اشتباك بين الإعلامية لميس الحديدي واتحاد منتجي الدواجن.. شهدت حلقة برنامج الصورة، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار، نقاشًا ساخنًا حول أسباب ارتفاع أسعار الدواجن خلال الأيام الأخيرة مع اقتراب شهر رمضان. دار النقاش بين مقدمة البرنامج والدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن.
حركة الأسعار سواء بالارتفاع أو الانخفاض
أوضح الدكتور الزيني أن الدواجن تُعد من السلع الحية التي تتسم بمرونة ملحوظة في حركة الأسعار سواء بالارتفاع أو الانخفاض. وأشار إلى أن الأسعار شهدت زيادة مؤقتة بنحو 20% بالتزامن مع صرف المرتبات وقرب دخول موسم رمضان، حيث ارتفع سعر الكيلو في المزرعة من 85 جنيهًا إلى 95 جنيهًا قبل أن يعود للانخفاض مجددًا إلى نفس السعر السابق خلال يومين.
بخصوص هذه الزيادة، أكد الزيني أن السوق يزود استهلاك المستهلكين بإنتاج وفير، إلا أن الطلب المفاجئ والمرتبط بتهافت المواطنين على شراء وتخزين الدواجن بعد صرف الرواتب أدى إلى هذه الضغوط المؤقتة. كما أوضح أن الاستعداد لموائد الرحمن خلال رمضان يساهم في الاعتماد الكبير على التخزين في هذا التوقيت.

لميس الحديدي عن تفسير الزيني
واجهت لميس الحديدي تفسير الزيني بملاحظة اختلاط توقيت زيادة الأسعار مع نزول المرتبات، مستفسرة إن كان هذا هو السبب المباشر لارتفاع الأسعار. وعلق الزيني بأن ما حدث هو نتيجة طبيعية لضغوط ناشئة عن ذروة الطلب في هذا الموسم، لكن أكد أن موجة الزيادة بدأت بالتلاشي سريعًا.
مع ذلك، عقّبت الحديدي بأن المواطن لا يلمس هذا الانخفاض المُعلن في أسعار المزارع، خاصةً أن تكلفة الكيلو في بعض المناطق وصلت إلى 105 جنيهات. أوضح الزيني آنذاك أن الفارق ناتج عن هوامش الربح المتعددة عبر حلقات التداول المختلفة من تجار الجملة إلى بائعي التجزئة.

وواصلت الإعلامية لميس الحديدي إثارتها لنقاط أخرى متعلقة بشكاوى المنتجين من الاستيراد، رغم تصريحاتهم بوجود إنتاج وفير. أجاب الزيني بأن السعر المحلي، رغم ارتفاعه، لا يزال أقل من تكلفة الدواجن المستوردة التي تصل إلى 135 جنيهًا للكيلو. واستدرك قائلاً إن القطاع شهد خلال فترات سابقة إنتاجًا بأسعار أقل من التكلفة الفعلية، وهو ما أثقل الكاهل على المنتجين في حينه.
أثارت الإعلامية لميس الحديدي سؤالًا حول ما إذا كان المواطن يتحمل عبء هذه الخسائر، لكن الزيني نفى ذلك، مشيرًا إلى أن الإنتاج هذا العام زاد بنسبة تتراوح بين 20 و25% مقارنة بالعام الماضي. دعا في الوقت ذاته إلى التحلي بالوعي لتجاوز هذه المرحلة الانتقالية دون فرض أعباء إضافية على المواطنين.
اختتم النقاش بالتأكيد على أهمية تحقيق التوازن في السوق بين حماية المستهلك وضمان استمرارية الإنتاج، لا سيما وأن شهر رمضان يُعتبر ذروة استهلاك سنوية للدواجن في مصر.









