وجّه قداسة بابا الفاتيكان كلماته للمؤسسات الأمنية ومختلف المسئولين فى السلطة التنفيذية، عندما أكد على أهمية تشييد السلام  وحراسته فى إطار احترام المبدأ الذى يؤكد قوة القانون لا قانون القوة قوة القانون يا وزير الداخلية ويا مديرى الأمن فى المنيا والأسكندرية وبنى سويف وغيرهم من محافظات قوة القانون لا قانون القوة الذى يتبعه متشددى كوم اللوفى والنغاميش والعامرية وغيرها من مناطق باتت منكوبة، بسبب إصرار المسئولين عامة والأمن خاصة على تجاهل تفعيل القانون ضد الخارجين عنه من أمثال أولئك الدواعش.

وأخيراً لقد طالب قداسته كل المسئولين بمختلف مؤسسات الدولة بالتكاتف وتفعيل الكلمات، ليثبوا حقاً أن فى مصر الدين لله والوطن للجميع فهل لهم أن يفيقوا من غفلتهم هل أكدت لهم كلمات بابا الفاتيكان اليوم خطأ سياساتهم هل يمكنهم التخلى عن الكلام قليلاً وتوفير طاقاتهم لتفعيل وتطبيق ما صدعوا رؤوسنا به فى كل حادث ومأساة إرهابية نعيشها؟!!

تحية وتقدير لرجال القوات المسلحة، المؤسسة الوحيدة فى هذه البلد التى تحارب الإرهاب فعلياً وفى صمت، بعيداً عن الشعارات والتصريحات واللغو المحفوظ. ليت كل مؤسسات الدولة أن تشعر بالغيرة من هذه المؤسسة العريقة المحترمة، وتقلدها وتسعى سعيها فى محاربة الإرهاب والإرهابيين.

هذه هى رسائل بابا الفاتيكان لمختلف المؤسسات والمسئولين ومن له أذنان للسمع فليسمع يا دولة غارقة فى التطرف والداعشية وتدّعى السماحة والاعتدال. 

 

   

 













شارك بتعليقك
فيسبوك ()
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.