بابا الفاتيكان في زيارته الأولى خارج إيطاليا منذ توليه منصب رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، وصل البابا ليو إلى تركيا محذرًا من أن العالم يواجه “حربًا عالمية ثالثة مقسمة” تهدد بقاء البشرية.
تحدث بابا الفاتيكان البابا ليو في أنقرة عقب استقباله من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مشيرًا إلى تصاعد التوترات والصراعات العالمية التي تغذيها المصالح الاقتصادية والسياسية القائمة، وفقًا لما نشرته صحيفة الجارديان البريطانية.
وتطرق إلى كلمات سلفه الراحل البابا فرنسيس، لافتًا إلى وصف الأخير بأن الحرب العالمية الثالثة باتت تمضي “مجزأة”، مع تأكيده على ضرورة عدم الاستسلام لهذه الظروف لأن مستقبل البشرية في خطر.

بابا الفاتيكان يتوجه إلى لبنان
بعد زيارته لتركيا، من المتوقع أن يتوجه بابا الفاتيكان ليو إلى لبنان يوم الأحد، وهي خطوة تشهد اهتمامًا كبيرًا وسط توترات متزايدة بسبب التصعيد بين إسرائيل وحزب الله إثر غارة إسرائيلية حديثة على جنوب بيروت، أسفرت عن خسائر بين عناصر الحزب البارزين.
وخلال وجوده في تركيا، دعا البابا القادة الأتراك إلى تعزيز استقرار المنطقة وتعميق التواصل بين الشعوب للمساهمة في تحقيق سلام شامل ودائم. ذلك يأتي بالتوازي مع الإشارة إلى الدور الذي تلعبه أنقرة متصاعدة الأهمية في ملفات مثل غزة وأوكرانيا وغيرها.
من المقرر أن يلتقي بابا الفاتيكان بالزعيم الروحي لأكثر من 260 مليون مسيحي أرثوذكسي في العالم، البطريرك برثلماوس، لإحياء الذكرى التاريخية للمجمع الكنسي في نيقية. كما سيزور المسجد الأزرق في إسطنبول ويترأس قداسًا كاثوليكيًا في مدينة إسطنبول.

زيارة بابا الفاتيكان للبنان وسط أجواء حذرة
زيارة لبنان تأتي وسط أجواء حذرة وتشاؤم متصاعد بشأن العودة المحتملة للتوترات الإسرائيلية-اللبنانية والتي سبق أن تفاقمت العام الماضي مع حملة استهداف شملت الجنوب اللبناني والعاصمة بيروت. ومن المرتقب أن يعقد البابا صلاة جماعية من مرفأ بيروت، الموقع الذي شهد الانفجار الكبير عام 2020، على أن تبعها زيارة لمستشفى نفسي تابع للكنيسة يساهم في دعم الفئات المحتاجة.
زيارة بابا الفاتيكان للبنان تحمل رمزية خاصة، إذ ترمي لتوجيه الأنظار إلى بلد يعاني أزمات اقتصادية خانقة ورغبة في لفت انتباه دولي لحله أزماته العميقة. هذه الزيارة جاءت بعد تلقي دعوة رسمية من المسؤولين اللبنانيين مؤخرًا، عقب إدراج زيارة تركيا ضمن جدول أعماله منذ فترة طويلة.








