يعكف فريق من الباحثين في جامعة “تكساس إيه آند إم” الأمريكية على تطوير علاج جديد لأمراض الكبد قد يغير مستقبل مواجهة أمراض الكبد الناتجة عن تناول الكحول ويستخدم هذا العلاج المبتكر جسيمات نانوية مجهرية أصغر آلاف المرات من سُمك شعرة الإنسان لوقف الالتهاب والتليف في الكبد بشكل فعال وموجه مما يمثل بصيص أمل لملايين المرضى حول العالم.
علاج جديد لأمراض الكبد
تعتبر أمراض الكبد المزمنة أزمة صحية عالمية تؤثر على أكثر من 1.5 مليار شخص وتتدرج هذه الأمراض الخطيرة من الالتهاب والتليف إلى تشمع الكبد.

الذي قد ينتهي بسرطان الكبد وتنشأ هذه الحالات غالبًا بسبب الإفراط في استهلاك الكحول أو العدوى الفيروسية أو تراكم الدهون نتيجة السمنة وسوء التغذية.
نهج علاجي دقيق يستهدف الخلايا التالفة
بدلًا من العلاجات التقليدية التي تركز على وقف مسبب المرض وتخفيف الأعراض اتبع فريق الباحثين نهجًا أكثر دقة وابتكارًا حيث طوروا جسيمات نانوية آمنة تمامًا.

وقابلة للتحلل داخل الجسم وتم تصميم هذه الجسيمات لاستهداف خلايا الكبد التالفة على وجه التحديد والالتصاق بها مما يساعد على إيقاف تدهور المرض من جذوره.
كيف يهاجم الكبد نفسه
يمتلك الكبد السليم قدرة مذهلة على تجديد نفسه لكن مع استمرار التعرض للضرر مثل شرب الكحول المزمن تتعطل هذه الآلية وتبدأ خلايا مناعية متخصصة تسمى “خلايا كوبفر” في إيذاء الكبد.

عن غير قصد فبدلًا من حمايته تتحول هذه الخلايا إلى مصدر للالتهاب وتحفز تكوين أنسجة ندبية وهي العملية المدمرة المعروفة باسم التليف.
الجسيمات النانوية تعيد برمجة الخلايا
يكمن سر الابتكار الجديد في قدرة الجسيمات النانوية على إيقاف هذه العملية الضارة فقد تم تعديل سطحها لتتعرف على بروتين معين لا يوجد إلا على “خلايا كوبفر” المسببة للمشكلة.

وعندما ترتبط الجسيمات بهذه الخلايا فإنها تحفزها على العودة لسلوكها الطبيعي المضاد للالتهاب بدلًا من السلوك المدمر الذي يعزز التليف.
نتائج مبشرة وآفاق مستقبلية واعدة
أظهرت الاختبارات المعملية نتائج مشجعة للغاية حيث أثبتت الجسيمات قدرتها على الارتباط بخلايا كوبفر المستهدفة بدقة ونجحت في تقليل الالتهاب وتراكم الدهون ومؤشرات التليف بشكل كبير ولا يقتصر الأمل على أمراض الكبد.

فقط بل يرى الباحثون أن هذه التقنية قد تفتح الباب لعلاج العديد من الأمراض الأخرى المرتبطة بالالتهاب والتليف في أعضاء مختلفة من الجسم.








