تواضروس , في لفتة رعوية تحمل الكثير من العمق، وجه قداسة بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، دعوة مخلصة لكل مؤمن بضرورة إدراك “قيمة النعمة” التي يفيض بها الله علينا يومياً، محذراً من إهدار هذه العطايا السماء في صراعات أو تفاهات لا قيمة لها.

البابا تواضروس النعمة مسؤولية.. وليست مجرد امتياز
أكد قداسة البابا في كلمته التي نشرتها الصفحة الرسمية للكنيسة، أن نعم الله الوفيرة ليست مجرد منح للاستمتاع ، بل هي أمانة ومسؤولية تستوجب الوعي والإخلاص. واستشهد قداسته بالآية الكتابية القوية : “الذين يراعون أباطيل كاذبة يتركون نعمتهم”، موضحاً أن الانشغال بالأباطيل والهموم الزائفة هو الطريق الأسرع لفقدان السلام الداخلي والنعمة الإلهية .

دروس من “يونان”: نعم الله متجددة في كل صباح
ربط قداسة البابا بين قصة النبي يونان وحياتنا المعاصرة ، مؤكداً أن رسالة يونان اليوم هي صرخة تنبيه لكل إنسان: “إوعى تسيب النعمة اللي ربنا ادهالك”. وشدد على أن مراحم الله لا تنتهي، بل هي متجددة مع شروق كل شمس، مما يستوجب منا الاستيقاظ بقلب شاكر ومدرك لقيمة ما يمتلكه من نعم روحية وزمنية.

دعوة البابا تواضروس للتمسك بالجوهر: لا تقايض النعمة بثمن رخيص
اختتم البابا حديثه بوعظة مباشرة تمس القلب ، محذراً من “مقايضة النعمة” بأي ثمن رخيص أو أمور تافهة تسرق وقت الإنسان وجهده الروحي . واعتبر أن الحياة الروحية الحقيقية تبدأ فقط عندما يعيش الإنسان بمسؤولية تجاه ما وهبه الله، مستثمراً كل يوم في التقرب من السماء بدلاً من استهلاك العمر فيما لا يفيد .
“نعم الله وفيرة ومتجددة.. فهل تشعر بها في تفاصيل يومك ؟ “








