محمد صلاح ’ كشف النجم المصري ، قائد منتخب مصر وأسطورة ليفربول، عن الدور المحوري الذي لعبه والده في بداية رحلته الكروية، مؤكدًا أن والده كان له تأثير شبة السحر في مسيرته منذ طفولته و لصوله إلى العالمية.
وقال خلال لقائه مع جراح القلب العالمي السير مجدي يعقوب على قناة “أون سبورت”:
“الوحيد اللي صدقني بجد هو والدي.. كنت بسافر كل يوم للقاهرة، وصدق رغم إنه ماكانش فيه لاعبين محترفين كتير في أوروبا وقتها.”
وأشار إلى أن والدته كانت تشعر بالخوف من سفره المستمر بين القرية والقاهرة، لكنه يرى أن فضل والده وثقته الدائمة في موهبته كانا من أهم أسباب وصوله إلى ما هو عليه اليوم.
وخلال الحوار، أكّد صلاح أن الدعم الأسري كان وراء إنجازاته الكبرى، أبرزها قيادة مصر إلى كأس العالم 2018 ثم كأس العالم 2026.

محمد صلاح عن صدمة الاحتراف في أوروبا… انتقال ثقافي قبل أن يكون رياضيًا
تحدث اللاعب الدولي للمرة الأولى بهذا القدر من الصراحة عن الصدمة التي تعرض لها عند انتقاله للاحتراف في أوروبا، موضحًا أن التجربة لم تكن مجرد خطوة كروية، بل نقلة ثقافية وحياتية كاملة.
وقال:
“اللغة والثقافة وطريقة التعامل… كل ده كان جديد علي. وكانت تحديات لازم أتخطاها بسرعة عشان أثبت نفسي.”
وأشار إلى أن الفارق بين أسلوب الحياة في مصر وأوروبا كان كبيرًا، إذ اكتشف منذ الأيام الأولى أن الاحتراف الحقيقي يعني أن تصبح الكرة جزءًا من أسلوب الحياة اليومي بكل تفاصيله.
وأضاف:
“هناك كل دقيقة محسوبة… كل حاجة منظمة. قبل ما أسافر كانت الكرة جزء من يومي، لكن في أوروبا اكتشفت إن الكرة هي كل يومي.”
ولم يتردد في توضيح الفارق بين نمط الحياة في البلدين، قائلًا:
“إحنا بنسهر لحد الصبح وبنصحى الظهر… ولما بأجي معسكر المنتخب بحس إن الأسلوب ده لسه موجود. ده خلاني أفكر قد إيه الاحتراف محتاج تغيير في العقلية.”

نقطة التحول في حياة محمد صلاح … عقلية جديدة تصنع نجمًا عالميًا
يروي أن نقطة التحول الكبرى في مسيرته جاءت حين أدرك أن النجاح في أوروبا لا يعتمد على الموهبة فقط، بل على القدرة على التأقلم مع ثقافة الاحتراف والانضباط.
وقال:
“فهمت ان لازم اغير من طريقة تفكيرى وأبدء أفكر بطريقته لو عايز أنجح لازم أدخل جو الحياة هناك.”
وأكد أن تلك اللحظة كانت بداية الطريق الصحيح نحو النسخة الأفضل من نفسه، سواء على المستوى البدني أو الذهني.
القراءة… مفتاح التطور الذهني والنفسي
وفي جانب إنساني لافت، كشف محمد صلاح أن القراءة كان لها دور كبير في نضج شخصيته وتطوير رؤيته للحياة.
وقال:
“بدأت أقرا لمصطفى محمود وإبراهيم الفقى … الكتب دى علمتني إزاى أكون أفضل، مش بس كلاعب لكن كإنسان.”
وأوضح أن هذه المرحلة من حياته شكّلت بداية الوعي الحقيقي، وجعلته أكثر تركيزًا على التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في مسيرته.

خلاصة الرحلة… صناعة الأسطورة
حديث اللاعب الدولي في هذا الحوار يجمع بين الصراحة والإنسانية، ليكشف عن مسيرة لم تُبنَ على الموهبة فقط، بل على:
دعم أسري حقيقي.
صدمة ثقافية واجهها بشجاعة.
تطور عقلي وفكري عبر القراءة.
انضباط كامل في أسلوب الحياة الاحترافي.
وبين تلك المحطات، صُقلت شخصية واحد من أبرز نجوم كرة القدم في العالم، واستكمل رحلته نحو المجد بقلب مؤمن، وعقل واعٍ، وروح لا تتوقف عن التطور.







