زار قداسة البابا تواضروس الثاني مساء اليوم دير السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل بصنبو، التابع لإيبارشية ديروط وصنبو، ضمن زيارته الرعوية الحالية لمحافظة أسيوط التي بدأها اليوم.

استقبال البابا تواضروس الثاني بالورود والشموع بدير العذراء والملاك للراهبات
استُقبل قداسته بحفاوة من مجمع راهبات الدير، حيث أنشدن الألحان الترحيبية ورفعن الشموع والزهور. وبعد أن أقام صلاة الشكر، ألقى كلمة استوحاها من مقطع تحليل صلاة الساعة السادسة: “أعطنا وقتًا بهيًّا وسيرة بلا عيب وحياة هادئة لنرضي اسمك القدوس”. وتأمل في المعاني الأربعة التي حملها هذا المقطع:

البابا تواضروس الثاني يزور دير العذراء والملاك للراهبات
1. **أعطنا وقتًا بهيًّا**: أشار قداسة البابا تواضروس الثاني إلى أن “البهاء” يُقصد به النقاء داخلًا وخارجًا، فهذا النقاء الداخلي ينعكس على النقاء الخارجي. وأوضح أن الوقت يكتسب بهاءه عندما يُقدَّس بالصلوات والتسابيح اليومية، إلى جانب قراءة الكتاب المقدس الذي يمثل أنفاس الله. فمن خلال هذه القراءة، نستنشق روح الله. أما إذا سمحنا لمشاعر النقد أو الضجر أو العناد بأن تتسلل إلينا، فإنها تسحب منا هذا البهاء.
2. **سيرة بلا عيب**: اقتبس قداسته من القديس يوحنا ذهبي الفم قائلاً: “السيرة النقية تسد فم الشيطان وتبكمه”، مشبهًا السيرة بالرائحة التي إذا كانت طاهرة فإنها تنتشر كرائحة زكية. وبيَّن أن الصلوات النقية المرفوعة في الأديرة هي السور الذي يحمي الكنيسة والوطن.

3. **حياة هادئة**: أوضح أن الهدوء طابع الحياة الأصلية، لذلك يميل الناس إلى حب الريف لما يتميز به من هدوء. وأضاف: “طوبى لمن يحيا حياة هادئة مليئة بالسلام”، مستشهدًا بالآية “طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ” (مت ٥: ٩).
4. **لنرضي اسمك القدوس**: ختم قداسته كلمته بالإشارة إلى أن إرضاء اسم الله القدوس هو الغاية التي تتحقق من خلال هذه الثلاثية الروحية: وقت بهي، سيرة بلا عيب، وحياة هادئة.








