أصدر حسن رداد، وزير العمل، قرارًا بشأن تنظيم دور الحضانة في مواقع العمل، مما أعاد تسليط الضوء على مجموعة أوسع من الحقوق التي يوفرها قانون العمل الجديد للمرأة العاملة. هذه الامتيازات لم تقتصر فقط على توفير بيئة مناسبة لرعاية الأطفال، بل شملت أيضًا إجراءات شاملة لتعزيز الحماية الاجتماعية وتسهيل التوازن بين مهام العمل والأسرة.
يوضح القانون توجهًا نحو تحقيق المساواة والتوفيق بين متطلبات العمل ومسؤوليات الأمومة. يضمن نص القانون عدم التمييز ويُعزِّز مكانة المرأة المهنية بما يدعم استقرارها في الحياة العملية والأسرية بشكل عام.

تعزيز مبدأ المساواة وحماية من التمييز
المواد الجديدة تؤكد على أن المرأة تتمتع بجميع حقوق العمال دون أي تمييز في مكان العمل. وينص القانون بوضوح على مبدأ الأجر المتساوي عن العمل ذي القيمة المتساوية. كذلك، ألزم الوزير المختص بإصدار لوائح تحدد الأعمال التي لا ينبغي تشغيل النساء فيها بعد التشاور مع الجهات الوطنية المعنية، بهدف حماية الأمومة وضمان متطلبات السلامة المهنية.
إجازة الوضع مدفوعة وحماية وظيفية
يعطي القانون المرأة حق إجازة وضع مدفوعة لمدة أربعة أشهر تشمل الفترات قبل وبعد الولادة، بشرط أن تغطي فترة ما بعد الوضع 45 يومًا على الأقل، ويحق لها التمتع بهذه الإجازة ثلاث مرات خلال مدة خدمتها. إضافة إلى ذلك، يحظر فصل المرأة أو إنهاء خدمتها أثناء هذه الإجازة أو بعد عودتها منها إلا لأسباب قانونية محددة.
كما تتضمن النصوص تقليل ساعات العمل اليومية للحامل ابتداءً من الشهر السادس ومنع تشغيلها لساعات إضافية حتى ستة أشهر بعد الولادة، بهدف الحفاظ على صحتها وسلامة طفلها.

فترات رضاعة ضمن ساعات العمل
من بين الامتيازات المهمة التي وضعها القانون، السماح للمرأة المرضعة بأخذ فترتين يوميًا للرضاعة خلال العامين التاليين للوضع، بحيث لا تقل كل فترة عن نصف ساعة. يمكن دمج هاتين الفترتين ويُحتسبان ضمن ساعات العمل الرسمية دون أي تأثير على الراتب.
- قانون العمل
- ..
إجازة لرعاية الطفل
يسمح قانون العمل للمرأة بأخذ إجازة بدون أجر تصل مدتها إلى عامين لرعاية طفلها، وذلك في المؤسسات التي يعمل بها خمسون عاملًا أو أكثر. يمكن الاستفادة من هذه الإجازة ثلاث مرات بشرط مرور سنة على الأقل في العمل ووجود فاصل زمني لا يقل عن عامين بين كل إجازة.
هذه البنود تهدف إلى توفير مرونة أكبر للمرأة لتتمكن من التوفيق بين عملها ومسؤولياتها العائلية، خصوصًا خلال السنوات الحرجة من عمر الطفل.

حق إنهاء الخدمة لأسباب أسرية
من بين أبرز الامتيازات كذلك، منح المرأة حق إنهاء عقد العمل بناءً على ظروف شخصية مثل الزواج أو الحمل أو الإنجاب، بشرط إخطار صاحب العمل مسبقًا. يُضمن لها الاحتفاظ بحقوقها التأمينية والقانونية، وهو ما يعكس تفهم القانون للخصوصية التي تحتاجها المرأة في بعض المراحل من حياتها.








