قانون التأمينات الجديد.. في إطار السعي لتعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين مستويات الدخل عند التقاعد، أعلنت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي عن قرارات جديدة تضمنت رفع الحدود الدنيا والقصوى للمعاشات، بالتوازي مع زيادة الحدين الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك التأميني، وذلك اعتبارًا من يناير 2026. تأتي هذه الخطوات تنفيذًا لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية.
ينتظر آلاف العاملين والمحالين للتقاعد هذا القرار بحماس لما ينطوي عليه من آثار إيجابية على معاشاتهم المستقبلية.

زيادة في أجور الاشتراك التأميني
أوضحت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن الحد الأدنى لأجر الاشتراك سيصل إلى 2700 جنيه بدلاً من 2300 جنيه، فيما سيرتفع الحد الأقصى من 14500 جنيه إلى 16700 جنيه. تأتي هذه الزيادة في إطار خطة مستمرة لربط الأجر التأميني بالأجر الفعلي للعاملين، لضمان عدالة احتساب المعاشات وتقليل الفجوة بين الأجر الأساسي والفعلية.

تأثير على الحدين الأدنى والأقصى للمعاشات
من المقرر أن يبدأ تطبيق هذه التعديلات مطلع عام 2026، حيث ستشهد قيم المعاشات الجديدة ارتفاعًا ملموسًا. سيرتفع الحد الأدنى من 1495 جنيهًا إلى 1755 جنيهًا، بينما سيزداد الحد الأقصى من 11600 جنيه إلى 13360 جنيهًا. تعكس هذه التعديلات استراتيجية الدولة المستمرة لتحسين مستوى المعيشة بعد التقاعد من خلال ضبط الأجور التأمينية دوريًا.
زيادات متواصلة منذ 2019
أشار اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، إلى أن الفترة الممتدة بين 2019 و2026 قد شهدت تطورًا تدريجيًا وملحوظًا في الحدود التأمينية. ارتفع خلالها الحد الأدنى للمعاش من 900 جنيه إلى 1755 جنيهًا، والحد الأقصى من 6480 جنيهًا إلى 13360 جنيهًا، مما يبرز الجهود المبذولة لدعم المواطنين في مرحلة ما بعد التقاعد وتحسين جودة حياتهم.

تفاصيل قانون التأمينات الجديد
يشدد قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 على التزام أصحاب الأعمال بتأمين العاملين بناءً على أجرهم الفعلي، مع ضمان حد أدنى محدد لأجر الاشتراك التأميني لفئات مختلفة مثل العمالة غير المنتظمة، وعمال المقاولات والبناء، والعمالة الزراعية. تهدف هذه الإجراءات إلى حماية حقوق هذه الفئات وضمان توفير معاشات عادلة لهم.
يدعم قرار رفع الحدود التأمينية جهود تحسين الاستحقاقات المستقبلية، ويوفر للعاملين وضوحًا أكبر بشأن مستحقاتهم عند التقاعد. كما يهدف إلى تحقيق توازن عادل بين الأجور الحالية والمعاشات المستقبلية مع استمرار الآليات القانونية للزيادات السنوية في المعاشات.








