الأنبا موسى احتفلت أسقفية الشباب مؤخرًا باليوبيل الذهبي لرهبنة نيافة الأنبا موسى، أسقف الشباب، والذي يصادف مرور 46 عامًا على رسامته كأسقف عام للشباب. أقيمت هذه الاحتفالية في دير القديسة فيبي بمدينة العبور، وسط حضور مميز من عدد كبير من الآباء المطارنة والأساقفة والكهنة والرهبان والخدام وأبناء الخدمات الكنسية، الذين شاركوا تقديرًا لمسيرة نيافته الحافلة بالعطاء.

اليوبيل الذهبي لرهبنة نيافة الأنبا موسى
تميز الحفل بعروض متعددة وتواجد إعلامي لافت من تقديم الإعلامية نانسي مجدي. شهدت المناسبة حضور شخصيات بارزة من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مثل الأنبا تادرس، الأنبا بولا، الأنبا رافائيل، والأنبا مايكل، إلى جانب ممثلين عن عدد من الإيبارشيات والأديرة. كما تضمّن الحفل مشاركة كورال “قيثارة كيدز” التابع للأسقفية وكورال “ماران آثا” من المنصورة، حيث قدما باقة من الترانيم والفقرات الروحية احتفالًا بتلك المناسبة الخاصة. إضافة إلى ذلك، تم عرض فيلم تسجيلي يسلط الضوء على مسيرة وخدمات الأنبا موسى.

كلمة الأنبا موسى
في كلمته خلال الاحتفال، أعرب الأنبا موسى عن سعادته وامتنانه للحاضرين وللإشادات الصادقة التي تلقاها من الآباء المطارنة والأساقفة. وأكد أهمية دور الشباب في الكنيسة، قائلاً إنهم “أساس المستقبل” وإن الله هو الداعم الرئيسي لمسيرته وخدمته الطويلة. كما قال: الله يمنحني القوة لأواصل العطاء، والشباب يملؤون حياتي بمعاني العمر الحقيقية.
وفي كلمة مؤثرة، استعرض نيافة الأنبا رافائيل بدايات أسقفية الشباب مشيرًا إلى نشأتها المتواضعة في غرفة صغيرة بالإكليريكية قبل أن تتسع تدريجيًا وتؤثر على مستوى عالمي. وأعرب عن تقديره الكبير للأنبا موسى، الذي شكّل نقطة تحول
بارزة في تاريخ الكنيسة القبطية منذ رسامته عام 1980 كأسقف للشباب. وأكد أن خدمته كانت مصدر تغيير وإلهام لأجيال كاملة، خاصة من خلال الأنشطة الروحية مثل مؤتمرات “أبو تلات”. كما أشار إلى الدور المحوري الذي لعبته الأسقفية في إعداد خدام محليين بمختلف الإيبارشيات ومساهمتها في تعزيز النشاط الرعوي في المدن والمناطق الريفية.

واختتمت الاحتفالية بأجواء غمرت الحضور بالمحبة والتقدير لنيافة الأنبا موسى، الذي يُعتبر أحد أبرز رموز خدمة الشباب في الكنيسة القبطية المعاصرة. وُلد نيافته باسم الدكتور إميل عزيز جرجس في 30 نوفمبر 1938 بقرية نجع سبع بمحافظة أسيوط، وبدأ حياته المهنية طبيبًا بعد تخرجه من كلية الطب عام 1960، قبل أن يكرس حياته لخدمة الكنيسة والشباب.
اختار النذور الرهبانية بدير السيدة العذراء البراموس بوادي النطرون عام 1976 باسم الراهب أنجيلوس البراموسي، لتبدأ مسيرته التي اتسمت بالعطاء والخدمة الجادة. بعد ذلك بعامين، صار خوري إبسكوبوس لإيبارشية بني سويف قبل أن يعيّنه البابا شنودة الثالث أسقفًا عامًا للشباب في عام 1980. منذ ذلك الحين، ارتبط اسم الأنبا موسى بقيادة نهضة شبابية وروحية امتدت داخل مصر وخارجها عبر مؤتمرات وبرامج تعليمية وخدمات رعوية متميزة صنعت بصمة واضحة في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.









