شهدت قاعات محكمة جنايات الإسكندرية اليوم أحداثاً مثيرة خلال نظر قضية مقتل مهندس الإسكندرية شاب على يد صديقه المقرب حيث بدأت الجلسة برئاسة المستشار عبد الرحمن حافظ ومواجهة المتهم بالتهم المنسوبة إليه وقد أقر المتهم أمام هيئة المحكمة بارتكابه الجريمة وقتله للمجني عليه عبد الله الحمصاني باستخدام سلاح ناري عيار 9 مللي ولكنه فاجأ الجميع بامتناعه عن ذكر الدوافع الحقيقية للجريمة مشترطاً حضور والده وأشقائه بالإضافة إلى أربعة من أصدقائه المشتركين مع المجني عليه وهم محمد وخالد وأشرف وأدهم لسماع أقواله وتبرير فعلته وعندما سألته المحكمة عما إذا كان يعاني من أي أمراض نفسية أجاب بعبارة مقتضبة تفيد بأن الأطباء هم من يقولون ذلك.
قرارات المحكمة وإحالة للعباسية
عقب الاستماع إلى أقوال المتهم وطلباته أصدرت المحكمة قراراً جوهرياً لضمان سير العدالة والتحقق من المسؤولية الجنائية حيث أمرت بإيداع المتهم مستشفى العباسية للأمراض النفسية والعصبية.

وذلك لوضعه تحت الملاحظة الدقيقة وإعداد تقرير طبي مفصل يوضح حالته النفسية والعقلية وبيان ما إذا كان مسؤولاً عن تصرفاته وقت ارتكاب الحادث.

كما قررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى جلسة الثامن والعشرين من ديسمبر المقبل لاستكمال المرافعات وسماع شهود الإثبات ومناقشة الطبيب الشرعي في تقرير الصفة التشريحية.
مهندس الإسكندرية خلافات عائلية وخطط شيطانية
كشفت أوراق القضية رقم 10703 لسنة 2025 جنايات قسم شرطة كرموز عن الدوافع الخفية وراء هذه الجريمة المروعة حيث تبين وجود صداقة قديمة بين المتهم والمجني عليه.

إلا أن هذه العلاقة تحولت إلى عداوة بسبب قيام المتهم بالتشهير بزوجة صديقه وسبها عبر منصات التواصل الاجتماعي مما دفع المجني عليه لشكايته لدى والده.

الذي قام بتوبيخ ابنه بشدة وهذا الأمر أثار حفيظة المتهم وقرر الانتقام لكرامته بطريقة دموية فبدأ في التخطيط للتخلص من صديق عمره مع سبق الإصرار والترصد.
إعداد مسرح الجريمة والمراقبة
لم تكن الجريمة وليدة اللحظة بل جاءت نتاج تخطيط دقيق حيث قام المتهم باستئجار وحدة سكنية بالقرب من منزل المجني عليه ليتمكن من مراقبة تحركاته بدقة كما قام بشراء سيارة خاصة لتسهيل عملية التتبع والهروب.

بالإضافة إلى شراء السلاح الناري والذخيرة اللازمة لتنفيذ المخطط وحاول في البداية استدراج المجني عليه لمقابلته في منزله إلا أن الأخير رفض.
فاقترح المتهم لقاءه في مقهى مجاور لإيهامه برغبته في الصلح وإنهاء الخلافات وكان هدفه الحقيقي معرفة مواعيد عمل المجني عليه وتحديد الوقت الأنسب للتنفيذ.
لحظة الغدر وتنفيذ الاغتيال
في يوم الواقعة انتظر المتهم خروج صديقه من توكيل السيارات الذي يعمل به وما إن ظفر به حتى أمطره بوابل من الرصاص استقر في أنحاء متفرقة من جسده قاصداً إزهاق روحه ولم يكتف المتهم بذلك.

بل انقض على الضحية بعد سقوطه أرضاً وانهال عليه بالضرب بمؤخرة المسدس على رأسه ليتأكد تماماً من مفارقته للحياة ثم فر هارباً من موقع الحادث.

قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية من تتبعه والقبض عليه وبحوزته السلاح والسيارة المستخدمين في الجريمة ليمثل اليوم أمام العدالة.









