أدانت بطريركية الأقباط الأرثوذكس في القدس، بقيادة الأنبا أنطونيوس مطران القدس، الأحداث التي وقعت في كنيسة القيامة امس، حيث مُنع بطريرك اللاتين وعدد من المؤمنين من أداء الصلاة داخل الكنيسة احتفالًا بأحد الشعانين، وهو تقليد سنوي متبع.

بيان بطريركية الأقباط الأرثوذكس في القدس
وأوضحت بطريركية الأقباط الأرثوذكس في القدس في بيانها أن هذا الموقف غير المسبوق شهد أيضاً منع الرهبان من مختلف الكنائس المسيحية من دخول كنيسة القيامة لأداء قداس أحد المولود أعمى (التناصير)، بالإضافة إلى منع الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك اللاتين للأرض المقدسة، وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو يلبو، من الدخول إلى الكنيسة للتجمع مع المؤمنين لإحياء المناسبة.
ووصفت بطريركية الأقباط الأرثوذكس في القدس هذا المنع بأنه يشكل تهديداً خطيراً للصلوات والاحتفالات بعيد القيامة، فضلاً عن الصلاة المرافقة لها خلال الأيام السابقة للعيد.
في تطور ذي صلة، أوقفت شرطة الاحتلال الإسرائيلي الكاردينال بيتسابالا والأب يلبو عند طريق وصولهما إلى الكنيسة، ذلك وسط غياب أي طابع احتفالي أو موكب رسمي، وأجبرتهما على العودة. وأدى هذا التصرف إلى حرمان رؤساء الكنيسة لأول مرة منذ قرون من إحياء قداس أحد الشعانين داخل كنيسة القيامة.

من جانبها، وصفت بطريركية اللاتين في القدس الحادثة بأنها سابقة خطيرة تمثل تجاهلًا لمشاعر مليارات الأشخاص حول العالم الذين يتوجهون بأنظارهم نحو القدس خلال هذا الأسبوع المقدس.
وأكدت أن رؤساء الكنائس تحلّوا بالمسؤولية منذ بداية الأزمات الحالية وامتثلوا للقيود المفروضة، بما في ذلك إلغاء التجمعات العامة ونقل الاحتفالات إلى الملايين الذين يشاركون في الفعاليات الدينية من مختلف أنحاء العالم.

وأشارت البطريركية إلى أن منع دخول الكاردينال والحارس، اللذين يتحملان أعلى المسؤوليات تجاه الكنيسة الكاثوليكية والمواقع المقدسة، هو قرار غير مبرر وغير ملائم. واعتبرت القرار خروجاً فاضحاً عن أبسط مبادئ العقلانية وحرية العبادة، فضلاً عن انتهاكه للترتيبات المتفق عليها ضمن الوضع القائم المعروف بـ “Statu Quo”.








