كشف القس يوسف فهمي عن واحدة من أكثر القصص الإنسانية ألمًا وتأثيرًا التي عايشها داخل مراكز الإصلاح، حيث استعرض تفاصيل مأساوية تتعلق بنزيلة صدر بحقها حكم بالإعدام، لكن رحلتها شهدت تحولًا روحيًا عميقًا غيّر حياتها بالكامل.
أحوالها تغيّرت بشكل ملحوظ
وأوضح القس يوسف خلال حديثه في برنامج “مساء الخير” المذاع على قناة ME Sat، أن الفتاة عندما بدأت فترة احتجازها كانت تعيش تحت وطأة الخوف الشديد والقلق المستمر بشأن مصيرها ومستقبل قضيتها. كانت تبحث بيأس عن أي سبيل للنجاة، إلا أن أحوالها تغيّرت بشكل ملحوظ بعد أن اقتربت من الله، مما ساهم في منحها شعورًا بالسكينة.
دوره بالخدمة داخل السجون
وأضاف أيضًا أن هذه النزيلة عاشت سنوات من الصراع الداخلي حتى وصلت إلى سلام داخلي عميق. فقد تلاشى خوفها من الموت تدريجيًا وحلت محله قناعة راسخة بالإيمان، وهو ما ترك أثرًا بالغًا في نفسه كشاهد على حالتها، وجعله يعيد التفكير في دوره بالخدمة داخل السجون.

أسرتها رفضت استلام الجثمان
وأشار القس إلى أن قمة المأساة لم تنحصر في تنفيذ حكم الإعدام، بل تفاقمت حين حاول فريق الخدمة الاتصال بأسرتها لاستلام الجثمان، ليتفاجؤوا برفضهم القاطع، بل وإنكارهم لأي صلة بها، مؤكدين من وجهة نظرهم أنها “ماتت” منذ لحظة ارتكابها للجريمة.
وبيّن يوسف فهمي أن النزيلة قد أظهرت خلال فترة احتجازها تغيرًا جذريًا، إذ أصبحت رمزًا للتوبة الصادقة في نظر القائمين على خدمة السجن. وأوضح: “لقد كنا نعيش بجوار إنسانة جديدة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بينما أسرتها ظلت حبيسة صورة ماضيها”.

القس يوسف فهمي.. طريقة تعامل المجتمع مع النزلاء
وفي ختام حديثه، شدد القس على أهمية إعادة النظر في طريقة تعامل المجتمع مع النزلاء، خاصة أولئك الذين أكدوا توبتهم وتغيروا بحق. ودعا إلى تبني قيم الرحمة والاحتواء بدلًا من الحكم والنبذ، مشيرًا إلى الحاجة الملحّة لدعم الأشخاص الذين يسعون لبدء حياة جديدة بعد إنهاء عقوبتهم.








