نجوى فؤاد , تحدثت الفنانة الكبيرة خلال مداخلة هاتفية في برنامج تفاصيل المذاع على قناة صدى البلد عن إشاعة قديمة لاحقتها لسنوات طويلة، تتعلق بارتباطها بالفنان الراحل رشدي أباظة. وأوضحت نجوى أن ما تم تداوله في الماضي لا يمتّ للحقيقة بصلة، مؤكدة أن علاقتها برشدي أباظة كانت علاقة صداقة واحترام متبادل داخل الوسط الفني لا أكثر.
وأضافت أنها كانت في تلك الفترة تكنّ مشاعر إعجاب للفنان أحمد رمزي، وهو ما جعل رشدي أباظة يمازحها قائلاً: «يعني أنا مش عاجبك؟ طظ فيكي، ده أنا أسلك بيكي سناني». وروت الموقف بابتسامة وحنين لتلك الأيام التي جمعتها بعدد من رموز الفن الجميل، مشيرة إلى أن كل ما كان بينهم هو روح الزمالة والمرح بعيدًا عن أي علاقات عاطفية.
وأكدت أن ما تميز به جيلها من الفنانين هو الصداقة الحقيقية والبساطة، حيث كانوا يعيشون لحظاتهم بعيدًا عن الأضواء والضجيج، ولم تكن الشهرة تفسد علاقاتهم أو تخلق منافسة سلبية كما يحدث أحيانًا اليوم.

ذكريات نجوى فؤاد من زمن الفن الجميل
استعادت الفنانة خلال حديثها تفاصيل من حياتها اليومية في تلك الحقبة التي وصفتها بأنها «زمن الفن الحقيقي والإنسانية». وقالت: «كنا بنهزر مع بعض ونقعد على الأرض، نحط الجرايد ونتغدى سوا.. صينية ورقة لحمة، شوية فول وطعمية».
وروت كيف كانت تجمعها صداقات قوية بعدد من كبار نجوم الفن، من بينهم سامية جمال، زوجة رشدي أباظة آنذاك، مؤكدة أنهم كانوا يعيشون حياة بسيطة مليئة بالمودة والتعاون. وأشارت إلى أن تلك الأيام كانت مليئة بالحب والتقدير، وأن كل فنان كان يشعر بانتماء حقيقي لعالم الفن، دون مصالح أو خلافات.
وأضافت أن ما يفتقده الوسط الفني اليوم هو تلك الروح العائلية التي كانت تجمع الجميع، حيث لم يكن المال أو الشهرة هو الهدف الأساسي، بل كان الفن رسالة ومتعة في آنٍ واحد.

الستر والصحة.. أعظم أمنيات نجوى فؤاد اليوم
في الجزء الأخير من حديثها، طمأنت الفنانة جمهورها بعد الجراحة الدقيقة التي أجرتها مؤخرًا في العمود الفقري، موضحة أنها بدأت مرحلة التعافي وتشعر بتحسن تدريجي، شاكرة الله على نعمة الشفاء.
وأكدت أن أكثر ما تتمناه في هذه المرحلة من عمرها هو أن تعيش حياة هادئة ومستقرة، قائلة: «أنا محتاجة أعيش كويس، أكون مستورة لآخر لحظة في حياتي». وأضافت أن الستر والرضا من أعظم النعم التي يمنّ الله بها على الإنسان، مشيرة إلى أن الشهرة والنجاح لا يساويان شيئًا أمام نعمة الصحة والاستقرار النفسي.

واختتمت حديثها بدعوة مؤثرة قائلة: «أنا راضية بكل اللي ربنا كاتبه، وبدعي يكون ختام حياتي برضا ورحمة من عنده». بهذه الكلمات عبرت نجوى فؤاد عن فلسفة نضج ورضا اكتسبتها من مسيرتها الطويلة في عالم الفن، مؤكدة أن الحب، البساطة، والستر تبقى هي القيم الحقيقية التي تظل خالدة مهما تغيّرت الأزمان.








