علاء مبارك ,’ خرج نجل الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، عن صمته ليرد على روايات تاريخية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي. جاء ذلك تعقيباً على تصريحات منسوبة للواء محمد نجيب، مساعد وزير الداخلية الأسبق، ادعى فيها وجود حالة من “الاحتضان” والدعم من قيادات جماعة الإخوان لنجلي مبارك أثناء فترة احتجازهما عقب أحداث يناير 2011. ووصف مبارك الابن تلك الرواية بأنها “غير دقيقة”، واضعاً النقاط على الحروف في تدوينة مطولة عبر منصة “إكس”.

كواليس الزيارة: اختيارية المقابلة خلف قضبان العنبر
بدأ علاء مبارك بتصحيح السياق الإجرائي لتلك الواقعة، موضحاً أن المقابلة مع الوفد الذي ضم عناصر من الإخوان والسلفيين لم تكن مفروضة قسراً، كما لم يتم فتح أبواب العنابر بشكل عشوائي. وأشار إلى أن إدارة السجن أبلغت جميع المحتجزين حينها بقدوم الوفد، وتركت لهم حرية الاختيار المطلقة: إما الخروج للمقابلة أو البقاء داخل العنابر حتى انتهاء الزيارة.
وبحسب روايته، فإن الأغلبية العظمى من المحتجزين اتخذوا قراراً جماعياً برفض المقابلة، مفضلين البقاء خلف الأبواب المغلقة لتجنب أي احتكاك مع الوفد الزائر. إلا أن ما حدث لاحقاً كان الشرارة التي دفعت علاء مبارك لتغيير موقفه والخروج من “عنبره” لمواجهة الموقف.

لحظة استفزاز علاء مبارك : طرقات على الأبواب ووجوه متباينة
كشف علاء مبارك أن دافعه للخروج لم يكن رغبة في التواصل، بل كان رد فعل على سلوك استفزازي من أحد أعضاء الوفد. فبينما كان الجميع في الداخل، بدأ أحد الزوار بالصراخ بصوت مرتفع متسائلاً: “أين علاء وجمال؟”، وصاحب ذلك طرق شديد وعنيف على أبواب العنابر، وهو ما اعتبره نجل الرئيس الراحل تجاوزاً استوجب الخروج لمواجهته.
وعند خروجه، وصف مبارك مشهداً متناقضاً؛ حيث وجد شخصاً “بشوش الوجه” بادره بالسلام الحار والعناق والقبلات، ليتبين لاحقاً أنه ينتمي للتيار السلفي وليس الإخواني. وفي المقابل، كان هناك شخص آخر يقف بعيداً، تظهر على ملامحه علامات “الغضب والشراسة”، وهو الشخص الذي يُعتقد أنه كان يطرق الأبواب ويصرخ، مما يعكس تباين التوجهات والأساليب داخل الوفد الواحد تجاه نجلي الرئيس الأسبق.

مطالب “التريض” والحقيقة المجردة من التهويل
أنهى علاء مبارك روايته بتوضيح فحوى الحديث الذي دار في تلك الدقائق القليلة، نافياً وجود أي وعود سياسية أو “تحالفات خلف القضبان” كما حاول البعض تصويرها. وأكد أن الشخص “البشوش” سأله عما إذا كان يحتاج لأي شيء، فكان رد علاء منحصراً في جانب إنساني بحت يتعلق بظروف الاحتجاز، حيث طلب “زيادة مدة التريض” داخل السجن إن أمكن ذلك.
وشدد مبارك في ختام تدوينته على أن هذا هو كل ما حدث بالفعل، دون أي زيادات أو تفاصيل درامية أخرى، مؤكداً أن الذاكرة الوطنية يجب أن تُبنى على الحقائق لا على الروايات التي تفتقر للدقة أو تهدف لإثارة الجدل حول مرحلة تاريخية حساسة.








