أثار قانون الإيجار القديم جدلاً واسعاً بين المواطنين، خاصةً مع تداول أنباء عن احتمالية إلغائه، بعدما طالب عدد كبير من أعضاء مجلس النواب بإجراء تعديلات عليه.

القانون ومستقبل الإيجارات
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن تطبيق قانون الإيجار القديم يظل تحت مظلة جهود الدولة لإحداث التوازن، نافياً صحة الشائعات المتداولة بشأن إلغائه. وأوضح أن الشائعات التي يتم الترويج لها على لسان المسؤولين لا أساس لها، مشدداً على أن الحكومة ملتزمة بتوفير التدابير الضرورية خلال السنوات السبع المخصصة لتطبيق القانون.
تطورات قانون الإيجار القديم
في معرض حديثه مع الكاتبة الصحفية أسماء زايد، أوضح مدبولي أن التعداد السكاني السابق يُظهر أن إجمالي الوحدات السكنية والصناعية والخدمية لا يتجاوز 40 مليون وحدة. وأضاف أن إحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء تشير إلى وجود 1.6 مليون وحدة خاضعة لنظام الإيجار القديم، سواء السكنية أو التجارية. لكنه أشار إلى أن هذا الرقم قد يكون أقل حالياً بسبب التغيرات التي طرأت خلال العقد الماضي، حيث ترك بعض المستأجرين وحداتهم السكنية سواء بالاتفاق مع المالك أو بسبب الوفاة.

حقيقة الأرقام والمستقبل
أكد مدبولي أن الأرقام المتداولة حول وجود ملايين الوحدات والمستأجرين المشمولين بالقانون غير دقيقة. كذلك أوضح أنه قبل تفعيل أي تغييرات جديدة، ستتكفل الدولة بتوفير بدائل سكنية مناسبة خلال فترة السبع سنوات المحددة.
وأوضح رئيس الوزراء أن من حق أي متضرر من قانون الإيجار القديم التقديم للحصول على شقة بديلة، لكنه لفت إلى أن عدد المتقدمين حتى الآن لم يتجاوز 70 ألف مواطن فقط.

تحركات برلمانية
من جهة أخرى، قدّم النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، طلباً رسمياً لمناقشة قانون الإيجار القديم في البرلمان. وأشار المغاوري إلى أهمية هذا القانون بسبب تأثيراته الاجتماعية والقانونية المباشرة على الملايين من الملاك والمستأجرين.
يشير ذلك إلى استمرار الحوار المجتمعي والبرلماني لمحاولة الوصول إلى صيغة توافقية تُرضي مختلف الأطراف المعنية بالقانون.







