منذ إغلاق كنيسة القيامة والمسجد الأقصى في 28 فبراير/شباط الماضي جرّاء التوترات الإقليمية الناجمة عن الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط، بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تعالت نداءات قادة الكنائس في القدس لإعادة فتح كنيسة القيامة أمام المصلّين، خاصة مع اقتراب احتفالات عيد الفصح السنوية، وذلك استجابة للرغبة الجماعية في استعادة الحياة الدينية الطبيعية رغم الظروف الأمنية السائدة.

كنائس القدس تناشد إعادة فتح كنيسة القيامة
عيسى مصلح، المتحدث باسم البطريركية الأرثوذكسية اليونانية في القدس، صرّح لوكالة الأناضول بأن قادة الكنائس يناشدون السلطات الإسرائيلية السماح بإعادة فتح الكنيسة بالكامل. وأكد أن هذا الطلب يهدف إلى تمكين المسيحيين من ممارسة طقوسهم الدينية خلال فترة عيد الفصح، التي تعتبر من أهم المناسبات الروحية في السنة.
يُذكر أن تاريخ عيد الفصح يختلف بين الطوائف المسيحية؛ ففي عام 2026، تحتفل الكنائس الغربية به في 5 أبريل، بينما تحتفل به الكنائس الشرقية في 12 أبريل. وتشمل هذه الاحتفالات صلوات الجمعة العظيمة، وسبت النور، وقداسات عيد الفصح التي تُقام في المدينة المقدسة.

بيان رسمي يحمل رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي
عقب اجتماع طارئ برئاسة بطريرك القدس ثيوفيلوس الثالث، وبمشاركة قيادات مسيحية أخرى، صدر بيان رسمي يحمل رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر. وطالب البيان بالسماح بفتح القبر المقدس كاملاً لاستقبال المؤمنين خلال أسبوع الآلام واحتفالات عيد الفصح. كما أعرب قادة الكنائس عن قلقهم إزاء تقارير تفيد بأنه قد يُسمح فقط لـ50 شخصاً بدخول الكنيسة يوم السبت المقدس للمشاركة في مراسم “النور المقدس”، التي تعد مناسبة روحية بارزة للمسيحيين حول العالم.

وأضاف البيان أن هذا القرار يُعيد إلى الأذهان القيود المفروضة خلال جائحة كورونا، عندما أُقيمت مراسم سبت النور دون الحضور الجماهيري أو بحضور محدود للغاية. وناشدت جماعة القبر المقدس الطوائف المسيحية الأخرى للتكاتف وتوجيه رسالة موحدة تسلط الضوء على الأهمية الروحية الكبرى لهذه الاحتفالات، وضرورة احترام الحرية الدينية في القدس لضمان مشاركة المسيحيين من جميع أنحاء العالم.








