إنهاء حرب إيران على طاولة دونالد ترامب.. مع ارتفاع حدة التوترات العسكرية في المنطقة وتفاقم تداعيات المواجهة الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران، بدأت الإدارة الأمريكية دراسة سيناريوهات محتملة لإنهاء الصراع القائم. وقد أُثيرت تساؤلات عدة في الأوساط السياسية حول ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتخذ خطوة نحو إنهاء الحرب؟

مناقشات جارية بشان حرب إيران
تقارير إعلامية كشفت عن مناقشات جارية داخل أروقة البيت الأبيض بشأن خطط الانسحاب من الحرب. هذه النقاشات تعكس اختلافًا واضحًا في وجهات النظر بين المسؤولين الأمريكيين حول مستقبل التعامل مع طهران. ووفقًا لشبكة “إن بي سي نيوز”، استنادًا إلى تصريحات ستة مصادر مطلعة، فإن القيادات العسكرية الأمريكية قدمت أمام ترامب مجموعة خيارات لإنهاء الحرب، إذا ما قرر المضي قدماً في هذا الاتجاه.
انقسام داخل الإدارة الأمريكية
اثنان من هذه المصادر شددا على وجود انقسام داخل الإدارة الأمريكية. ففي الوقت الذي يفضل فيه بعض المسؤولين دعم استراتيجية للانسحاب، نظرًا لتفاقم تبعات الحرب اقتصاديًا على مستوى العالم، يعتقد آخرون أن تكثيف الضغط على إيران يعد فرصة سانحة لتقليص نفوذها في المنطقة بشكل أكبر.

تحديد جدول زمني واضح لإنهاء حرب إيران
بحسب أحد المصادر، لم يتمكن المسؤولون العسكريون أو البيت الأبيض حتى الآن من تحديد جدول زمني واضح لإنهاء هذه المواجهة، حيث وصف الصراع بأنه “يتغير يوميًا” بسبب التغيرات المتسارعة في المشهد الميداني والسياسي.
وعلى الرغم من التكتم على تفاصيل “مخارج الطوارئ” التي يتم مناقشتها، ذكر نفس المصادر أنها أصبحت جزءًا محوريًا من التخطيط اليومي للعمليات العسكرية الجارية. في المقابل، تُطرح أيضًا احتمالات تصعيد العمليات العسكرية كخطة بديلة إذا قررت الإدارة الأمريكية زيادة الضغوط على إيران.
تحقيق الأهداف العسكرية المرسومة
في السياق نفسه، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في بيان سابق، أن التقييمات الأولية أظهرت أن تحقيق الأهداف العسكرية المرسومة ضد إيران قد يستغرق ما بين أربعة إلى ستة أسابيع. كما سلط تقرير “إن بي سي نيوز” الضوء على تعقيدات إضافية تواجه إدارة ترامب، منها ارتفاع أسعار النفط عالميًا وتزايد التساؤلات حول استعداد طهران لتقديم تنازلات جوهرية وقبول شروط واشنطن.
إحدى العقبات الأخرى التي تواجه الولايات المتحدة تتمثل في عجزها عن تأمين مضيق هرمز بالكامل، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية عالميًا، رغم محاولات حث دول أخرى للانضمام إلى الجهود العسكرية الأمريكية في المنطقة، وهو نداء لم يلقَ استجابة واسعة.

ترامب يعد بنهاية قريبة للصراع
في لقاء مع شبكة “إن بي سي نيوز”، أكد الرئيس الأمريكي أن الحرب مع إيران تقترب من نهايتها، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تملك القدرة على حسم المعركة خلال أسبوع واحد فقط. وأوضح أن القوات الأمريكية تمكنت خلال الفترة الماضية من توجيه ضربات قاسية للبنية التحتية العسكرية الإيرانية، مستهدفة القوات البحرية وسلاح الجو ومنظومات الدفاع الجوي، فضلاً عن كبار القادة العسكريين الإيرانيين.
وأضاف ترامب أن ما اعتبره نجاحًا عسكريًا كبيرًا تحقق خلال وقت قصير، مؤكدًا أن هذه الإنجازات تضيف إلى “مصلحة الولايات المتحدة والعالم”. كما أوضح أن القوة الصاروخية الإيرانية تقلصت إلى نحو 8% فقط من قدراتها الأصلية، مع تسجيل خسائر كبيرة في الطائرات المسيرة كذلك.
ومع تسارع الأحداث وتواصل التطورات على الجبهة العسكرية والدبلوماسية، يبقى مستقبل الصراع معلقاً بقرارات الرئيس ترامب التي ستحدد الوجهة المقبلة. ورغم الانقسام الواضح داخل إدارته بين دعاة التصعيد ودعاة الانسحاب السريع، يرى مراقبون أن تأثير الحرب سيمتد لفترة طويلة بغض النظر عن قرار الإدارة النهائي.








