لم يعد مسلسل ورد شيكولاتة مجرد عمل فني يُعرض على الشاشات بل تحول في غضون أيام قليلة إلى ساحة صراع مفتوحة وقنبلة موقوتة فجرت غضباً عارماً داخل الأوساط القانونية وتحديداً في أروقة نقابة المحامين حيث تجاوزت الانتقادات حدود النقد الفني لتصل إلى اتهامات مباشرة بتعمد تشويه الحقائق والتلاعب بوقائع جريمة هزت الرأي العام المصري والهدف من ذلك في نظر المعترضين هو حماية فئة معينة على حساب سمعة مهنة المحاماة العريقة.
تزييف الحقائق واستبدال هوية الجاني
تتمحور الأزمة الرئيسية حول التشابه التطابق شبه الكامل بين أحداث المسلسل الذي يقوم ببطولته النجمة زينة والفنان محمد فراج وبين وقائع مقتل المذيعة الراحلة شيماء جمال على يد زوجها.
الذي كان يشغل منصباً قضائياً رفيعاً ولكن صناع العمل لجأوا إلى حيلة درامية أثارت الاستياء الشديد حيث تم تغيير مهنة القاتل في المسلسل من قاضٍ.
كما هو في الحقيقة إلى محامٍ وهو ما اعتبره المحامون تزويراً متعمداً للتاريخ القريب ومحاولة مكشوفة لإلصاق تهمة الغدر والقتل بمهنة الدفاع عن الحقوق بدلاً من مواجهة الحقيقة كما هي.
غضب عارم داخل أروقة نقابة المحامين
سادت حالة من الاستياء والغليان بين جموع المحامين الذين رفضوا أن تتحول مهنتهم وسيلة لتبييض صفحة مهن أخرى أو استخدامهم كـ “كبش فداء” درامي لتفادي الحرج المجتمعي أو السياسي.
حيث تعالت الأصوات المنادية بضرورة التدخل العاجل والفوري من قبل النقيب العام للمحامين ومجلس النقابة لاتخاذ موقف حاسم يوقف هذا العبث.
ويحفظ للمحاماة هيبتها وكرامتها خاصة أن تصوير المحامي في صورة القاتل بدم بارد في قصة يعلم الجميع تفاصيلها الحقيقية يعد طعنة في نزاهة وشرف المهنة لا يمكن السكوت عنها.
شهادة الأم تحرج صناع العمل
زاد الموقف تعقيداً بعد خروج والدة الإعلامية الراحلة شيماء جمال عن صمتها لتؤكد ما يتم تداوله بأن المسلسل يجسد بالفعل قصة مقتل ابنتها بتفاصيلها الدقيقة.
وهذا التصريح جاء بمثابة ضربة قاضية لمحاولات شركة الإنتاج “العدل جروب” التنصل من الواقع بدعوى أن العمل “خيال مؤلف” حيث وضعت شهادة الأم الشركة المنتجة.
في مأزق أخلاقي وقانوني أمام الجمهور وأمام المحامين الذين باتوا يمتلكون دليلاً إضافياً على أن ما يعرض ليس مجرد دراما عابرة بل توثيق مشوه لواقعة حقيقية.
مواجهة مفتوحة بين الدراما والواقع
تجد شركة الإنتاج نفسها الآن محاصرة بين مطرقة المحامين وسندان الحقيقة التي أكدتها أسرة الضحية فرغم الإصرار على نفي الصلة بالواقع إلا أن المشاهد المصري الذي تابع تفاصيل الجريمة البشعة يدرك تماماً الربط بين الشخصيات الدرامية والواقعية.
والكرة الآن باتت في ملعب نقابة المحامين التي ينتظر منها الآلاف تحركاً قانونياً ومعنوياً يعيد الأمور إلى نصابها ويمنع استسهال تشويه “الروب الأسود” تحت عباءة حرية الإبداع التي لا ينبغي أن تكون مبرراً لتزييف الحقائق الدامغة.













