تواضروس , استقبل قداسة البابا ، في المقر البابوي بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، مجموعة من الشخصيات الروحية البارزة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وكان من بين الحضور الراهب القمص رويس الأنبا بيشوي الذي يخدم في إيبارشية أيرلندا، والأنبا أنجيلوس أسقف لندن. جاء ذلك في إطار المؤتمر السادس لمجلس الكنائس العالمي الذي يعقد حاليًا في مصر تحت رعاية الكنيسة القبطية.

البابا تواضروس يستقبل الراهب القمص رويس الأنبا بيشوي
في بداية اللقاء، قدم الراهب القمص رويس الأنبا بيشوي تقريرًا عن سير الخدمة الروحية في إيبارشية أيرلندا. وقد تحدث عن التحديات التي تواجه الكنيسة هناك، وكذلك عن جهودها في تقديم الدعم الروحي والاجتماعي للمجتمع الأيرلندي، حيث تخدم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في هذه المنطقة في ظل وجود جالية قبطية صغيرة، بالإضافة إلى التواصل مع المجتمعات المحلية.
أوضح القمص رويس أن الكنيسة في أيرلندا تحرص على تقديم خدمات دينية واجتماعية تعكس جوهر الروحانية الأرثوذكسية، وتعمل على تعزيز التفاعل بين أبناء الكنيسة والكنائس المحلية في أيرلندا. كان اللقاء فرصة لعرض احتياجات الكنيسة في الخارج، وكذلك لتعزيز الروابط بين الكنيسة القبطية وبقية الكنائس الأرثوذكسية.

البابا تواضروس: خطوة نحو وحدة الكنائس الأرثوذكسية
خلال اللقاء، أكد البابا على أهمية “الوحدة الأرثوذكسية” كخطوة أساسية نحو تحقيق الوحدة المسيحية الشاملة. وأشار إلى أن الكنائس الأرثوذكسية، من خلال تعاونها وتوحيد جهودها، يمكنها أن تمهد الطريق نحو وحدة أكبر تشمل جميع الطوائف المسيحية. هذا التصريح يعكس التوجه العام للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في تعزيز الروابط بين الكنائس الأرثوذكسية حول العالم، والتطلع إلى وحدة مسيحية قائمة على الاحترام المتبادل والمبادئ المشتركة.
وأكد البابا أيضًا أن المؤتمر السادس لمجلس الكنائس العالمي يمثل فرصة كبيرة لتبادل الخبرات الروحية والاجتماعية بين الكنائس المختلفة، وللتعرف على سبل التعاون المثمر في المستقبل. وأضاف أن هذه المبادرات تشكل جزءًا من استراتيجية الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لتعزيز رسالتها على المستوى العالمي.

تقدير الوفود للمؤتمر وتنظيمه
من جانبهم، عبر عدد من المشاركين في المؤتمر عن تقديرهم العميق لاستضافة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لهذا الحدث الدولي، وأشادوا بحسن التنظيم والضيافة. وقد أعرب الوفود عن إعجابهم بالتحضيرات التي أعدتها الكنيسة المصرية لاستضافة هذا المؤتمر، لا سيما مركز لوجوس الذي يعد من أبرز المراكز الروحية والتثقيفية في مصر. كما أثنوا على الدور الكبير للمؤتمر في تعزيز التواصل بين الكنائس الأرثوذكسية والمساهمة في الحوار بين مختلف العائلات المسيحية.
وكان من بين المشاركين في المؤتمر وفود من كنائس الأرثوذكسية البيزنطية والشرقية، الذين أبدوا إعجابهم بالجولة التي قاموا بها في أديرة وادي النطرون، التي وصفوها بأنها مراكز روحانية أرثوذكسية أصيلة، تعكس التقاليد العريقة للكنيسة القبطية.
ختامًا، يظهر هذا المؤتمر الدولي الأهمية البالغة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في تعزيز الحوار بين الكنائس الأرثوذكسية في مختلف أنحاء العالم. وتعتبر هذه الفعاليات فرصة متميزة لمناقشة سبل التعاون المشترك وتحقيق الوحدة بين الكنائس من خلال التفاعل المستمر وتبادل الرؤى الروحية والاجتماعية.








