فلوريدا , شهد مطار بالم بيتش الدولي (PBI) في ولاية فلوريدا، اليوم الأحد، حالة من التأهب الأمني القصوى و”حبس الأنفاس”، إثر رصد طائرة مسيرة (درون) اخترقت المجال الجوي المقيد. الحادثة التي استنفرت الأجهزة الأمنية جاءت في توقيت حساس للغاية، حيث وقعت قبل ساعات قليلة من الموعد المقرر لمغادرة الطائرة الرئاسية “إير فورس ون” التي تُقل الرئيس دونالد ترامب، الذي كان يقضي عطلة نهاية الأسبوع في منتجعه الشهير “مار-أ-لاغو”.

شلل مؤقت في مطار فلوريدا : 40 دقيقة من الحظر الأرضي
بدأت الواقعة حين أبلغ طيار تابع لشركة “دلتا” للركاب عن صدور أوامر بفرض “توقف أرضي” (ground stop) شامل في المطار، مشيراً إلى رصد جسم طائر (درون) اقترب بشكل خطير ومريب من المسارات الجوية المؤمنة، في وقت كانت فيه الطائرة الرئاسية جاثمة على المدرج. وعلى الفور، انطلقت مروحيات أمنية لتمشيط المنطقة والبحث عن مصدر التهديد المحتمل، وسط حالة من الترقب في أروقة المطار والمرافق القريبة حيث كان الرئيس يمارس رياضة الغولف.

تحقيقات وتوضيحات: هل كان هناك تهديد مباشر؟
استمر الحظر الجوي والأرضي لمدة قاربت الـ 40 دقيقة، قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية في السيطرة على الموقف ورفع القيود. وأوضحت التقارير اللاحقة، الصادرة عن مصادر مطارية وصحف عالمية مثل “نيويورك بوست”، أن الحادثة لم تكن بالضرورة محاولة استهداف مباشرة لطائرة ترامب، بل قد تتعلق بطائرة خاصة أو مسيرة فقدت الاتصال مع أبراج المراقبة، أو دخلت بالخطأ ضمن النطاق الجوي المشدد الذي يُفرض تلقائياً عند تواجد الرئيس الأمريكي.

جهاز الخدمة السرية يتحرك: تأمين “إير فورس ون”
من جانبه، أكد البيت الأبيض وجهاز الخدمة السرية أن التعامل مع الموقف تم بسرعة واحترافية عالية، حيث جرى تحويل مسار أي طائرة مشتبه بها بعيداً عن المنطقة الحساسة. ورغم استئناف العمليات الطبيعية في المطار لاحقاً، إلا أن هذه الواقعة أعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تفرضها الطائرات المسيرة الصغيرة (Drones) على الشخصيات العامة والمنشآت الحيوية، خاصة في المناطق المفتوحة المحيطة بمنتجعات الرؤساء.








