تواضروس , في أجواء مفعمة بالترحيب والمحبة، أقيم مساء اليوم حفل استقبال رسمي وشعبي لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في دير السيدة العذراء بجبل أسيوط (درنكة)، وذلك ضمن جولته الرعوية لإيبارشيات وأديرة محافظة أسيوط، التي تدخل يومها الثالث.

1. حضور رسمي وشعبي واسع
شهد حفل الاستقبال مشاركة واسعة من قيادات الدولة والمجتمع بمحافظة أسيوط، حيث حضر اللواء دكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، إلى جانب عدد من المسؤولين التنفيذيين والنيابيين والعسكريين والأمنيين، إضافة إلى رؤساء الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية، وممثلي الوزارات والهيئات، والطوائف المسيحية المختلفة، وكذلك عدد من رموز المجتمع الأسيوطي.
كما شارك في الحفل عدد من كبار رجال الكنيسة، على رأسهم نيافة الأنبا يوأنس أسقف أسيوط وسكرتير المجمع المقدس، ومطارنة وأساقفة من إيبارشيات أسيوط وعدد من إيبارشيات الكرازة المرقسية، ما أضفى على اللقاء روحًا كنسية ووطنية جامعة.

2. كلمات ترحيب بقداسة البابا تواضروس ومواقف وطنية
خلال الحفل، أُلقيت عدة كلمات من الحضور، عبّرت جميعها عن تقدير بالغ لقداسة البابا، وإشادة بدوره الوطني والكرازي، وخاصة دعوته الدائمة للمحبة والتسامح والتعايش السلمي بين جميع المصريين، دون تفرقة دينية أو مجتمعية.
كما أثنت الكلمات على زيارته لمحافظة أسيوط، التي تمثل أحد أهم المراكز الروحية والتاريخية في صعيد مصر، حيث عبّر المتحدثون عن فخرهم بوجوده بين أبناء المحافظة، متمنين أن تحمل زيارته الخير والدعم الروحي للجميع.
وفي ختام الكلمات، ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني كلمة عبّر فيها عن سعادته الكبيرة بهذه الزيارة، مؤكدًا أن ما لمسه من محبة خلال جولته بأسيوط يُعبر عن طيبة وكرم أهل الصعيد، مشيرًا إلى أن هذه المشاعر تمنحه طاقة روحية عظيمة.

3. البابا تواضروس : “الوطن” يجمعنا… ومصر نهر حياة
في كلمته، تحدث قداسة البابا عن قيمة الوطن ومعاني الانتماء، موضحًا أن حروف كلمة “وطن” تمثل معاني عميقة؛ فالواو ترمز إلى “الوفاء”، والطاء إلى “الطمأنينة”، والنون إلى “النعمة”، مؤكدًا أن هذه القيم تمثل جوهر الشخصية المصرية.
كما تناول البابا قيمة مصر التاريخية والروحية، مشيدًا بموقعها الجغرافي ودورها الحضاري، ومؤكدًا أن نهر النيل ليس فقط مصدرًا للحياة، بل هو رمز للوحدة والمحبة والمشاركة بين المصريين. وأضاف أن رموز الاستقامة في الحضارات المختلفة، مثل المسلة الفرعونية، والمنارة المسيحية، والمئذنة الإسلامية، تعكس احترام المصريين لقيمة الطريق المستقيم والتعايش المشترك.
وفي ختام كلمته، أشاد البابا بجهود محافظ أسيوط في دعم ذوي الدخول المحدودة، وتوفير فرص عمل من خلال المشروعات الصغيرة، مؤكدًا أن هذه المبادرات تعكس روح المسؤولية الاجتماعية والاهتمام بالفئات الأكثر احتياجًا.






