تواضروس , في إطار جولته الرعوية بمحافظة أسيوط، قام قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بزيارة رعوية هامة إلى دير القديس الأنبا هرمينا بجبل قاو الواقع بمركز البداري، والتابع لإيبارشية أسيوط، حيث التقى رهبان الدير في مزرعة كيرلومينا التابعة للدير. تأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة زيارات رعوية يقوم بها البابا للإيبارشيات المختلفة داخل محافظة أسيوط، والتي تُعد من كبرى الإيبارشيات في صعيد مصر.

استقبال رسمي للبابا تواضروس من الأنبا يوأنس وترحيب بالزيارة البابوية
كان في استقبال قداسة البابا نيافة الأنبا يوأنس، أسقف إيبارشية أسيوط، ورئيس دير القديس الأنبا هرمينا، وسكرتير المجمع المقدس، حيث أعرب عن سعادته الكبيرة بهذه الزيارة المباركة، مُثمنًا الدور الرعوي والروحي لقداسته في دعم الحياة الكنسية، وتشجيع الرهبنة القبطية.
وأشار نيافته إلى أن زيارة البابا للإيبارشية تحمل طابعًا خاصًا، نظرًا لما تتضمنه من تدشين عدد من الكنائس، إلى جانب لقاءات مع القيادات التنفيذية في المحافظة، وتواصله المباشر مع الكهنة والشعب، وهو ما يعكس روح الأبوة والرعاية التي يحرص البابا تواضروس على تقديمها لكل أبنائه.

كلمة رعوية مؤثرة: “الحياة البسيطة” نموذج للرهبنة الحقيقية
ألقى قداسة البابا كلمة روحية لرهبان الدير، تمحورت حول موضوع بعنوان “الحياة البسيطة”، والذي اعتبره أحد الأعمدة الأساسية للحياة الرهبانية المسيحية.
تحدث البابا عن أهمية تبنّي البساطة في مختلف جوانب الحياة، موضحًا أن البساطة لا تعني الفقر، بل تعني التحرر من التعقيد والارتباط بالماديات. وشرح كيف أن بساطة الفكر تساعد على وضوح الرؤية، وبساطة الفهم تقود إلى إدراك أعمق للحقائق الروحية، بينما تسهم بساطة المسكن والمقتنيات في خلق جو ملائم للتفرغ للعبادة.
كما تحدث قداسته عن بساطة الأداء الروحي، مؤكدًا أن العلاقة مع الله لا تحتاج إلى تعقيدات، بل تعتمد على قلب نقي وسعي صادق. وأضاف أن بساطة العلاقات مع الآخرين وبساطة اللغة في التعامل والكلام هي علامات على النقاء الداخلي والاتزان الروحي، داعيًا الرهبان إلى عيش هذه القيم بشكل يومي.

زيارة رعوية للبابا تواضروس ضمن جولة شاملة لإيبارشيات أسيوط
زيارة قداسته لدير الأنبا هرمينا تأتي ضمن نشاط رعوي مكثف يشمل عدة إيبارشيات بمحافظة أسيوط، وتُعد هذه الزيارة هي الخامسة ضمن جولته الحالية. ومن المتوقع أن تشمل الجولة تدشين كنائس جديدة، وتقديم كلمات رعوية، ولقاءات مع مختلف فئات الشعب.
وتحمل هذه الزيارات أهمية كبيرة في دعم الروحانية والرؤية المستقبلية للخدمة في الكنيسة القبطية، حيث تحرص القيادة الكنسية على التواجد الفعلي والمباشر بين أبنائها، والاستماع إليهم، ومساندة الرهبان في مسيرتهم الروحية.







