قداسة البابا تواضروس الثاني، خلال احتفالية يوم الصحافة والإعلام القبطي، أكد أن الأسرة هي المصدر الذي يخرج منه القديسون، وهي الأساس في الحفاظ على المجتمع من خلال ترسيخ القيم الإنسانية لدى أفراده.
أقيمت الاحتفالية مساء الخميس بمقر الكرسي البابوي في القاهرة، بحضور نيافة الأنبا تادرس مطران بورسعيد، الأنبا مرقس مطران شبرا الخيمة، الأنبا بطرس الأسقف العام، الأنبا إرميا الأسقف العام، الأنبا ماركوس أسقف دمياط وكفر الشيخ والبراري، بالإضافة إلى عدد من الآباء الكهنة وممثلي الصحافة والإعلام القبطي.

البابا تواضروس الثاني واحتفالية يوم الصحافة والإعلام القبطي
استضافت الاحتفالية التي تُقام للسنة الثالثة على التوالي تحت شعار “الصحافة والإعلام القبطي والبيت المسيحي”، كلمات مؤثرة وندوات عميقة شارك فيها أصحاب النيافة الأنبا مرقس والأنبا ماركوس، وأشرف عليها الدكتور رامي عطا بمشاركة أ.د سامية قدري، المختصة بعلم الاجتماع، والدكتور سامح فوزي الباحث في مكتبة الإسكندرية، إلى جانب الدكتور رامي سعيد المتخصص في الذكاء الاصطناعي.

هدية مؤسسة الأهرام لقداسة البابا تواضروس الثاني
وفي خطوة تحمل طابعًا رمزيًا، أهدت مؤسسة الأهرام لقداسة البابا نسختين من الصفحة الأولى لجريدة الأهرام: الأولى يوم 4 نوفمبر 1952، الذي يوافق يوم ميلاد قداسته، والثانية تعود ليوم ظهور القرعة الهيكلية في 4 نوفمبر 2012 تكريمًا له.
تم خلال الحفل تكريم دور قنوات أغابي وCTV وMe Sat وكوجي والمنصة الإعلامية الرسمية للكنيسة، بما في ذلك المركز الإعلامي، الموقع الإلكتروني، وقناة C.O.C، إلى جانب مجلة دنيا الطفل. كما تم الاحتفاء بأسماء مجموعة من الكتاب والمفكرين الراحلين.

البابا تواضروس الثاني عن ثلاثة محاور أساسية تتعلق بالأسرة في كلمته:
1- الأسرة أيقونة الكنيسة: أبرز قداسته أن الأسرة هي منبع قديسين وجمال الكنيسة، وهي الوسيلة لحفظ المجتمع بقيمه الإنسانية. وأشار إلى رمزية صلوات سر الزيجة المقدس عند الهيكل حيث تُقام سيامة الكهنة والأساقفة والشُماسة. وأوضح أن كلمة Family يمكن قراءتها كاختصار لعبارة “Father And Mother I Love You”.
2- تأثير التكنولوجيا على الإنسانية: شدد البابا على التحدي الذي يفرضه انتشار الأجهزة المحمولة التي أصبحت تتحكم بحياة الأفراد وتستهلك وقتهم وأعمارهم. وأكد الحاجة إلى تعزيز الإرادة الروحية لمواجهة هذا التحدي والحفاظ على دور الإنسان وقيمته.
3- ظاهرة التفاهة: أوضح قداسته أن عصرنا الحالي يتسم برفع شخصيات فارغة وتجاهل الشخصيات الجادة والمميزة، مشيرًا إلى دور الأسرة الحاسم في تربية أجيال ملتزمة وجادة بدلًا من التوجه نحو التفاهة.
وفي ختام حديثه، دعا قداسته الصحافة والإعلام إلى التركيز على إعداد برامج توعوية تعزز بناء الأسرة القوية انطلاقًا من مرحلة الطفولة.








