المنوفية , آثارت الإعلامية ريهام سعيد موجة واسعة من الجدل بعد عرض حلقتها الأخيرة حول واقعة مقتل عروس المنوفية، حيث ركزت على الجوانب الإنسانية والاجتماعية المتعلقة بحياة المجني عليها، وخصوصًا طبيعة علاقتها بوالدة زوجها. وقد فتحت الحلقة بابًا جديدًا للنقاش حول دور الزوجة داخل بيت العائلة وحدود تدخل أهل الزوج في حياة الزوجين.

«الست مش خادمة»… انتقاد مباشر للعادات الخاطئة
خلال الحلقة، وجّهت ريهام سعيد رسالة واضحة تنتقد فيها المفهوم المتوارث حول دور الزوجة داخل منزل العائلة، مؤكدة: «مين قال إن الست بتتجوز عشان تخدم أم العريس؟».
وأشارت إلى أنها فوجئت بمعرفة الحماة بكل تفاصيل منزل العروس، حتى محتويات الثلاجة، وهو ما وصفته بأنه تجاوز للحدود الطبيعية للعلاقة بين الطرفين. وطرحت ريهام سؤالًا حول الخط الفاصل بين الدعم الأسري والتدخل المفرط الذي قد يتسبب في خلافات زوجية خطيرة.

رواية حماة عروس المنوفية : «إحنا ناس غلابة.. والخراب وجعني»
وفي لقاء خاص ضمن الحلقة، ظهرت حماة العروس وهي تتحدث بنبرة يغلب عليها الألم والحزن، قائلة: «إحنا ناس غلابة وعلى قد حالنا.. وخراب بيتي مش سهل عليّ».
وأوضحت أن العروس كانت تتردد على منزلها باستمرار وتتشارك معهم الطعام، مؤكدة عدم وجود خلافات حادة كما قد يعتقد البعض. هذه الرواية حاولت من خلالها الحماة التأكيد على أن علاقتها بزوجة ابنها كانت طبيعية، وأن ما حدث كان صدمة للجميع.
أما فيما يتعلق بمهام المنزل، فقالت: «أنا مبخليش نسوان ولادي يتسوقوا.. أنا اللي بروح أجيب لأنهم مبيعرفوش»، مضيفة أنها كانت تقوم بذلك بنفسها مراعاة لكون العروس حامل، وأنها لم تكن ترغب بإجهادها أو خروجها كثيرًا.

شهادة والدة عروس المنوفية تكشف عن تاريخ من المعاناة
وفي وقت سابق، أدلت والدة كريمة العروس بتصريحات صادمة حول معاناة ابنتها خلال أربعة أشهر فقط من الزواج. وأكدت أن ابنتها عادت إلى منزل أسرتها أربع مرات غاضبة بسبب سوء معاملة زوجها.
كانت المرة الأولى بعد تعرضها لعلاقة زوجية عنيفة تسببت في نزيف، دون أن يهتم الزوج أو أهله بعرضها على طبيب، ما دفع الأسرة لنقلها للعلاج وبقائها لديهم أسبوعين. وبعد الاعتذار الرسمي من زوجها وأهله، عادت إلى منزل الزوجية.
أما المرة الثانية فكانت بعد تعرضها للضرب لأنها رغبت في زيارة أسرتها. وخلال وجودها في منزل أهلها، أخبرتهم أنها تلقت تهديدًا مباشرًا من زوجها بأنه قد يلقي بها من الشرفة ثم يدّعي أنها قامت بذلك بنفسها.
وترى والدة العروس أن هذا التهديد يكشف نية مسبقة، وأن ما حدث يوم الواقعة—حين أخذها الزوج داخل توك توك—ربما كان تنفيذًا للمخطط نفسه، لولا سقوط الجثمان ووجود دماء وصراخ الأهالي الذي كشف الأمر. وأكدت الأم أنها تعتقد أن الزوج كان ينوي التخلص منها وإلصاق التهمة بها بادعاء هروبها أو إيذاء نفسها.
وتتواصل التحقيقات حول الواقعة التي هزّت المحافظة والرأي العام المصري، في وقت تتزايد فيه الدعوات لمحاسبة المتورطين، وحماية الزوجات من العنف الأسري، وفتح نقاش جاد حول حدود العلاقات داخل الأسرة الممتدة لضمان بيئة زوجية آمنة تحفظ حقوق المرأة وكرامتها.








