ترامب , في تصريحات حملت نبرة “النصر العسكري” والتهدئة السياسية في آن واحد، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اتصال هاتفي مع شبكة NBC اليوم الثلاثاء، عن اقرار الإدارة الأمريكية بقرب انتهاء العمليات العسكرية الكبرى ضد إيران. ووصف ترامب الحالة العسكرية لخصمه اللدود بـ “الدمار الشامل”، مؤكداً أن الولايات المتحدة نجحت في شل القدرات الهجومية الإيرانية بشكل غير مسبوق، مع إشارة لافتة إلى أن القيادة الإيرانية الحالية بدأت تتبنى نهجاً “أكثر عقلانية وأقل تطرفاً” مقارنة بسابقتها.

تفكيك الآلة العسكرية: ترامب يؤكد شل القدرات الإيرانية
أوضح الرئيس ترامب أن الاستراتيجية الأمريكية المتبعة ألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية العسكرية لإيران، مما جعلها غير قادرة على الاستمرار في المواجهة بنفس الوتيرة السابقة. هذا “الدمار الشامل” الذي تحدث عنه ترامب، يراه مراقبون كرسالة طمأنة للداخل الأمريكي وللحلفاء في المنطقة، مفادها أن التهديد الإيراني المباشر قد تم تحجيمه إلى أقصى درجة ممكنة، مما يمهد الطريق لإنهاء حالة الصراع المفتوح والانتقال إلى مرحلة جديدة من الترتيبات الأمنية.

استنفار في البيت الأبيض: الجاهزية الكاملة لمواجهة “تهديدات الشركات”
على الرغم من تفاؤل الرئيس الأمريكي ، إلا أن أروقة البيت الأبيض لا تزال تشهد حالة من الحذر الشديد. فقد أكد مسؤول أمريكي رفيع أن الجيش لا يزال على أهبة الاستعداد للتصدي لأي “مغامرة” قد يقدم عليها الحرس الثوري الإيراني. يأتي هذا الاستنفار رداً على تهديدات إيرانية باستهداف مصالح وشركات أمريكية في المنطقة اعتباراً من الأول من أبريل. وأشار المسؤول إلى أن كفاءة الدفاعات الأمريكية أدت بالفعل إلى تراجع هائل بنسبة 90% في نجاح هجمات الصواريخ الباليستية والمسيّرات، مما يجعل أي محاولة إيرانية جديدة مجرد “عمل يائس”.

ساعة الصفر الإيرانية: هل يغامر الحرس الثوري باستهداف المصالح الاقتصادية؟
في المقابل، تترقب المنطقة تاريخ الأول من أبريل بحذر، بعد تقارير إعلامية إيرانية نسبت للحرس الثوري عزمه بدء جولة جديدة من العمليات الانتقامية تستهدف الاستثمارات والشركات الأمريكية في المنطقة. هذا التصعيد الكلامي يضعه المحللون في إطار “حفظ ماء الوجه” بعد الضربات القاسية التي تلقتها طهران، إلا أن الجاهزية الأمريكية المعلنة والتحولات التي أشار إليها الرئيس في بنية القيادة الإيرانية، تضعف من احتمالات انزلاق المنطقة مجدداً إلى أتون حرب شاملة، وتجعل من التهديدات الإيرانية اختباراً أخيراً لقواعد الاشتباك قبل إعلان النهاية الرسمية للصراع.








