رسالة مطران القدس للذين أحرقوا شجرة عيد الميلاد.. أشار المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس، إلى بدء الاحتفالات الميلادية المجيدة في مختلف أنحاء العالم، وبشكل خاص في هذه المنطقة وفي الأرض المقدسة، التي تعد رمزًا للولادة والتجسد والفداء.

تهانيه الصادقة لجميع المحتفلين
عبّر في بيان له عن تهانيه الصادقة لجميع المحتفلين بالميلاد المجيد، سواء وفق التقويم الغربي في 25 ديسمبر أو الشرقي في 7 يناير، مشددًا على أن تعدد التقاويم لا يغير من وحدة رسالة العيد وصاحبها، الرب يسوع المسيح، الذي ولد في مغارة بيت لحم منشئًا الأمل والرجاء في النفوس.
وأضاف أن السيد المسيح، من ميلاده وحتى قيامته وما بعدها، كان ينشر قيم المحبة والرحمة والإنسانية، داعيًا للتوبة الصادقة والابتعاد عن الشرور والأحقاد. وأوضح أنه من كلمات المسيح يجب أن نستلهم العيش بمسيحية حقيقية تتسم بالنقاء والقيم الراسخة في معناها.
وأشار مطران القدس إلى الأجواء الخاصة لعيد الميلاد في فلسطين، وبالأخص في مدينة بيت لحم، حيث المغارة التي شهدت الميلاد المجيد حاضرة أمام أعين الجميع، مما يجعل كل أيام العام تحمل روح الميلاد والقيامة، كون الأرض شاهدة على تلك الأحداث العظيمة. أبناء فلسطين يعاينون يوميًا الكنائس المقدسة مثل كنيسة المهد وكنيسة القيامة وغيرها من الأماكن التي ترمز إلى محبة الله ورحمته اللامحدودة.
أكد أن عيد الميلاد في فلسطين ليس مجرد ذكرى أو حدث سنوي فحسب، بل هو واقع حي يعيشه الناس ويرونه أمامهم في الأماكن المقدسة الباقية شاهدًا على التاريخ الروحي العميق لهذه الأرض. وتحدث عن وصف راهب من الجبل المقدس للأماكن المقدسة في فلسطين باعتبارها تجسد ما نقرأه في الأناجيل الأربعة، مما يجعلها محورية لفهم الإيمان المسيحي.

رسالة مطران القدس
كما عبّر رسالة مطران القدس للذين أحرقوا شجرة عيد الميلاد عن حزنه مما تعرضت له شجرة الميلاد في جنين، معتبرًا هذا العمل رسالة سلبية موجهة للمسيحيين الفلسطينيين، لكنه استشهد بردود الأفعال الإيجابية التي أظهرتها مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني، وخصوصًا زيارة مفتي جنين لإعادة تزيين الشجرة وإضاءتها. هذا الموقف يؤكد رفض الشعب لكل مظاهر التطرف والكراهية وتعزيز روح الوحدة والمحبة بين الجميع.
المسيحيين الفلسطينيين ثابتون في إيمانهم وانتمائهم
وشدّد رسالة مطران القدس للذين أحرقوا شجرة عيد الميلاد على أن المسيحيين الفلسطينيين ثابتون في إيمانهم وانتمائهم لوطنهم رغم أي محاولات للإساءة إليهم أو رموزهم الدينية. وذكّر بمسيرة المسيحية عبر التاريخ وكيف صمدت رغم الممارسات العدائية التي تعرضت لها، مستمرّة في نشر رسالتها التي تعزز القيم الإنسانية والرحمة والسلام.

مطران القدس يدعو للصلاة والدعاء حتى للمعتدين
وأكد مطران القدس أن الرد المسيحي على أي إساءة ينبع من الإيمان الذي يدعو للصلاة والدعاء حتى للمعتدين، وذلك بهدف تعزيز الأخوة والسلام بعيدًا عن الكراهية والعداوة، مع السعي لبناء علاقات يسودها التعاون والمحبة من أجل خدمة الإنسانية وقضية الأرض المقدسة.
وختم المطران بالدعاء أن يبقى المسيحيون ثابتين في أرضهم ومتمسكين بإيمانهم رغم التحديات والممارسات غير المسؤولة، ملتمسًا المغفرة للذين يسيئون إليهم وداعيًا أن يهديهم الله لطريق الخير والمحبة والسلام.







