نخنوخ , في ضربة قانونية وقضائية حاسمة وموجعة للاقتصاد الخفي، أصدرت النيابة العامة قرارًا عاجلاً بالتحفظ الشامل والكامل على كافة ممتلكات المتهم صبري نخنوخ وآخرين متورطين معه في القضية التي باتت تشغل الرأي العام. وجاء هذا القرار الصارم على خلفية تحقيقات موسعة تجريها النيابة بشأن عمليات غسل أموال ضخمة ناتجة عن أنشطة إجرامية متعددة، حيث كشفت خيوط القضية عن محاولات مستمرة من المتهمين لإخفاء الطابع غير المشروع لثرواتهم الطائلة.

تجميد شامل للأصول: من المحافظ الإلكترونية إلى صكوك البورصة
لم يترك قرار النيابة العامة أي ثغرة للمتهمين للتصرف في ممتلكاتهم أو تهريبها، حيث اتسم قرار التحفظ بالشمولية والصرامة المطلقة. وشمل الأمر منع المتهمين منعًا باتًا من التصرف في أموالهم السائلة والمنقولة، والودائع والحسابات والخزائن البنكية، بالإضافة إلى الأصول العقارية والأراضي التي يمتلكونها. ولم يقتصر الأمر على المعاملات التقليدية، بل امتد التجميد والتحفظ ليتضمن المحافظ الإلكترونية الحديثة، والأسهم، والصكوك، والسندات المتداولة في البورصة. وبناءً على ذلك، تم إخطار كافة الجهات والجهات الرقابية والمصرفية المعنية في الدولة بشكل رسمي ومباشر لتنفيذ القرار فورًا، وعلى رأسها البنك المركزي، والبنوك العاملة، ومصلحة الشهر العقاري والتوثيق، وإدارة البورصة المصرية.

الحيلة كشفتها “التحقيقات الموازية”.. كيف حاولوا شرعنة أموال الجريمة؟
أما عن كواليس القرار، فقد أفادت تحريات الأجهزة الأمنية وجهات البحث الجنائي، بالتكامل مع التحقيقات المالية الموازية، بأن المتهم صبري نخنوخ وبقية أفراد شبكته قد اتبعوا مسارات ملتوية ومعقدة للغاية بهدف التمويه وغسل تلك الأموال. وأوضحت التحريات أن المتهمين لجأوا إلى عدة أساليب تجارية واستثمارية تهدف في المقام الأول إلى إبعاد هذه المبالغ الضخمة عن مصادرها الأصلية المشبوهة، ومحاولة دمجها في أنشطة تبدو شرعية وقانونية لإضفاء صبغة “النزاهة” عليها، إلا أن يقظة الأجهزة الرقابية وتتبع التدفقات النقدية غير المبررة ساعدا في كشف هذه المخططات وإحباطها في الوقت المناسب.

حظر نخنوخ من السفر والتحقيقات مستمرة.. العدالة تلاحق خيوط الشبكة
بالتوازي مع التحفظ على الأصول والأموال، اتخذت النيابة العامة إجراءً احترازيًا إضافيًا بإدراج المتهم صبري نخنوخ وبقية المتهمين في القضية على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول، لضمان عدم هروب أي منهم خارج البلاد ومثولهم أمام جهات التحقيق حتى انتهاء كافة الإجراءات. وأكدت المصادر القضائية أن التحقيقات لا تزال مستمرة وموسعة على نطاق واسع لرصد وتتبع أي امتدادات أخرى لهذه الشبكة أو متورطين جدد، والتدقيق في كافة القضايا والجرائم المتعددة المنسوبة إليهم، وذلك تمهيدًا لإعداد أمر الإحالة النهائي والفصل في القضية بشكل قاطع أمام منصة القضاء العادل.







