الخشن , في تطور جديد بقطاع الاستثمار والأعمال، كشفت مصادر مطلعة عن اقتراب إسدال الستار على أزمة مديونية رجل الأعمال محمد الخشن، رئيس شركة «إيفرجرو» للأسمدة المتخصصة. فبعد فترة من التعثر، باتت عملية التسوية مع البنوك الدائنة قاب قوسين أو أدنى، وسط توقعات بإتمام كافة الإجراءات خلال شهر من الآن، وذلك وفقاً لضمانات صارمة وضعتها البنوك لحفظ حقوقها.

خريطة مديونية الخشن: 35 بنكاً وتأثيرات سعر الصرف
تبلغ مديونية مجموعة «إيفرجرو» نحو 40 مليار جنيه موزعة على تحالف مصرفي ضخم يضم حوالي 35 بنكاً. وأوضحت المصادر أن تضخم المديونية بهذا الشكل جاء متأثراً بالتحولات الاقتصادية الأخيرة، وعلى رأسها تغيرات سعر الصرف وارتفاع أسعار الفائدة، وليس نتيجة أخطاء في قرارات المنح الائتماني.
وأشارت المصادر إلى أن البنوك كانت قد اتخذت خطوات احترازية استباقية، حيث كونت “مخصصات” تغطي ما بين 80% إلى 90% من قيمة القروض لمواجهة أي تعثر محتمل. وفي حال إتمام هذه التسوية بنجاح، ستتحول هذه المخصصات الضخمة مباشرة إلى أرباح في ميزانيات البنوك الدائنة، مما يعزز من ملاءتها المالية.

لجنة خماسية ومساعٍ لإعادة التشغيل الكامل
لضمان الدقة والسرية، تم تشكيل لجنة تضم 5 بنوك كبرى من الدائنين لتولي ملف التسوية وضمان استرداد المستحقات. الهدف الأساسي من هذه التحركات ليس فقط تحصيل الأموال، بل أيضاً إعادة إحياء الكيان الصناعي؛ حيث كشفت التقارير أن مصانع المجموعة لا تعمل حالياً بكامل طاقتها الإنتاجية.
وتهدف التسوية المرتقبة إلى وضع خطة تشغيلية تعيد المصانع للعمل بنسبة 100%، مما يساهم في سداد المديونيات من خلال الإنتاج. ورغم الشائعات المتداولة، لم يتم التأكيد بشكل رسمي حتى الآن على دخول مستثمر استراتيجي جديد في المجموعة كجزء من خطة الإنقاذ.

أرقام وإحصائيات: “إيفرجرو” عملاق صناعي ينتظر الاستقرار
رغم الأزمة التمويلية، تظل شركة «إيفرجرو» واحدة من القلاع الصناعية الهامة في مصر، وهو ما تؤكده الأرقام الواردة في بيان الشركة الأخير:
قيمة الأصول: تُقدر بنحو 62 مليار جنيه (حسب تقييم أغسطس 2025).
القوى العاملة: يعمل بها أكثر من 5000 موظف وعامل.
المبيعات السنوية: تصل إلى 12 مليار جنيه.
التصدير: تساهم الشركة بحصيلة دولارية تبلغ 120 مليون دولار سنوياً، وتصدر منتجاتها لـ 80 دولة حول العالم.
ومن المنتظر صدور بيان رسمي يوم الأحد المقبل يوضح التطورات الإجرائية والحلول النهائية لهذه الأزمة التي شغلت الرأي العام الاقتصادي خلال الفترة الماضية.








