ماكس ميشيل.. بدأت القصة منذ سنوات طويلة وانتهت اليوم بخبر وفاة شخصية أثارت جدلاً مستمراً داخل الأوساط المسيحية. رحل عن عالمنا ماكس ميشيل، المعروف بلقب الأنبا مكسيموس، رئيس أساقفة مجمع كنائس القديس أثناسيوس الرسولي، بعد مسيرة مليئة بالصراعات والخلافات مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

أنا أشعر بالأسى تجاهك يا ابني
ماكس ميشيل كان يومًا أحد أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ولد في أحضانها، ونال نعمة المعمودية بها، ثم تعلم في الكلية الإكليريكية وتخرج ليخدم في كنائس شبرا وزفتى وطنطا. لكن التحوّل الكبير جاء عندما ترك الكنيسة الأم، وأنكر ارتباطه بها، وأعلن عن نفسه كأنه أسقف، ثم مطران، ثم بلغت إدعاءاته إلى أنه رئيس أساقفة، رغم أنه متزوج ولديه بنتان. ولتبرير هذا الوضع غير التقليدي، زعم أن الأساقفة يجب أن يكونوا متزوجين.

أشعر بالحزن على ابتعادك عن الكنيسة وعن طريقك الروحي
حزني كبير لأنك تضع نفسك في خطر فقدان الخلاص الأبدي، ولأنك تدّعي ما ليس لك بحق. الإدعاء بالكهنوت لن ينفعك في النهاية، لأن أولئك الذين رسموك ليسوا أساقفة شرعيين أو أرثوذكسيين حقيقيين. وإن ادعيت العكس، فلتخبرنا عن الكنيسة الأرثوذكسية التي ينتمون إليها، سواء أكانت من الكنائس الأرثوذكسية الشرقية أم البيزنطية، وكلها كنائس معروفة ومحددة.
بما أن رسامتك لم تكن شرعية، فإن رساماتك التي قمت بها كذلك غير قانونية، بما في ذلك رسامة القسوس أو الأساقفة التي أجريتها. وبالتالي فإن أي خدمة كهنوتية تقوم بها أو يقوم بها من رسمتهم تعتبر باطلة. ينطبق عليك قول الرسول: “إنك ترتئي فوق ما ينبغي”. لذا أخبرك الآن بقرار قد يؤلمك لكنه ضروري لخلاص نفسك. نحن لا نعترف برسامتك ولا باسمك الجديد. بالنسبة لنا ستظل ماكس ميشيل فقط، ولن نعترف بأية رسامة أو عمل كهنوتي من قبلك.
نود تحذير جميع المؤمنين بعدم قبول أي عمل كهنوتي من جانبك، سواء كان عمادًا أو سرّ الميرون أو التوبة أو الأفخارستيا أو الزواج أو الكهنوت. كل هذه الأعمال باطلة. ندعوك بكل محبة وصراحة إلى التوبة وإلى ترك هذا المسار الذي اخترته بنفسك.

قداسة البابا شنودة الثالث
مجلة الكرازة، العددان 23 و24
التاريخ: 14 يوليو 2006 الموافق 7 أبيب 1722 ش
أدرك أن الملابس والألقاب الكهنوتية لن تمنحك الخلاص في يوم الدينونة الأخير بل قد تكون سببًا في إغلاق أبواب الملكوت أمامك. كما أن انضمام المشلوحين والخارجين عن الكنيسة إليك لن يكون مدعاةً للفخر، ولا يجوز أن تفرح بفتح باب الزواج لمن رفضت الكنيسة تزويجهم بسبب الطاعة لوصايا الإنجيل. هذا الطريق الذي تسلكه لن يقودك إلى أي مكان إيجابي.
أكرر مجددًا: أنا حزين عليك يا ابني. لا تعتقد أن الهجوم على الكنيسة الأم وكثرة الانتقادات ستبرر تصرفاتك أو تجعل التمرد وسيلة للنجاح. أطلب من الله أن يعينك على خلاص نفسك، وأن يهديك إلى طريق أكثر نقاءً وصوابًا.








