في مثل هذا اليوم العظيم، تحتفل الكنيسة بذكرى استشهاد القديس أنتيباس، أسقف برغامس الذي كان تلميذًا لمعلمنا القديس يوحنا الحبيب. يُذكر أن الإمبراطور دوميتيانوس بدأ اضطهادًا عنيفًا للمسيحيين بسبب إعلانهم أن “ملكهم هو المسيح”، وفق ما وُرد في أحد المخطوطات القديمة بشبين الكوم. وخلال ذلك الوقت، أرسل دوميتيانوس في طلب أولاد يهوذا بن يوسف إلى روما، حيث استجوبهم بشأن ملكوت المسيح. فأجابوه بكل ثبات أن مملكة المسيح هي مملكة سماوية، وأنه موجود في السماء وسيأتي في آخر الزمن ليدين الأحياء والأموات ويجازي كل إنسان بحسب أعماله. هذه الإجابة أثارت خوف الإمبراطور الذي قرر الكف عن اضطهادهم وأمر بتكريمهم.

القديس أنتيباس..تلميذًا لمعلمنا القديس يوحنا الحبيب
لكن لم يمضِ وقت طويل حتى تم تعيين والي جديد اشتد في اضطهاده للمسيحيين، فكان القديس أنتيباس أحد الذين نالوا التعذيب الشديد على يد هذا الوالي. رغم ذلك، لم يضعف إيمان القديس بل ازداد ثباتًا وتمسكًا بعقيدته. وعندما أُلقي به في السجن، أرسل له القديس يوحنا الحبيب رسالة مليئة بالتعزية والشجاعة، واصفًا إياه بالكاهن الأمين والراعي الصالح.
وفي النهاية، أمر الوالي بوضع القديس أنتيباس في ثور نحاسي مشتعل حتى أسلم روحه الطاهرة بيد الرب. وبعد استشهاده، جمع المؤمنون جسده المقدس ووضعوه بإكرام في الكنيسة، حيث ظل مصدر بركة للمؤمنين.

القديس أنتيباس ذكر في سفر الرؤيا
وقد ورد ذكر اسم القديس انتيباس في سفر الرؤيا على لسان القديس يوحنا الإنجيلي، في الإصحاح الثاني:
“واكتب إلى ملاك الكنيسة التي في برغامس: هذا يقوله الذي له السيف الماضي ذو الحدين: أنا عارف أعمالك، وأين تسكن حيث كرسي الشيطان، وأنت متمسك باسمي، ولم تنكر إيماني حتى في الأيام التي فيها كان أنتيباس شهيدي الأمين الذي قُتل عندكم حيث الشيطان يسكن”.
بركة وشفاعة هذا القديس الشهيد تكون معنا جميعًا. لربنا المجد والإكرام دائمًا وأبدًا آمين.
المسيح قام! حقًا قام!









