كلب السويس.. شهدت الأيام الماضية جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب قضية أثارت غضباً كبيراً في محافظة السويس، حيث وردت روايات متضاربة حول الاعتداء الوحشي على كلب، ما حوّله إلى قضية رأي عام. انطلقت هذه القصة على المنصات الرقمية من خلال منشورات وصور تُظهر حالة الكلب، مما أثار موجة كبيرة من الاستياء بين مستخدمي الإنترنت والمدافعين عن حقوق الحيوان، وسط دعوات لتحقيق عاجل في الواقعة و محاسبة الجناة.

قصة كلب السويس
مع تصاعد التفاعل على القضية، بدأ متطوعون ونشطاء بمحاولة تقديم المساعدة للكلب المصاب، بينما طالب آخرون الجهات الرسمية بالتدخل السريع. في الأثناء، ظهرت روايات مختلفة حول الحادثة؛ بعضها أشار إلى اعتداء جماعي من قِبَل خمسة أفراد، مما زاد تعقيد الموقف وفتح الباب أمام تساؤلات حول حقيقة ما حدث، خاصة مع تغير بعض التفاصيل بمرور الوقت.
سُلِّطت الأضواء أكثر على الحادثة بعد تصريحات الصحفية والناشطة حقوق الحيوان نور التلباني، التي كانت من أوائل من نشروا الخبر عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما ساهم في انتشار القضية بشكل كبير. وأوضحت نور أن شاهدة عيان تواجدت وقت الحادثة وسعت لإنقاذ الكلب تصدرت الاهتمام بتفاصيل الواقعة. الروايات تشير إلى أن الكلب كان يُعاني من إصابة خطيرة وقام مجموعة من الأشخاص بإحضاره إلى إحدى العيادات البيطرية، حيث رفضوا العلاج المناسب واكتفوا بطلب حقنة له فقط. بعد رفض الطبيب مطالبهم ونشوب مشادة داخل العيادة، ألقوا الكلب في القمامة بشكل مأساوي.

تقرير طبي في حادث كلب السويس
عاد الكلب مجددًا للعيادة، فقام الطبيب بفحصه ولاحظ إصابات خطيرة تشمل نزيفاً حاداً واتساعاً غير طبيعي في فتحة الشرج، مما أكد شكوكه حول تعرض الكلب للإيذاء الجسيم. فيما بعد تم نقل الكلب إلى بسمة أحمد، صاحبة مأوى للحيوانات، التي قدمت له الرعاية اللازمة وأكدت حجم الإصابات الخطيرة التي يتعرض لها.
التقارير الطبية اللاحقة أظهرت مدى خطورة الإصابات التي قُدرت بتمزق جسدي شديد مع اتساع في فتحة الشرج يصل إلى 7 سنتيمترات وأضرار بالغة تستلزم متابعة طبية دقيقة. وقد نقل الكلب بالفعل لعيادة الدكتور محمود زهدي في القاهرة ليصدر تقريراً مدعوماً بالصور يتضمن تفاصيل حالته.

نور التلباني شددت على وجود تحركات فعلية لنقل القضية للجهات الرسمية وتوثيقها قانونيًا عبر الطب الشرعي البيطري إذ يعد التقرير الطبي الرسمي أساسياً لمحاسبة الجناة قانونياً. وختمت بتأكيدها على أن جمع التبرعات كان بهدف توفير العلاج اللازم للكلب وليس بدافع تحقيق أغراض شخصية، لتستمر الجهود نحو كشف الحقيقة وتعزيز حماية حقوق الحيوانات المعنفة.





