قررت هيئة المفوضين في المحكمة الدستورية العليا تأجيل النظر في دعوى منازعة التنفيذ التي تطعن بعدم دستورية قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 إلى جلسة 8 فبراير المقبل. جاء هذا القرار لإتاحة الوقت للمدعي لتقديم المذكرات وإخطار المدعى عليهم.
الدعوى، التي قيدت برقم 33 لسنة 47 منازعة تنفيذ، تقدمت بها الجهة المدعية بتاريخ 8 سبتمبر الماضي. وطالبت الدعوى بالنقاط التالية:

قرار المحكمة
أولاً: وقف تنفيذ المواد 2، 4، 5، 6 والفقرتين الأولى والثانية من المادة 7 الخاصة بالقانون رقم 164 لسنة 2025، الذي ينظم بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وعلاقة المؤجر والمستأجر، وذلك بشكل عاجل لحين الفصل في المنازعة.
ثانياً: استمرار تنفيذ الأحكام الصادرة سابقاً عن المحكمة الدستورية العليا في الطعون أرقام 105 لسنة 19، و70 لسنة 18، و203 لسنة 20، و24 لسنة 20، و56 لسنة 18 قضايا دستورية، مع كافة الآثار المترتبة على ذلك. كما طالبت بعدم الاعتراف بالمواد المذكورة من القانون الجديد.
ثالثاً: تفعيل سلطة المحكمة الدستورية بالحكم بعدم دستورية المواد المشار إليها في القانون بسبب تعارضها مع مواد الدستور. ومن أبرز التعديات التي أشير إليها كان انتهاك المادة الثانية من الدستور التي تعتمد الشريعة الإسلامية كمصدر رئيسي للتشريع، بالإضافة إلى مخالفات لمواد تتعلق بالتضامن الاجتماعي، تكافؤ الفرص والمساواة (المواد 8، 9، 11، و53)، وكذلك الحماية الدستورية للملكية الخاصة (المادتان 33 و35)، وخرق حظر التهجير القسري التعسفي (المادة 63).

فيما يتعلق بالنصوص القانونية المثيرة للجدل:
– المادة 2 من القانون تشير إلى انتهاء عقود إيجار الأماكن السكنية بعد مرور سبع سنوات من تفعيله، ولغير السكني بعد خمس سنوات.
– المادة 4 تحدد قيمة إيجارية قانونية جديدة للأماكن السكنية تتراوح ما بين عشرة إلى عشرين ضعف القيمة الحالية حسب المنطقة، مع وضع حد أدنى للإيجار.
– المادة 5 تفرض زيادة خمسة أضعاف على القيمة الإيجارية للأماكن المخصصة لغير السكن.
– المادة 6 تقضي بزيادة القيمة الإيجارية سنوياً بنسبة 15%.

حالات محددة لإخلاء العقارات
– أما المادة 7 فتتعلق بحالات محددة لإخلاء العقارات، ومنها ترك العقار مغلقاً لمدة تزيد على عام، أو امتلاك المستأجر لوحدة أخرى قابلة للاستخدام.
في حال رفض المستأجر الإخلاء عند تحقق هذه الحالات، يحق للمالك التقدم بطلب لطرد المستأجر من خلال القضاء. ومع ذلك، يجوز للمستأجر رفع دعوى اعتراض أمام المحكمة المختصة، ولكن ذلك لا يعطل تنفيذ قرار الطرد الصادر عن قاضي الأمور الوقتية.
القضية تمثل تصعيداً قانونياً لجدل متواصل حول قانون الإيجار القديم وتأثيراته على العلاقة بين الملاك والمستأجرين.







